كشفت مصادر ديبلوماسية عربية أمس أنه تم حسم مستوى التمثيل في القمة العربية حيث تلقت تونس اشعارا بمشاركة 14 قائدا عربيا. وتوقعت المصادر ان يتضمن جدول اعمال القمة ثلاثين بندا حول قضايا شتى حيث ستعلن القرارات والتوصيات التي اعدها وزراء الخارجية العرب ولم تطرأ عليها أية تعديلات باستثناء طلب سوري بمناقشة العقوبات الامريكية ضد دمشق وطلب فلسطيني لمناقشة الاحداث الاخيرة في رفح. وبدأ وزراء الخارجية العرب أمس اجتماعا تشاوريا يتواصل اليوم لاجراء القراءة النهائية لمشروع البيان الختامي والقرارات المنتظر ان تصدر عن القمة العربية التي تنعقد نهاية هذا الاسبوع في تونس. وأكدت مصادر في الجامعة العربية تحوّل 14 قائدا عربيا الى تونس وقالت ان 4 وثائق ستصدر عن القمة هي البيان الختامي وبيان التطوير في الدول العربية واعلان تونس و»وثيقة العهد» التي لا تزال موضع بحث حتى الآن اعتبارا لغياب مقدمها الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي. فلسطين والعراق وأوضحت مصادر الجامعة العربية ان الامين العام للجامعة عمرو موسى سيطرح في تقريره امام القمة المرتقبة رؤية الجامعة العربية لتغيير ما وصفه التقرير بالمعادلة المختلة مع اسرائيل لاستئناف عملية السلام بشكل يعيد الحقوق العربية الى أصحابها ويرسي دعائم التسوية السلمية المبنية على الشرعية الدولية. ويشير التقرير الى ضرورة اتخاذ موقف اقليمي حاسم لمواجهة خطورة احتكار اسرائيل لاسلحة الدمار الشامل واخضاع برنامجها النووي للمراقبة الدولية. ويؤكد التقرير ان محاولة احتواء كافة المشكلات والتحديات في سلة واحدة في اطار آلية تعاون موحدة تجمع الدول العربية وجيرانها دون التصدي في الوقت نفسه لحل المشاكل القائمة وعلى رأسها النزاع العربي الاسرائيلي محكومة بالفشل. وأوضحت المصادر ذاتها ان تقرير الامين العام للجامعة سيستعرض الازمة العراقية وما طرحته من تداعيات وأبعاد وتعقيبات تشكل تحديا جديدا وخطيرا على أجندة العمل العربي المشترك يتطلب البحث عن اجابات عن كيفية التعامل معه من منطلق صيانة مستقبل العراق كدولة مهمة وعضو في جامعة الدول العربية ذات تأثير. ويطرح تقرير الامين العام عدة تساؤلات حول الوجود العسكري الامريكي في المنطقة العربية وعما اذا كان حلقة من استراتيجية كونية جديدة تتصدرها نظرية الحرب الاستباقية. مقترحات الاصلاح وأكدت مصادر الجامعة ان تقرير موسى سيستعرض المقترحات الخاصة بالاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الدول العربية. ويشير التقرير الى أن الدعوة الى الاصلاح نبعت من داخل المجتمعات العربية ولم تكن وليدة أحداث بعينها أو استجابة لضغوط خارجية. ويؤكد التقرير ان اجراءات التغيير والتطوير في عدد من الدول العربية بدأت قبل فترة واحدثت نقلة هامة في هذا المجال. وركّز التقرير على أهمية الكشف عن مواطن القصور في المجالات المختلفة ووضعها امام النظام العربي لمعالجتها. ويؤكد التقرير كذلك اهمية تمكين الجامعة من الانطلاق خارج حدود دول اعضائها كمنظمة اقليمية تتمتع بالشخصية القانونية والمصداقية تجاه التجمعات الدولية وتساهم في صنع القرار الدولي. ويشير التقرير الى مدى جدية الاقدام على اجراء اصلاحات جذرية لمنظومة العمل العربي المشترك وتمكين الجامعة العربية من وسائل التطوير والتحديث.