شريط «الفريب» الشريط السينمائي الطويل الاول في مسيرة معز كمّون سيكون ضمن الافلام التونسية في أيام قرطاج السينمائية وقد يقع اختياره للمسابقة الرسمية. هذا الشريط المأخوذ عن رواية «برومسبور» لحسن بن عثمان مازال في طور العمليات التقنية الاخيرة وقد أثار اختيار المخرج للطفي بوشناق لوضع موسيقى الشريط خلافا مع الروائي حسن بن عثمان الذي اقترح سمير العقربي. حسن بن عثمان مصرّ على اختياره وقد فسّر ل «الشروق» هذا الاصرار بقوله «لست ضدّ لطفي بوشناق الذي يبقى من الفنانين الكبار الذين يستحقون كل التقدير والاحترام لكنني ارى ان سمير العقربي اقرب الى اجواء الشريط والى شخصية سيسكو الكاتب المنكسر المحتقن بشعور حاد بالمهانة فاصراري نابع من تصوّر جمالي وليس لمزاج شخصي او موقف ضد بوشناق خاصة أنني لم اتدخل في اختيار الممثلين ولم أبد رأيا في احد فعليهم مرعاة مشاعري قليلا لأن العمل جزء مني كتبته بأعصابي ودماراتي الشخصية وانكساراتي الروحية. وتعتبر الشركة المنتجة للعمل والمخرج معز كمّون ان حسن بن عثمان لا دخل له لا في اختيار الممثلين ولا في اختيار الموسيقى طالما أنه حصل على كل مستحقاته المادية. هذه الحجّة قد تبدو في ظاهرها صحيحة لكن هذا الخلاف بين الروائي حسن بن عثمان والمخرج معز كمّون يثير مرّة اخرى طبيعة العلاقة بين الكاتب والمخرج والى أي حد يستطيع الكاتب ان يتدخّل في عمل يحمل امضاءه وما هي علاقته بعمله بعد بيعه؟ ويذكر أن بعض الكتّاب تعرّضوا لمظالم في هذا الاتجاه وتم تشويه اعمالهم خاصة في التلفزة والسينما.