قالت مصادر اقتصادية عربية مطلعة ان حجم الاستثمارات العربية الموجودة خارج البلدان العربية تقارب 700 مليار دولار أمريكي وانه لا تعود منها الى البلدان العربية الا نسبة ضئيلة لا تتعدّى 2. وكانت الاوساط الاقتصادية العربية دعت منذ احداث 11 سبتمبر 2001 الى العمل الى إعادة هذه الاموال لاستثمارها داخل البلدان العربية بعد توفر مزايا تفاضلية ومناخ استثماري امن وكفاءات ومهارات بشرية عليا. ومن ذلك ان مؤتمر رجال الاعمال والمستثمرين العرب المنعقد بدبي في خريف 2002 شدد على هذا التوجه لتطوير الاقتصاديات العربية ولحماية هذه الاموال الموجودة أساسا في امريكا واوروبا الغربية بعد تصاعد موجة الكراهية ضد العرب والمسلمين. خطة ووضعت تونس خطة لتطوير الاستثمارات العربية بتونس التي لا يتجاوز حجمها حاليا 6 من اجمالي الاستثمارات الاجنبية ولاخذ نصيبها او حصتها من الاستثمارات العربية المهاجرة والتي يعمل اصحابها على إعادتها الى الوطن العربي وان كان بنسق ضعيف. وفي هذا الاتجاه توجهت منظمة الاعراف الى منطقة الخليج ونظمت زيارات عمل الى البلدان الستة التقت خلالها بكبار المستثمرين ورجال الاعمال هناك اضافة الى المسؤولين الاقتصاديين واطلعتهم على مناخ وفرص الاستثمار في تونس وعلى تجارب بعض المجموعات الاستثمارية العربية التي حققت خلال العقدين الماضيين نجاحات هامة وخاصة في ميادين السياحة والزراعة والخدمات. وتؤكد مصادر منظمة الاعراف أن التوجه نحو بلدان الخليج واستقطاب مستثمريها مازال قائما ومطروحا في ظل الحرص على تنويع مصادر الاستثمار الخارجي بصفة عامة ودعوة رجال الاعمال العرب الى الاستثمار في مجالات اخرى غير السياحة والعقارات والاتجاه تدريجيا الى ميادين اخرى مثل الصناعة وانجاز المشاريع الكبرى المعروضة في اطار التخصيص واللزمات. على واجهتين هذا التوجه تدعمه الهياكل الحكومية وهياكل الدعم وخاصة وكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية عبر ممثلياتها في البدان العربية وهو دور يؤكد عليه أيضا اعضاء الحكومة والمسؤولون الرسميون في لقاءاتهم بنظرائهم العرب في زيارات العمل واثناء اجتماعات اللجان العليا المختلطة. ومن جهة اخرى فان المسؤولين عن القطاعات الاقتصادية في اتحاد الاعراف يلعبون هذا الدور اثناء مشاركاتهم في التظاهرات الاقتصادية العربية من ندوات وصالونات ومعارض الى جانب المشاركة في مجالس الاعمال التي تربط بين رجال الاعمال التونسيين والعرب. وفي هذا الاتجاه تم خلال الفترة الاخيرة الزيادة في عدد الخطوط الجوية المباشرة مع عدة عواصم عربية وخليجية أساسا لتيسير تنقل رجال الاعمال والمستثمرين.