في إطار المشروع التنشيطي للتخرج أعدت مجموعة من طالبات المعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي تظاهرة لنيل شهادة الاستاذية بعنوان: المرأة التونسية اليوم وثقافة التجمّل والتجميل وهن آمال حرزلي، ريم برهومي، تركية عزيزة، حياة نصري، وسميرة بن حفيظ. أما الاساتذة المؤطرون فهم: عفيف البوني، منيرة سعد وابراهيم الشابي. وتضم المشاريع المقدمة والتي ستناقش في أواخر شهر جوان الجاري المحاور الآتية: واقع جراحة التجميل في تونس والجسد الانثوي بين التجميل والاغراء التجميل التقليدي لدى المرأة الريفية وتقنيات وأساليب التجميل العصرية والمرأة التونسية اليوم. والتجميل والتجميل بين النفقات والمشاعر. * الجمال والانوثة ويحيلنا مضمون المشروع الى المرأة كعنوان للجمال الانثوي المعنوي والجسدي. ومن أجل أن يستمر جمالها مدى الحياة، ومن أجل توازن شخصيتها وحيوية انسانيتها في عصرنا يفترض أن تكون لدى المرأة ثقافة علمية دقيقة حول طرق استعمال مواد التجميل، وحول مدة صلوحيتها، بعد أن صار التجمل والتجميل بالنسبة للجميع نساء ورجالا حاجة وضرورة نسبية لا يمكن الاستغناء عنها، فذلك مصدر سعادة، وثقة في النفس، وسبب للتنعم بالحياة. وبلغة الارقام، توجد ببلادنا 128 مؤسسة مختصة في العطور والمواد التجميلية منها 30 مؤسسة صناعية تتولى انتاج 80 من حجم الانتاج الجملي في هذا القطاع الحيوي، وتستهلك السوق المحلية ما بين 65 و70 من إنتاج القطاع بينما يتم تصدير الباقي أي ما بين 30 و35 وتحقق المؤسسات المختصة في العطور والزيوت والمواد التجميلية مرابيح سنوية كبيرة في ارتفاع مستمر نظرا للاقبال الذي تشهده هذه النوعية من المنتجات. * ندوة مختصة والى جانب هذه التظاهرة أقيمت أيضا مائدة مستديرة حول التجمل والتجميل ترأسها الدكتور المنصف الجزار مدير المعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي وشارك في إثراء فقراتها مختصون وجامعيون بمداخلات علمية رصدت الظاهرة بكل تفاصيلها وتفرعاتها واشكالياتها الثقافية والمعرفية والجمالية والانسانية. وتطرق المتدخلون الى عدة قضايا أهمها معايير الجمال الحديثة، عند المرأة اليوم، و»المرأة والجمال بين التراث والحداثة»، وأهمية الحمية في الحفاظ على الجمال والرشاقة و»صورة المرأة الجميلة والمجملة في السينما»، وصورة المرأة في القنون التشكيلية»، كما أقيمت في السياق ذاته ورشات تجميل وفنون جميلة بمساهمة عدة أطراف.