السهرات التلفزيونية العربية المشتركة من الفرص النادرة التي تتاح لمختلف الشعوب العربية للتعبير عن ذاتها، وتقديم صورة ناصعة عن انجازاتها وابداعاتها في شتى المجالات الثقافية والفنية والسياحية. وقد أنجزت التلفزة التونسية أو كانت طرفا في عديد السهرات التلفزيونية المشتركة، وتماستغلالها على أحسن وجه، ونذكر منها السهرات العربية المشتركة الرمضانية التي حققت من خلالها الاضافة وتم استغلالها كما يجب لابراز المخزون الحضاري والابداعي التونسي.. كل هذه المعيات جعلتنا ننتظر من السهرة التونسية الكويتية التي أشرف على اعدادها وتقديمها لطفي البحري (التلفزة التونسية لم تكن طرفا في العمل) الكثير باعتبارها فرصة للتواصل مع الأشقاء في الكويت. لكن، ومع الأسف الشديد السهرة التي بثت مساء الاربعاء الماضية على الفضائية الكويتية خيبت آمالنا ولم تكن في حجم انتظارات المشاهد،، لقد أضاع لطفي البحري الفرصة لتقديم سهرة يكتشف من خلالها المشاهد الكويتي صورة تونس اليوم بانجازاتها وابداعاتها بمعالمها ومناطقها السياحية. البحري أخفق حتى في تقديم مادة غنائية تليق بالمشهد الغنائي التونسي وتساهم ولو بنسبة ضئيلة بالتعريف بالأصوات التونسية، ونحن هنا نتساءل ما الحكمة في تقديم الراحلة علية والراحلة ذكرى في أغنيتين باللهجة الكويتية؟ لطفي البحري من المنتجين المحترفين في التلفزة التونسية وقدم ويقدم إلى اليوم أعمالا جميلة وفيها من الحرفية الشيء الكثير، ونحن نستغرب منه السقوط في فخ الاستسهال والارتجال، خصوصا وان المناسبة تتطلب جهدا اضافيا. السهرة التونسية الكويتية يمكن اعتبارها من الفرص الضائعة نرجو أن يتم تداركها في مناسبات مقبلة.