بعد قمة الأحد بين فرنسا وانقلترا والاثارة التي عرفتها تلك المقابلة والنهاية الجنونية وبعد أن تأكدت تكهنات اريكسون عندما قال قبل المقابلة: «أن زيدان يتسبب له في الصداع» تتجه الأنظار اليوم إلى القمة الثانية في كأس أوروبا للأمم الحالية، الموعد سيكون حاسما اليوم وربما أكثر أهمية من لقاء فرنسا وانقلترا ذلك ان هذين المنتخبين قد يضمنان التأهل بقطع النظر عن المواجهة المباشرة أما في لقاء اليوم فإن المنهزم قد يجد نفسه يوم 23 جوان (اليوم الأخير من الدور الأول) على هامش الدورة وذلك بالنظر إلى وجود منتخب آخر عتيد في نفس المجموعة وهو منتخب جمهورية التشيك. لقاء اليوم، ضمن المواعيد الساخنة في النهائيات الأوروبية: خاصة ان المنتخبين متعودان على لعب الأدوار الأولى. **شك هنا وهناك الطريف في هذه المقابلة ان هناك شك يحوم حول قدرة المنتخبين على لعب الأدوار الأولى رغم الرصيد التاريخي لكلاهما ذلك ان هناك بعض المدربين الهولنديين أكدوا: «ان المنتخب البرتغالي لن يفوز بكأس أوروبا مع المدرب أدفوكات بل أضافوا ان المنتخب الحالي لا يمكن أن ينهزم بخماسية مثلا لأنه يلعب بطريقة دفاعية ولكنه لا يمكن أن يفوز حتى بهدف دون مقابل وذلك بسبب الطريقة الدفاعية أيضا وقد طالبت جمعية المدربين المحترفين من هؤلاء الاعتذار لمدرب المنتخب لكنهم رفضوا. أما المنتخب الألماني فقد نال نصيبه من حملة التشكيك وقد جاءت من أبرز الوجوه الرياضية يتقدمهم دومينيغا عندما قال: «حظوظ ألمانيا صفر في هذا الكأس والمنتخب الألماني لا يمكن أن يذهب بعيدا لأنه ببساطة يتكون من الشيوخ». **هولندا في الملحق وألمانيا في مجموعة سهلة بالنسبة إلى التصفيات يمكن القول أن المنتخب الألماني كان محظوظا إلى أبعد الحدود إذ وضعته الفرعة في مجموعة سهلة جدا إلى جانب سكوتلندا وايزلندا وجزر الفاو وتأهل في المركز الأول أما هولندا فكانت في المجموعة الثالثة وتأهلت في الملحق بعد أن افتك منها منتخب التشيك المركز الأول وأجبرها على التعادل في ملعبها وهزمها بثلاثية في لقاء العودة. وبالنظر إلى هذه العوامل يمكن القول ان المنتخبين يمران بظروف صعبة جدا وقد أظهر ذلك في الوديات بقطع النظر عن التصفيات. **التشيك ليتوانيا: بين القوة والشجاعة اللقاء الثاني سيجمع بين منتخب التشيك الذي يصنفه الملاحظون من بين المتراهنين الجديين إلى جانب فرنسا وايطاليا ومنتخب ليتوانيا الذي يصفونه بالشجاع وهو المنتخب الذي أقصى الأتراك في الملحق رغم ان هؤلاء كانوا في المركز الثالث عالميا في مونديال كوريا واليابان. المنتخب الليتواني يعرف أن القرعة وضعته في مجموعة الموت وهذا عامل آخر قد يساعده على النجاح على عكس ما يعتقد البعض لأنه سيدخل النهائيات دون مركبات وهو يعرف أنه لن يتأهل إلى الدور الثاني ولن يلام إذا انهزم في كل اللقاءات. أما زملاء نادفيد فيعرف أن عدم تحقيق الانتصار في لقاء اليوم سيكون بمثابة الضربة الموجعة جدا لمنتخب ألبسوه ثوب البطل قبل انطلاق الدورة. * فرج الفجاري ** دليل اليوم: الساعة الخامسة: منتخب التشيك ليتوانيا الساعة 19 و45دق: ألمانياهولندا ----------------------------------------- نجم من لقاءات اليوم الرابع: باروس أو مارادونا الجديد قال عنه أفضل لاعب في العالم في السنة الفارطة بافل نادفيد أنه هو الافضل في منتخب التشيك وقال عنه الفنيون أنه «مارادونا الجديد» وهو بالتأكيد المهاجم التشيكي ميلان باروس أكد مهاراته مع المنتخب الاولمبي التشيكي ولذلك اختطفه نادي ليفربول الانقليزي. كل من شاهده قال انه يشبه في مراوغاته وطريقة لعبه دياغو آرموندو مارادونا ألا وهو الذي قال «لا أشبه الى مارادونا على الاقل الى حد الآن إلا في سواد شعري». التحق بالمنتخب الاول منذ سنة 2001 فقط وسجل رغم ذلك 15 هدفا في 25 مقابلة وهو رابع أفضل هداف بعد كولر وسميسار ونادفيد الذين تجاوزوا كلهم الثلاثين ويقول عن تصنيفه من طرف نادفيد أنه أفضل لاعب في منتخب التشيك «القائد ويقصد نادفيد أفضل لاعب في العالم فكيف أكون وأنا أفضل لاعب في منتخب التشاك في حضوره؟... هذه شهادة أعتز بها كثيرا واذا نجحت في النهائيات الحالية قد أصبح من بين الاسماء البارزة واللامعة في كرة القدم الاوروبية أما الآن فمازلت أبحث عن نفسي». ورغم أن هذا اللاعب لم يتألق مع ليفربول فإنه من المنتظر أن يكون أحد نجوم ال «أورو» البارزين ويذكر ان عدم ظهوره في ليفربول يعود الى الاصابة التي أبعدته عن الملاعب ولم يعد إلا في فيفري السابق.