يشتغل الفاهم الورغي كعون استقبال وإرشاد باحدى الؤسسات الجامعية ببلادنا عن هذه الوظيفة التي شغلها أكثر من 24 سنة يتحدث: «في الحقيقة مشاغلي بسيطة جدا هي نتيجة قلّة وعي بعض الوافدين على بهو المؤسسة الجامعية من ذلك أنه يريد مقابلة المدير في حين أن المدير قد يكون في اجتماع أو في مهمة أخرى وعندما تقول له أن المدير مشغول يذهب في اعتقاده أنك تكذب عليه فيردّ قائلا: «أنا ما تعرفنيش شكون؟». يجب أن يعلم مثل هؤلاء أن حرمة المؤسسة الجامعية لا تعترف «بالمعارف» ولا «بالأكتاف» وأننا نعامل كل الوافدين بنفس المعاملة مع الحرص دائما أن نكون بشوشين والبسمة لا تفارق محيانا حتى ولو أن الواحد منا يمرّ في بعض الأحيان ببعض الظروف النفسية السيئة. بخلاف ذلك فإننا نتعب أكثر أثناء العودة المدرسية إذ تجدنا ملزمين كأعوان استقبال بملازمة حالة الوقوف في بعض الأحيان لمدة تصل إلى 14 ساعة. كل هذه الأتعاب تهون في سبيل مؤسسة اشتغلت فيها حوالي 24 سنة وأصبح كل العاملين فيها من منظفين وعملة وموظفين وإطارات وأساتذة بمثابة عائلة واحدة.