توقع امس «بول وولفويتز» مساعد وزير الدفاع الامريكي ان تتفجر المقاومة المسلحة في العراق على نطاق اوسع بعد ما تسميه واشنطن نقل السلطة الى الحكومة المؤقتة في بغداد مؤكدا بالمناسبة ان قوات الاحتلال باقية في هذا البلد الى وقت غير معلوم. وصرّح وولفويتز الذي كان يتحدث خلال جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الامريكي انه من الخطإ الاعتقاد بأن ما سماه العنف سيتلقص بعد 30 جوان الجاري (موعد تسلم الحكومة العراقية المؤقتة مهامها رسميا). وبرر المسؤول الامريكي هذا الموقف بأن «العدو» (يقصد المقاومة العراقية) سيسعى الى القضاء على ما يتحقق من تقدم وذلك الى غاية موعد الانتخابات العامة في جانفي القادم. وحسب تعبير وولفويتز فإن هذا الموعد (اي الانتخابات) سيكون ايضا (من جانب مناهضي الاحتلال) وبهدف منع قيام حكومة منتخبة. وأضاف مساعد وزير الدفاع الامريكي الذي زار العراق مؤخرا ان الوضع الامني المتدهور يمثل اكبر تهديدا لما تحقق في مجال البنية التحتية في قطاعات التعليم والصحة والنفط حسب قوله. وتابع ان حكومة علاوي وسلطة الاحتلال يمكن ان تقرر فرض حالة الطوارئ في عدة مناطق. وكشف وولفويتز بوضوح ان قوات الاحتلال الامريكية وغيرها لن تغادر العراق في المستقبل القريب قائلا في هذا السياق ان مهمة الجيش الامريكي تنتهي حين يكون بوسع العراقيين الدفاع بانفسهم عن بلادهم. وقال ايضا ان القوات الامريكية في العراق ستظل تحت قيادة امريكية مضيفا ان قواعد اطلاق النار بالنسبة الى هذه القوات ستكون «واضحة». وكما وولفويتز توقع قائد الاركان «بيتر بايس» تصاعد عمليات المقاومة العراقية خلال الاسابيع المقبلة.