لا نعرف بعد كيف كان وقع ذلك المنشور «الخطير» الذي أصدره وزير التربية والتكوين حول ظاهرة العنف في الفضاءات المدرسية خاصة ذلك العنف الموجه من التلميذ ضد مدرسه. فقد مضت مدة على صدور ذلك المنشور الذي دعا خاصة إلى ضرورة الاستماع إلى التلميذ والوقوف على الدوافع الحقيقية لوجود تلك المظاهر لكننا للأسف لا نزال نسمع من حين لآخر عن عمليات عنف تعرض لها مدرسون وعن عمليات تعنيف داخل القسم لمدرس أو مدرسة وهو ما يجعلنا نطالب الوزارة بضرورة متابعة تطبيق ذلك المنشور وتقييم انجازه والالتزام بالاجراءات التي تضمنها بكل شفافية ومصداقية للوقوف على الأسباب الحقيقية التي حولت الكثير من قاعات الدرس إلى حلبات صراع وحولت المدرسين إلى ضحايا تعنيف ان كل الأطراف المسؤولة والمتدخلة في العملية التربوية مدعوة الآن إلى حديث فيه الكثير من الصراحة والعمق حول ظاهرة العنف في مدرستنا والتوصل إلى اجراءات من شأنها أن تعجل بانقاذ مؤسستنا التربوية من ظاهرة نطالب بمعرفة أسبابها ودوافعها بدقة. هل يكفي منشور الوزير لانقاذ مؤسساتنا التربوية من ظاهرة العنف؟ ذلك هو السؤال الذي لا نملك إجابة له.