أطلعت باستغراب شديد وبألم عميق على محتوى المقال الذي نشر بصحيفة الشروق بتاريخ // الصفحة 17 تحت عنوان: من يمنع هؤلاء الدخلاء؟ بامضاء «وحيد» الذي نقل فعاليات الندوة الصحفية التي أقامها كاظم الساهر ضارباعرض الحائط بضوابط المهنة وبمصداقيتها وبحتمية تغطية وفية للندوة دون تشويه للحقائق اذ أنه قد زعم ان الفنان كاظم الساهر خالي الذهن من موضوع الاطفال فاقدي السند اضافة الى ان الاسئلة التي ألقيت على كاظم الساهر تافهة وفاشلة بينما ما حدث هو العكس لقد رحب الفنان بالاقتراح الذي قال عنه أنه رائع وأنه لو وجد النص الجديد في الموضوع فانه لن يتردد لحظة في تلحينه وغنائه وبالرجوع الى تسجيلات الندوة وحضور الصحفيين يمكن التحقق من صحة ذلك. وقد ورد في مقال الصحفي حرفيا «يتخذ هؤلاء الدخلاء اشكالا متعددة في التحيل لخدمة اغراضهم الشخصية السيئة احيانا واللاخلاقية احيانا مهزلة تستحق أن تقف عندها... حيث عمدت احدى النساء بكل الطرق ان تقدم نفسها كشعرورة نسبة باطلة الى الشعر، وسألت هذه الشعرورة في البداية كاظم الساهر عن رغبته في الغناء للاطفال فاقدي السند وهو خالي الذهن من الموضوع». ان الصحفي المذكور أعلاه قد سمح لنفسه بعكس صورة مشوهة عن الصحفي التونسي الذي يعتبر مرآة للمجتمع، قد تجاوز حدوده وسقط في عملية ثلب مجانية غير مبررة خاصة وانه لم يكن وفيا في تمرير المعلومة للقراء. وإذ أعتبر الصحفي وحيد اني شعرورة فقد يكون له الحق في ذلك حسب تقييمه وانا اشك في موضوعيته لكن ان يتجرأ على التعرض لاخلاقي في حد ذاته تعسف وعدم احترام للمرأة بصفة عامة ولشخصي بصفة خاصة وجناية على اساس أني امرأة محترمة وأم لطفل بلغ سن المراهقة اتمتع بسمعة رفيعة عند القاصي والداني. وعلى هذا الاساس ونظرا لان المقال قد نشر على أعمدة الشروق الغراء فاني لن اقوم بتتبعات عدلية ضد الصحفي المستهتر باعراض الناس المتعرض لها بالقدح المغرض الذي لا تبرره الا نزعة عدوانية لم أجد لها تفسيرا واحدا. وأخيرا اشكر الشروق هذه المؤسسة الصحفية العريقة التي تعلمت فيها ابجديات المهنة ونشرت فيها عديد المقالات. تعقيب وصلنا بعد اسبوعين ردّ حول غمزة صدرت في الشروق بمناسبة الندوة الصحفية للفنان العراقي كاظم الساهر بعنوان «من يمنع هؤلاء الدخلا»... وجاء حديثنا في هذه الغمزة عن الدخلاء بشكل عام باعتبارهم يعطّلون مهمّة الصحفي بتدخلاتهم غير المناسبة... (انظر الشروق 29 5 2004 ص 17). كما نعلم هذه الرّادة على الغمزة بأنه لم يرد ذكرها في مسائل اخلاقية فمن ناحية نحن تحدثنا عن الدخلاء بصفة عامة ومن ناحية اخرى نحن لم نقصد الاخلاق الشخصية السلوكية وهذا امر لا يهمنا لان شعارنا في هذا «دع الخق للخالق» وفي ما يتعلق بهذا الرد غير الممضى فنحن ضد تحويل الندوة الصحفية الى امسية شعرية وهذا خارج عن أخلاقيات وتقاليد المهنة. فنحن تساءلنا بأى صفة كانت حاضرة في هذه الندوة الصحفية والثابت عندنا انه ليس لها اي نشاط صحفي وهي على حد علمنا كاتبة باحدى المعاهد العليا... من هذا المنطلق كتبنا «من يمنع هؤلاء الدخلاء».