اذا كانت الدورة الحادية عشرة لأيام قرطاج المسرحية عرفت عددا كبيرا من النقائص في مستوى التنظيم فان الامتياز الأساسي كان للجمهور. فأغلب العروض التونسية عرفت اقبالا كبيرا من الجمهور الذي كان أغلبه من الشبان ويبدو ان اهتمام وزارة التربية والتكوين في السنوات الأخيرة بالمسرح المدرسي وعناية وزارة التعليم العالي بالمسرح في الفضاءات الجامعية قد بدأ يعطي نتائجه الايجابية. ولكن السؤال الآن كيف نحافظ على هذا الجمهور في غياب الفضاءات واستمرارية العروض، فحضور الجمهور للعروض التونسة يعني ان الجمهور التونسي متابع جيد للمسرح خاصة أن أغلب عروض البانوراما ليست من النمط الهزلي الذي يحقق اقبالا. البحث عن كيفية للمحافظة على هذا الجمهور ليس زمرا صعبا ولا مستحيلا فيكفي أن يتم التسريع بتهيئة دار المسرح والسينما ابن رشيق وحماس أكبر من بلدية تونس لتنشيط العاصمة بدعم العروض المسرحية مع فتح أبواب التلفزة بقناتيها للاعلان المجاني عن سلاسل العروض المسرحية... بهذا يمكن ان نحافظ على جمهور المسرح الذي أكدت أيام قرطاج المسرحية أنه لم يمت وما يروجه بعض مديري مهرجانات الصيف على أن المسرح بلا جمهور أمر لا أساس له من الصحة وخير شاهد على ذلك هي أيام قرطاج المسرحية.