أحمد نبيل بطل مصري في السلاح «الشيش» وطني و»نبيل» من الدرجة الأولى استطاع أن يثبت جدارته باحتلال مركز متقدم في بطولة العالم للشيش والتي أقيمت مؤخرا بالقاهرة وسط توقعات بحصوله على ميدالية أولمبية قادمة. واجمل ما اكتشفته «الشروق» خلال حوارها مع البطل النجم أحمد نبيل أنه وطني من الدرجة الأولى عندما حانت لحظة لقائه باللاعب الإسرائيلي باسكل في احدى البطولات الدولية تذكر مشهد الطفل محمد الدرة وهو يرتمي قتيلا في أحضان والده وانتفض قلبه عندما سيطرت على مخيلته صورة الدبابات الإسرائيلية وهي تدك مخيم جنين وأغضبته صورة الأباتشي وال آف 16 وهي تحصد أرواح الأبرياء وأعلنها صراحة : لن ألعب امام الاسرائيلي ولن أنحني أمام علم بلد لا يعرف معنى الانسانية. أحمد نبيل بطل مصر في السلاح «سيف المبارزة» له مستقبل كبير ويرشحه مدربوه للفوز بميدالية أولمبية بعد النتائج الرائعة التي حققها في بطولة العالم الأخيرة فضلا عن مواقفه الوطنية التي يتذكرها الجميع. * سألته «الشروق» عن بداياته مع هذه الرياضة فأجاب؟ بدأت ممارسة اللعبة منذ عام 1995 وقتها كنت في العاشرة من عمري ولم أكن أتخيل على الاطلاق أنني يوما ما سأكون لاعبا للسلاح حيث شجعني صديق والدي الكابتن عاطف زيد وهو من أشهر لاعبي السلاح في مصر على ممارسة اللعبة وفي البداية لم أكن متحمسا لممارستها إلا أنه بمرور الوقت أحببتها وبدأت في اللعب في نادي السلاح المصري وبدأت الاشتراك في المسابقات المحلية والدولية منذ عام 2000، وحصلت على أول احتكاك على المركز الأول في بطولة الجمهورية تحت 17 سنة و20 سنة ثم اشتركت في البطولة العربية لأحصل على المركز الثاني وبدأت الاستعداد للاشتراك في بطولة العالم في بولونيا عام 2001 حيث حققت المركز 31 وفي بطولة العالم تحت 20 سنة حصلت على المركز 62 في أول احتكاك عالمي لي وبدأ المسؤولون بالاتحاد في الاهتمام بي وبدأت نتائجي في التحسن حيث حصلت المركز الثاني على مستوى الجمهورية في بطولة السلاح للكبار والحمد لله كلل الله جهودي وفزت بالمركز الرابع على مستوى العالم في بطولة العالم التي أقيمت مؤخرا في القاهرة. * واجهت موقفا صعبا في بداية احتكاكك بالمسابقات الدولية واخترت أن تقول : لا.. حدثنا عن ذلك؟ وقع الاختيار عليّ لتمثيل مصر في بطولة العالم في تركيا تحت 17 سنة و20 سنة وعاهدت أمام نفسي بأن أرفع علم مصر في البطولة وان أشرف بلدي في ذلك الحدث الرياضي الذي يشارك فيه 101 لاعبا يمثلون 79 دولة وبالفعل وفي منافسات بطولة 17 سنة تجاوزت الأدوار التمهيدية بسهولة وواجهت بطل أمريكا وفرنسا وهزمتهما وصعدت لدور 16 حيث أوقعتني القرعة في مواجهة الفائز من بطلي فنلندا واسرائيل ودعوت الله من قلبي أن ألعب مع الفنلندي ولكن شاءت الظروف أن تكون المواجهة مع الاسرائيلي. * ... وماذا فعلت؟ بالطبع رفضت اللعب تماما وأخبرت رئيس البعثة برغبتي تلك لأنه لا يمكن على الاطلاق أن ألعب مع منافس يمثل بلدا لا يحترم حقوق الإنسان ولا يمكن أن أحيي علم بلد يمثل أبشع صور الارهاب وأن التقي مع منافس سفكت بلاده دماء أبرياء مدنيين فلسطينيين عزل منافسي لا يحترم قدسية ومعنى رياضة السلاح وحولها من رياضة النبلاء الى رياضة الارهابيين والقتلة وبالرغم من ثقتي بنفسي بأنني قادر على هزم اللاعب الإسرائيلي إلا أنني رفضت ذلك وبالفعل وبعد أن أجرى رئيس اللعبة اتصالات بالمسؤولين عن الرياضة في مصر ونقل اليهم رغبتي في عدم اللعب كان القرار النهائي بالموافقة على انسحابي. وبالفعل غادرت الملعب وسط تصفيق حار من الجالية المصرية والعربية التي كانت بالصالة. * وماذا عن شعورك وقتها؟ بالرغم من أنني ضحيت بميدالية ذهبة مضمونة، ولكني شعرت بالفخر بأني عبرت عن موقف الرياضيين المصريين والعرب ورفضهم القاطع للتطبيع والحمد لله أنا فخور جدا بما فعلته ويقيني أنه لو كان أي رياضي مصري أو عربي في مكاني لفعل ما فعلته. * وماذا عن أحلامك وأمنياتك؟ أتمنى تحقيق نتائج متميزة في أولمبياد أثينا العام الحالي تلك هي أمنياتي الرياضية أما العامة فأتمنى أن يسترد الشعب الفلسطيني أرضه المحتلة وأن يأتي اليوم الذي أشارك فيه مع زميلي الفلسطيني معا في البطولات الدولية لنرفع علمي مصر وفلسطين بل وأعلامنا العربية في كل مكان.