تبددت أحلام العديد من قادة حركة «فتح» بالوصول إلى منصب رئاسة السلطة الفلسطينية بعد أن كشف الرئيس محمود عباس لمقربين له بأنه يرشح الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير لخلافته فيما أكد استعداده لإجراء الانتخابات توافقيا منتصف العام المقبل. وحسب مصادر صحفية فقد أكد عباس لمقربين منه أنه لن يرشح نفسه مرة أخرى لرئاسة السلطة خصوصا إذا فشلت مساعيه بالحصول على اعتراف من مجلس الأمن الدولي بحدود الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدسالشرقية في ظل فشل عملية السلام. عريقات الأفضل! وعبر الرئيس الفلسطيني عن اعتقاده بأن عريقات يعتبر من وجهة نظره الأفضل لخوض انتخابات الرئاسة الفلسطينية القادمة باسم حركة «فتح» وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية. وقالت المصادر إن عباس عمل على تعيين عريقات عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عن حركة «فتح» إلى جانب عضويته في اللجنة المركزية للحركة وأصر على ضرورة أن يكون مرشح الرئاسة الفلسطينية في الانتخابات القادمة عضوا في اللجنة التنفيذية إلى جانب عضويته في اللجنة المركزية لفتح. وأشارت المصادر إلى أن دعم عباس لترشح عريقات أثار حالة من الغضب في صفوف قادة الحركة الحالمين بالوصول لرئاسة السلطة الفلسطينية وهو ما اضطرهم للتهديد بالترشح للانتخابات لمنافسة عريقات دون حصولهم على موافقة اللجنة المركزية والمجلس الثوري بحجة هيمنة عباس على تلك الأطر القيادية على حد قولها. وكان عضو اللجنة المركزية لفتح الدكتور جمال محيسن أكد أنه غير مسموح لأي فتحاوي بترشيح نفسه للرئاسة الفلسطينية دون العودة لمؤسسات الحركة ولجنتها المركزية. انتخابات توافقية وعلى صعيد متصل أعلن رئيس السلطة الفلسطينية أمس عن استعداده لإجراء انتخابات توافقية في 28 جوان المقبل قائلا إنه لا انتخابات في الضفة إذا منعتها «حماس» في غزة. ويرى المتتبعون لهذا الملف أن عباس منح الوسيط المصري فرصة لتفعيل المفاوضات مع حركة «حماس»، كما أفسح المجال لإنجاح المساعي التي يقوم بها رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري من خلال لجنة الوفاق والمصالحة. وأشارت المصادر إلى أن «الكلام الضمني» عن تحديد موعد الانتخابات يرتكز على ورقة مصرية تتضمن نقاطا جديدة قدمت إلى حركة «حماس» لتدرسها. ويزور رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل قريبا لبنان في زيارة غير رسمية يلتقي خلالها مع مسؤولين لبنانيين في إطار مساعي لبنان لتهدئة الأوضاع بين الفصائل الفلسطينية.