قضت محكمة بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف السنة بحق صباح نوري سالم أحد معاوني أحمد الجلبي رئيس حزب «المؤتمر الوطني العراقي» بعد ادانته باختلاس مبالغ مالية كبيرة عندما كان في منصب مدير مكتب وزير المالية في مجلس الحكم السابق المنحل. وأدانت المحكمة مساعد الجلبي في قضية «تبخّر» 36 مليار دينار عراقي أثناء تغيير العملة العراقية القدمية الى الدينار الجديد. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها أن صباح نوري أمر باعتقال تسع موظفات يعملن بمصارف حكومية (في جانفي الماضي) بتهمة سرقة الأموال المتبخرة. وتعرضت الموظفات التسع للاحتجاز في مراكز الشرطة لمدد وصلت الى 40 يوما دون السماح لهن بتوكيل محام أو المثول أمام قاضي. واضطرت بعض الموظفات الى بيع وثائق ملكية منازلهن لدفع الكفالة المطلوبة للإفراج عنهن وفق ما أوردته صحيفة «القدس العربي» الصادرة بلندن. وزعم المتهم أثناء التحقيق معه أنه قام باعتقال الموظفات بناء على أمر من وزير المالية في ذلك الوقت، كامل الكيلاني لكن الوزير السابق نفى في رسالة بعث بها الى المحكمة الادعاءات الصادرة عن مساعد الجلبي. وكان لأحمد الجلبي الدور الرئيسي في تعيين المسؤولين في وزارة المالية (بمن فيهم مساعده صباح نوري سالم) باعتبار أنه كان يرأس اللجنة المالية في مجلس الحكم وفق ما قالته أول أمس صحيفة «ذي غرديان» البريطانية». ويواجه سالم تهما أخرى بالارتشاء والسرقة. واعتبر حزب الجلبي أن التحقيق في قضية الاختلاس هذه «عمل سياسي».