في اطار الاستشارة الوطنية الموسعة حول «واقع وآفاق القطاع التجاري» التي أذن بها رئيس الدولة، أشرف صبيحة يوم أمس الخميس بصفاقس وزير التجارة السيد منذر الزنايدي على الاستشارة الاقليمية لولايتي صفاقس وسيدي بوزيد. وفي كلمته الافتتاحية أمام اطارات الولايتين وعدد كبير من المهتمين بالقطاع، بين الوزير أن هذه الندوة الاقليمية تأتي في اطار عناية رئيس الدولة بالقطاع وحرصه على تعصير وتطوير التجارة والرفع من أدائها لخلق الثروات ومواطن الشغل بوضع خطط مستقبلية واستراتيجية تستدعي تجسيم مبدأ الحوار والتشاور مع كافة مكونات المجتمع المدني من منظمات وجمعيات وأحزاب وطنية وغيرها. 600 مستهلك على الخط وقال السيد المنذر الزنايدي أن جدوى الاستشارة اتضحت من خلال تفاعل مختلف القطاعات المهنية والمنظمات الوطنية ووسائل الاعلام وتقارير الولاة ومسؤولي الوزارة الذين أشرفوا على الاجتماعات مفسرا ذلك بأهمية المواضيع المطروحة والتصاقها بمعاش المواطن وديمومة المؤسسات والطريقة العملية التي طرحت بها الادارة هذه المواضيع الحساسة والشائكة. وأبرز السيد منذر الزنايدي بالمناسبة ضرورة حسن استغلال الاستشارة والمقترحات والنقاشات مبرزا بعض المبادرات الداعمة للاستشارة التي انتهجتها الوزارة كتشريك فريق دائم لمواكبة الندوات والأبحاث أو فتح موقع «واب» للتعبير عن وجهات النظر وسبر الآراء من خلال خط هاتفي وخط أخضر للجمهور العريض. وأعلن الوزير بالمناسبة عن الانطلاق في مشروع الوزارة بالتعاون مع منظمة الدفاع عن المستهلك ومعهد الاحصاء والفريق الدائم للأساتذة الجامعيين في إنجاز سبر لآراء المستهلكين حول أداء القطاع التجاري ستغطي في مرحلة أولى 600 مستهلك من العاصمة ليتم تعميمها لاحقا، مبرزا أن الاستشارة هي محطة بارزة لتحديد مستقبل التجارة بتونس وتوفر الصفة تلك مجالا للاصغاء لمشاغل مختلف الاطراف وليس بالضرورة فضاءللرد أو الاقناع بصواب ما هو موجود. تجفيف منابع التجارة الموازية الحوار في الاستشارة الاقليمية الخاصة بولايتي صفاقس وسيدي بوزيد وهي المحطة الثالثة من ضمن 7 استشارات اقليمية تشهدها بلادنا خلال هذه الصائفة، كان ثريا ويستند في عمقه الى أهمية ولايتي صفاقس وسيدي بوزيد في النشاط التجاري والصناعي، وقد ركز المتدخلون على ضرورة تجفيف منابع التجارة الموازية ومعالجة مسألة التزويد والتصدي لظاهرة التجارة الفوضوية والبضائع المهربة التي تضر بالاقتصاد الوطني وتهدد مواطن الشغل وتضيق السبل أمام التجار القانونيين الخاضعين للمراقبة والتراتيب. وفي تعقيبه على التدخلات والنقاشات، أشاد السيد منذر الزنايدي بمستوى النقاش والمقترحات التي تقدم بها المتدخلون مبرزا أن الوزارة ومصالحها المعنية لا تدخر جهدا في محاصرة ظاهرة التجارة الموازية وجعلها خاضعة للمسالك والتراتيب القانونية داعيا الى ضرورة توعية المستهلك والتنبيه الى خطورة البضاعة المعروضة بشكل غير صحي ومتعارض مع التراتيب والقوانين.