رسمي.. إعادة افتتاح المركز الثقافي والرياضي بالمنزه 6    الأسبوع القادم.. 3 رؤساء حكومات يزورون تونس    اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث إيران وحزب الله    بوتفليقة ينوي الترشح لرئاسة خامسة    وفاة النائب العام الإسباني بالأرجنتين    مقتل 19 شخصاً في حريق بمنزل جنوب بكين    إطلاق سراح عدد من ابناء رمادة تم احتجازهم في نالوت الليبية    نانسي عجرم تودع عز الدين علية بكلمات مؤثرة    حالة الطقس: الحرارة تتراوح بين 12 و21 درجة    القيروان: إصابة بائع خضر بساطور في "براكاج"    وزير الشؤون الاجتماعية يتعهد بتشغيل زوجة معتمد مطماطة الجديدة المفقود    مفتي الجمهورية: 1 ديسمبر ذكرى المولد النبوي الشريف    عين جلولة: إيقاف 4 أشخاص بينهم عسكري وممرض بحوزتهم جهاز كشف معادن    اغتصاب فتاة ال10 سنوات بعد إغرائها بالشوكولاتة!    رونالدو "ينفجر" بعد مباراة أتلتيكو    مصر: فنانون يردون على "عندي ظروف"    حجز 16 كلغ من الذهب على متن سيارة ليبية ببن قردان    هند صبري ترى أنه ليس مطلوبًا من الفنان أن ينجح في أي عمل    صابر الرباعي:قلبي سبقني الى مصر "أم الدنيا"    سمير بالطيب :نسبة نمو القطاع الفلاحي لسنة 2018 ستكون ب9ر10 بالمائة    بالفيديو.. أهداف مباراة روما ولاتسيو    الاولوية لأصحاب الانخراطات في تذاكر مباراة المنزه بين الترجي و الملعب القابسي    بالفيديو: تعرف على ملكة جمال العالم لعام 2017    النجم الساحلي: استقالة فيلود وتعيين بومنيجل و الزواغي مؤقتا على راس الاطار الفني    المندوب الجهوي للأسرة والعمران البشري بتوزر: السيدا غير متفشّة في بلادنا والنسبة غير المكتشفة يمكنها نقل المرض    الاتفاق على بعث جمعية مشتركة بين جامعة ‘غرونوبل'والنقابة الجهوية للفلاحين بصفاقس    الباحث بلقاسم بن جابر: المرزوقي رائد دراسات السيرة الهلالية    القيروان :القبض على شخصين من أجل تدليس شهادة طبية    الطرابلسي: وزارة الشؤون الاجتماعية ستعمل من أجل التوظيف الانجع للموارد المتاحة بعد تراجع الميزانية المرصودة لها    هكذا يساعد فيتامين "D" في شفاء الحروق بسرعة!    7 أسباب تفسد نومك وتجعلك تصحو ليلاً    دخول مساجين سجن المرناقية في إضراب جوع: الإدارة العامة للسجون والإصلاح توضح    صفاقس :ضبط عصابة بصدد سرقة الزيتون في منطقة الغرابة    وفاة المصمم التونسي العالمي عز الدين علية عن 77 عاماً    "فيتش رايتينغ": تصنيف تونس عند " ب+" ونسبة نمو في حدود 2,2 بالمائة    رئيسة قسم التكوين بمعهد التغذية: 19 بالمائة من التونسيين مصابون بالسكري.. والجديد في تطور المرض هو اصابتة لصغار السن    سكتة قلبية تنهي حياة لاعب النادي الرياضي البنبلي    قفصة .. إيقاف 5 عناصر إجرامية خطرة بمنطقة لآلة    سعيدة قراش ل"الصباح نيوز":السلط الأمنية تعهدت بقضية بث إشاعة خبر وفاة رئيس الجمهورية    هزيمة الأمس قلبت كل الأمور: روجي لومار يستعد لخلافة فيلود على رأس النجم    أريانة.. حجز خضروات معدة للبيع خارج المسالك القانونية    قابس: ترقية شهيد الواجب مهدي الحداد الى رتبة رائد    درة تنشر أول صورة من ''نصيبي وقسمتك 2''    إيقاف 3 تكفيريين بشبهة الارهاب    خلال شهرين.. الكشف عن رابع مسلخ عشوائي بمنطقة سيدي سفيان بسكرة    عضو المكتب التنفيذي للنقابة التونسية للفلاحين: ندعو كافة منتجي الطماطم الفصلية الى مقاطعة الإنتاج    طبيب إيطالي يعلن نجاح أول عملية زرع رأس في العالم    بعد صور النحل يغزو بطنها.. أم ''شهيرة'' تلد طفلها ميتا    تجدّدت إصابته في مباراة ليبيا: علي معلول يبتعد عن الملاعب لأسبوعين    الحريري يصل إلى فرنسا للقاء ماكرون    طقس السبت:سحب عابرة وبقايا أمطار ضعيفة    قريبا.. بنزين "بريميوم" في تونس    3 بلدان عربية من أكثر الدول خطرا على السياح عالميا    سعر زيت الزيتون يتراوح بين 9.5 و11 دينار في المعاصر    عطلة بثلاث أيام نهاية هذا الشهر؟    القيروان: المقرئ محمد البراق في ذمة الله    داعية سعودي يثير الجدل مجددا    4 تصرفات تغير سلوك طفلكِ العنيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رئيس الحكومة يفتتح أشغال ندوة الكفاءات التونسية بالخارج تونس 2030
نشر في الشروق يوم 16 - 08 - 2017

تحت عنوان "البحث والتجديد: طريقنا نحو التكنولوجيا الحديثة والقطاعات الواعدة، أي دور للكفاءات التونسية بالخارج"، أشرف رئيس الحكومة يوسف الشاهد صباح اليوم بتونس على افتتاح أشغال ندوة الكفاءات التونسية بالخارج تونس 2030.
وأفاد يوسف الشاهد بالمناسبة أن حكومة الوحدة الوطنية بصدد بلورة استراتيجية متكاملة لاستقطاب الكفاءات التونسية بالخارج ووضعها على ذمة البلاد للمساهمة في جهود التنمية والتطوير والمشاركة في بناء تونس الجديدة وتضع على ذمة أبنائها كل الإمكانيات للارتقاء بأوضاعها نحو الأفضل، منوّها بأهمية هذا اللقاء الذي يجمع ثلة من خيرة ما أنجبت تونس من خبراء وباحثين ومتخصّصين ومتميّزين في شتّى المجالات.
وعبّر رئيس الحكومة عن تقديره لدور الجالية والكفاءات التونسية بالخارج في خدمة الاقتصاد الوطني قائلا إن تونس تراهن اليوم على العلم والمعرفة وتفاخر بأبنائها الذين شرّفوا رايتها في كل درب سلكوه وكل مؤسسة طرقوا بابها ما ممكّنهم من ارتقاء أعلى المراتب واحتلال مراكز الصدارة، مبرزا في هذا الإطار أن حكومة الوحدة الوطنية ماضية في الإصلاحات المستوجبة ورسم الاستراتيجيات المستقبلية الكفيلة عبر إرساء منوال تنموي مستدام يقوم على مبدئين رئيسيين، هما الشراكة والتشاركيّة.
وفيما يتعلق بالمبدأ الأوّل، أوضح رئيس الحكومة أن إبرام تونس عقد شراكة في مجال البحث والتجديد "آفاق 2020" مع الاتحاد الأوروبي بصفتها شريكا مميّزا يخوّل لباحثيها ومؤسساتها الاقتصادية المساهمة أو القيام ببحوث والاستفادة من تجارب نظيراتها الأوروبية، وهو يعدّ أهمّ برنامج أوروبي على المستوى العالمي بمبلغ اعتمادات يناهز 80 مليار أورو لتكون تونس هي البلد العربي والافريقي الوحيد المنتمي لهذا المنتدى الدولي.
أما المبدأ الثاني فهو مبدأ التشاركية بين جميع الفاعلين في كل المجالات سواء كانوا داخل الوطن أو خارجه والذي يعتبر من أنجع الاستراتيجيات المعتمدة اليوم.
وذكّر رئيس الحكومة بأهمية مساهمة التونسيين المقيمين بالخارج في المجهود التنموي للبلاد خاصة من خلال التحويلات التي يقومون بها والتي قدّر مبلغها سنة 2016 ب 2.3 مليار دولار أي ما يعادل 4 مليارات دينار، مشيرا في هذا السياق إلى أن المساهمة المرجوّة مستقبلا تهدف إلى:
- تعزيز حجم التحويلات والارتقاء بها لنسب متقاربة من تلك المسجلة في بلدان شقيقة وصديقة، وينتظر أن تبلغ حجم تحويلات التونسيين بالخارج في غضون سنة 2020 سبعة مليار دينار.
- تنويع هذه التحويلات بإضفاء جانب استثماري وادخاري عليها أكثر من أن يكون استهلاكيا ذا قيمة مضافة محدودة.
- دعم مساهمة التونسيين المقيمين بالخارج في المجهود التنموي من خلال الاستفادة من كفاءاتهم المكتسبة في كل المجالات سيما العلمية منها والتكنولوجية خاصة وأنّ ما لا يقلّ على 8233 تونسية وتونسي من مهندسين وجامعيين وأطباء ومحامين وباحثين مقيمين بالخارج علاوة على أن عدد نساء ورجال الأعمال يقدّر ب 1166.
كما نوه رئيس الحكومة بأهمية تعبئة الكفاءات المقيمة بالمهجر خاصة الشبان من الأجيال الجديدة لحثّها على المساهمة في المجهود التنموي للبلاد واتخاذ العديد من الإجراءات، منها خاصة:
- إرساء علاقة ثقة مع هؤلاء الفاعلين قوامها الحوار المتواصل والإصغاء لمشاغلهم وتشجيعهم على نقل خبراتهم ومهاراتهم وتحفيزهم على استثمار معارفهم في بلدهم.
- تكثيف التنسيق بين كل الفاعلين في مجال التونسيين بالخارج لاستكشاف الكفاءات واعلامها بالفرص المتاحة لها بالداخل والخارج.
- العمل على تشبيك الكفاءات وتعزيز التعاون الثنائي بين الباحثين والجامعيين التونسيين العاملين في تونس وخارجها.
- تنمية روح المواطنة بتشريك النخب في صنع القرار وجعلها حاملة للراية الوطنيّة خارج تونس باحثة على تطوير سبل الشراكة العلمية بين المؤسسات التونسية ونظيراتها الأجنبيّة.
وحدّد رئيس الحكومة أهم الخيارات المرسومة والتي تقوم خاصة على الارتقاء بقيمة العمل وتثمين الجهد وإعطاء الأولوية للبحث والتطوير في القطاعات الواعدة والاستراتيجية التي جانب القطاعات التقليدية التي يرتكز عليها الاقتصاد الوطني، ومن أبرزها ضبط مخطط التنمية 2016-2020 والقوانين المحفّزة للاستثمار مما يسمح بفتح آفاق جديدة لمنوال تنمية يقوم على نسيج اقتصادي أكثر تنوّعا وذو قدرة تشغيلية عالية عبر التموقع في سلسلة القيمة العالمية والنهوض بالقطاعات الواعدة ذات المحتوى المعرفي والتكنولوجي والتي من شأنها خلق ميزات تفاضلية جديدة من شأنها تطوير القطاعات الاقتصادية ودفعها إلى تحقيق مستويات أرفع من القيمة المضافة والعمل على تعزيز القدرات المكتسبة لبعض الأنشطة ذات التنافسية العالية والمحتوى العلمي الرّفيع.
ومن أهم المجالات التي أثبتت قدراتها التنافسية على الصعيد العالمي المنتجات والخدمات الطبية والصناعات الصيدلية والسياحة غير التقليدية والصناعات الكيميائية والصناعات الميكانيكية والاقتصاد الرقمي والخدمات والأعمال الهندسية.
كما أبرز يوسف الشاهد أن ذلك لا يتحقق إلا بالاعتماد على الخبرات المكتسبة في هذه الميادين والعمل على مزيد تطويرها، وكذلك عبر التركيز على الأنشطة الواعدة التي تحتوي على إمكانيات تجديد كبيرة وفرص هامة للاستثمار لم يقع استغلالها بالكيفية المرجوة كأجهزة الاتصالات وأنظمة الدفع الالكتروني ومكوّنات السيارات والطائرات والبيوتكنولوجيا والناتوتكنولوجيا والأنسجة الذكية والمنتوجات الفلاحية والغذائية البيولوجية والطاقات المتجدّدة فضلا عن التصرّف الرّشيد في الموارد الطبيعيّة وحماية المحيط كاهمّ الرّكائز التي تؤسّس لتنمية مستدامة واقتصاد أخضر غير مستنفذ للموارد ويضمن التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحق الأجيال القادمة فيها.
وأشار رئيس الحكومة إلى أهمية ما حققته تونس اليوم وإلى ضرورة مزيد العمل على إعلاء رايتها بفضل جهود كل أبنائها وبناء صرح الديمقراطية الذي أكد أنه يتواصل بعزم وثبات مع استكمال بقيّة حلقاته ليتحقق الانتقال السياسي المنشود وتحقيق الانتقال الاقتصادي والتنمية والرّفاه للجميع، داعيا الخبراء والمتميّزين في الداخل والخارج إلى المشاركة الفعّالة في المجهودات الرامية إلى تطوير تونس وتحقيق تقدمها.
وجدّد يوسف الشاهد التأكيد على حرص حكومة الوحدة الوطنية على دعم كل الجهود الهادفة إلى خدمة تونس وتحقيق تنميتها وعلى مساندة مثل هذه الندوات ومتابعة توصياتها وتفعيل قراراتها بالتوازي مع أهمية تواصل لقاءات الخبراء على امتداد السنة في شكل ورشات متخصّصة ومجموعات عمل ضمن محاور يتمّ الاتفاق عليها وضمان فعالية مشاركة الخبراء والمتميّزين من الكفاءات التونسية المقيمة بالخارج.
وحضر افتتاح اشغال ندوة الكفاءات التونسية بالخارج تونس 2030 عدد من أعضاء الحكومة وأعضاء مجلس نواب الشعب وممثلي المنظمات الوطنية والمجتمع المدني من تونس وخارجها ومن المؤسسات والهيئات الإقليمية والدولية والإطارات والكفاءات التونسية بالداخل وممثلي الوزارات ومراكز الأبحاث والأقطاب التكنولوجية وهياكل المساندة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.