يمثّل الانتقال من المرحلة الثانوية إلى المرحلة الجامعية خطوة مهمة لدى طلبة السنة الأولى والمتأمل في ساحة الجامعة كل سنة جامعية جديدة يلاحظ تكرّر نفس السناريو فعادة ما يجهل هؤلاء الطلبة أركان الجامعة فتجدهم يسألون الطلبة القدامى، باحثين عن أسئلة لأجوبتهم اللامتناهية... فلا إدارة عرفوا مقرها ولا مشرب وجدوا أثره ولا مكتبة بحثوا عنها أما الأوراق فقد اختلطت بين أيديهم وكان بذلك يوم الترسيم يوما عظيما. في الركن الآخر من الجامعة نجد الطلبة القدامى ينتقدون سلوك طلبة السنة الأولى ويتهكمون من أفعالهم رغم أن هؤلاء الطلبة لا شك أنهم مرّوا بنفس التجربة. في المقابل يجد طلبة السنة الأولى المساعدة اللازمة والإجابة الكافية من قبل أعوان الإدارة الذين يملّون في الأخير كثرة أسئلة هؤلاء الطلبة. حديث طلبة السنة الأولى لا حديث لطلبة السنة الأولى في الأيام الأولى من الدراسة إلا عن مشاكلهم في المبيت الجامعي من ذلك نوعية الطعام وعدم توفر فراش مميز وما تبعه من لوازم والحال أن العديد منهم لم يتعودوا لا على النوم على فراش عادي ولا على أكل وجبة كاملة فالبعض منهم يجد الراحة والهدوء في المبيت الجامعي أكثر مما هو متوفر في منزلهم. وتبقى كذلك مشكلة التنقل فالكل يتشكى والحال أن أغلب الجامعات تمر أمامها العشرات من الحافلات دون أن ننسى الحافلة المخصصة للطلبة. وهكذا ينسى طلبة السنة الأولى مشكل الدراسة ويبقون سجناء مواضيع الطعام والشراب والمبيت الجامعي والتنقل. نهى بلعيد (طالبة بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار)