ما أكثر ضحايا الحب والعاطفة في هذه الدنيا... وما أكثر الدروس والعبر وما تحمله من معان ولكن هنا الأمر مختلف تماما، فالحب هنا أخي القارئ قاتل ومرعب خاصة لما نعلم انه يربط بين تلميذة مراهقة لم تتجاوز العقد الثاني بعد وبين استاذ شاب أو كهل متزوج. طبعا قد يتبادر الى الذهن ان التيار لا يمر بين الفتاة واستاذها المحترم وقد تبقى علاقتهما داخل الفصل اما خارجه فينتهي كل شيء... لكن تحدث أشياء لا يصدقها العقل ولا يقبلها المنطق ولكنها احكام القلب ومشيئته اذ تقع الفتاة وربما لا تنهض من عشقها لاستاذها الذي يقوم بواجبه داخل الفصل. هذه التلميذة التي لا يمكن ان تكون الا ضحية لظروف صعبة مرت بها او تمر بها احبت وصدقت الواقع وخالت نفسها قد وجدت فارسها المنتظر داخل أسوار المعهد، وماذا أقول غير ان العواقب وخيمة والنهاية غير مطمئنة بل ومجهولة العواقب ولكن ما سيقول غيري من الشبان والتلاميذ في هذا الموضوع. ولكن قبل هؤلاء أتوجه بسؤال الى هذه التلميذة: ماذا سيكون رد فعل الأسرة الكريمة عندما تصرخين «أنا أحب أستاذي؟» الأكيد ان صراخك هذا سيؤلمك ويلفت اليك الانظار. التلميذ زهير بن فاطمة (4 اقتصاد وتصرف) اعتبر ان المسألة تنتهي بقرار من الأستاذ وهو الذي بيده الحل والربط كأن يكون أكثر التزاما داخل القسم وأكثر حزما حتى لا ينقلب العطف والخجل ضده كما ان الفتاة مطالبة بالتحكم في مشاعرها ومراعاة فارق السن بينهما. وغير بعيد عن هذا الرأي يقول جمال الدخلي: «القلب له أحكامه والتلميذة في هذه السن تحتاج الى إعمال عقلها قبل قلبها حتى لا تقع في فخ التسرع ثم الندم وان كان الاستاذ صاحب ضمير حي فانه سيساعد الفتاة على نسيان الامر ولفت نظرها الى أشياء أهم في مثل عمرها وأقصد طبعا دراستها». التلميذ شوقي بومعيزة (4 آداب معهد حر) يؤكد على أن ظروف الفتاة العائلية او النفسية هي التي تقودها الى التفكير في أستاذها لانه يصاحبها على امتداد سنة دراسية أو أكثر وخاصة ان هذا الاستاذ كان رفيقا وحسن الخلق والاخلاق وشابا لذلك لابد من الاحاطة الأسرية والتوعية الأبوية. وفي نهاية تحقيقنا كان للشاب مهدي الحمادي رأي آخر فيقول «هو فعلا أمر مهم ضحيته الأولى الفتاة لانها مازالت على مقاعد الدراسة ولكن أظن ان السبب المباشر لحدوث هذه المسألة هو الفراغ الذي تمر به فتاة مراهقة على الصعيد العاطفي فترى في استاذها اشياء تعجبها تقربه اليها وربما يحصل الانسجام وهذا بنسبة نجاح ضئيلة». أخيرا وليس آخرا يبقى المجال مفتوحا للنقاش وعلى قدر ما تكون الآراء مختلفة على قدر ما تكون الحلول وافرة وناجعة ومرحبا بكل قلم يقدم الاضافة. تحقيق نبيل بن حسين (4 آداب معهد سعيد أبو بكر بالمكنين)