ونحن نعيش على وقع نتائج امتحانات آخر السنة الدراسية والجامعية يحق لنا أن نقول ما أروع أن ينعم الطفل بطفولته والشاب بشبابه وهذا ما يشكل أهم محاور القضايا التربوية المعاصرة التي تنفرد بها مدرسة اليوم عندنا ومن ضمنها إزالة الفروق لدى المتعلمين في المجتمع الواحد ثم لدى الفئات المختلفة من الهيكل التلمذي عموما ولهذا السبب وانطلاقا من مبدأ التعاون والتضامن بين فئات المجتمع المتحضر انبعث عنه هياكل نذكر منها: المركز المندمج للطفولة الفاقدة للسند العائلي. مركز SOS. مركز الاحاطة والتوجيه للطفولة المهددة. المعهد الوطني لرعاية الطفولة. مندوبية حماية الطفولة الخ... علما بأن بعض هذه المراكز توجد بولاية منوبة هذه الولاية الفتية التي لابد من الاشارة الى المجهودات الجبارة التي تبذل في هذا الصدد خاصة وأنها استطاعت أن تعيد لهذه المنطقة العريقة جمالها ورونقها فأصلحت ما أفسدته فيضانات الخريف الماضية وواصلت مسيرتها الموفقة على جميع الاصعدة بنسق متسارع ولكنه ثابت وهذا ما نلاحظه من خلال أنشطة هذه المراكز ونجاعة عملها التربوي الاجتماعي. فهذه الهياكل تعتني بالطفولة وتعتبر سندا لها ترعاها وتقدم لها الاحاطة لتجعلها مندمجة في المنظومة التربوية وذلك بطرق مختلفة بها أنواع من المساعدة اللصيقة متوخية أسلوب التعليم التعاوني حتى لا يشعر الطفل الجانح أو المعوق أو الفاقد للسند بأي نقص نتيجة لعزلته وانطوائه على نفسه. وهي تعمل على دعم ما جاء به القانون التوجيهي للتربية والتعليم الذي يؤكد أن «التربية أولوية وطنية مطلقة» على المجموعة الوطنية أن توفر لها أسباب بلوغ أهدافها عن طريق المدرسة التي تلتزم بها والعمل على تحقيقها. كما تهدف هذه الجمعيات التي يعتبر دورها تأهيلي تربوي الى إكساب هذه الفئة من الطفولة ذات الصعوبات المختلفة، ملكة الذكاء لديهم حتى يندمجوا في المنظومة حتى يتسلحوا بقيم المبادرة والثقة في النفس ويصبحوا أعضاء فاعلين في مجتمعهم الموسع دون إقصاء ولا تهميش وينصهروا فيما بعد في الحياة العملية ليدخلوا باب الشغل من بابه الكبير. وما نلمسه من نتائج دراسية مميزة لبعض هؤلاء إنما دليل على نجاعة هذه المراكز التأهيلية والتي ترمي الى محو الاختلاف بنسب متفاوتة بين الطفل السليم والآخر المصاب بإعاقة ما أو الذي يعيش حالة اجتماعية صعبة وقد تبدأ هذه الاحاطة في فترة ما قبل الدراسة. فلابد هنا من الثناء على هذه المراكز والجمعيات المهتمة بالطفولة ولنعمل على دعمها ومساندتها في كل الاوقات لنجعلها تعمل على مر السنة رغبة منا في احتضان من هم في حاجة الى العطف والحنان وذلك في إطار المبادئ العامة لحقوق الطفل الاساسية الواردة بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. * حسن المناعي (مدير مدرسة