هكذا شاءت الاقدار والأقدام... بسمة ثم دمعة فضحكة مدوية في ارجاء «كازابلانكا»... فالبداية كانت مع الترجي عشية السبت ليفرض سلطانه على ضيفه اتحاد العاصمة الجزائري بطريقة أعادت الى فريق باب سويقة هيبته القارية وجعلت جمهوره يتمتع طيلة 90 دقيقة بعروض أقل ما يقال فيها انها صنعت فرجة راقية وهدفين امضيا على وثيقة الامتياز وتصدر المجموعة بتحقيق رقم صعب للغاية يتمثل في انهاء التصفيات بلا هزيمة. انتصار الترجي وصنعة الزواوي في التخطيط والوقفة المعنوية للجمهور الاحمر والاصفر لا يمكن بأي حال أن تمنعنا من ان نسحب المظلة لأسد في عز أيامه اسمه «تيزي». في كأس الكنفدرالية ظننا الافريقي سيصنع ما صنعه جاره لتكتمل فرحة العاصمة وانتظرنا سيناريوهات بالجملة الا ذلك الذي حدث والذي قبل بمقتضاه خالد عزيز هدفا في شباكه قبل مرور دقيقة واحدة من انطلاق اللقاء... لنكتشف مرة أخرى ان «حسابنا» خاطئ لاننا نعتمد الاوراق والاقلام... في وقت من المفروض ان نعتمد على العرق والاقدام... كما اننا مرة أخرى نخرّ أمام حكاية الهدف المبكر ونكاد نغادر الميدان بمجرد ان نلدغ من جحر المنافس... وهذه حكاية عقلية عامة وليست على علاقة بالكرة فقط... الافريقي سجل هدفين واضاع الكثير من الاهداف وانتصر بنتيجة لم تضمن له المرور ليكتفي بنصف النهائي الذي نتمنى الا يكون خطوة الى الوراء... فالدمعة نزلت من مآقينا ولا فائدة بان نعقبها بنواح لا ينفع فالأفضل ل «الجمعية» ان تخطط مرة أخرى بطريقة أفضل وأرشد وان تنهض من كبوتها... لأن الافريقي كبير ولو سقط مليون مرة. في المغرب قلناها ونعيدها بأننا لم نكن نخشى على النجم من المنافس لأننا نعرف ما لدينا... ومقتنعون بما لدينا... فالنجم الذي خرّ مرتين في البطولة وتحدثت ألسن عن توديعه للبطولة المحلية كان جميلا في هزائمه ايضا... ولكل الذين يشككون في هذا الكلام عليهم بإعادة مشاهدة المباراتين اللتين انهزم فيهما النجم ليتأكد ان الهزيمتين حصلتا... لكن غاب عنهما الاقتناع... وهي نقطة ساعدت المدرب عمار السويح والهيئة المديرة على توظيف المجهودات لصالح المجموعة بعيدا عن اي ضغط... والنتيجة الاولى جاءت من المغرب بالذات عندما أذعن الوداد لمشيئة زملاء العملاق ابراهيما كوني واحنوا رؤوسهم للمرة الثانية بعد هدف طائر ورائع من القدم اليمنى ل «أبياكور»... النجم طار الى الدور النهائي بكل رجولة... والخطوة الأخيرة ستكون موعدا مع الأميرة.