في اللقاء الذي جمعه بممثلي وسائل الاعلام التونسية، أكد الدكتور عبد الباقي الهرماسي وزير الثقافة والشباب والترفيه على أن دعم الوزارة للعروض الموسيقية بلغ هذا العام ما قيمته مليون و262 ألف دينار، استفادت منها 110 مجموعة سنة 2004. إذا أضفنا الى هذا الدعم، ما تقدمه وزارة الثقافة من دعم على الانتاج (أشرطة كاسيت) نكتشف الجهد الكبير الذي تقوم وزارة الثقافة للنهوض بالقطاع الموسيقي وتشجيع الفنانين على الانتاج. والحقيقة أن جميع المتحصلين على دعم سلطة الاشراف أنجزوا أعمالهم وسعوا الى ترويجها، لكن سلطة أخرى حالت دونهم ووصول أعمالهم الى الجماهير، هذه «السلطة» تمتلكها شركات الكاسيت التي صارت تمتنع عن اصدار أشرطة كاسيت المطربين حتى بصفة مجانية... أمام هذا الوضعية، نتساءل لماذا لا تتخذ قرارات ردعية لهذه الشركات وإلزامها بإصدار عدد محدد من الاشرطة الغنائية التونسية، غير أشرطة الفنون الشعبية؟ نحن ندعو الى هذا التحرك، لان باعتقادنا أن هذا الجهد الذي تقوم به وزارة الثقافة وهذا المشروع الرائد الذي نجد مثيلا له في الخارج، تجهضه شركات الكاسيت بتجاهلها للفنان التونسي وتهميشها للاغنية التونسية، والاعتماد بشكل كلي على أشرطة الاصوات العربية المستنسخة بشكل غير شرعي في غالب الاحيان. نحن ندعو الى هذا التحرك الردعي والاجباري حتى لا تبقى أعمال الاصوات التونسية في الرفوف، في حين أنها أهم من الاصوات العربية التي تروّج لها شركات الكاسيت التونسية...