نابل: إتلاف 6.6 طن من المواد الغذائية غير الصالحة وغلق 6 محلات    البطولة المحترفة لكرة السلة – مرحلة التتويج: نتائج الجولة الثامنة    النفطي في أديس أبابا: تجديد التزام تونس بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق طموحات الشعوب الإفريقية في الأمن والتنمية    للتوانسة...لقيت مشكل في الأسعار؟ اتصل بالرقم الأخضر !    قانون الكراء المملك يصدر في الرائد الرسمي...شنوّا يعني؟    مستقبل سليمان: المدرب محمد العرعوري يستقيل    فاجعة مزلزلة: العثور على أجنة ملقاة في القمامة..ما القصة؟!..    وزير الصحة يجري بأديس أبابا لقاءات ثنائية مع وزراء صحة كوت ديفوار وبوركينا فاسو وبنين والسنغال    الأمن زادة فيه طبّ... اختصاصات شبه طبيّة تخدم مع الوحدات في الميدان    الليلة.. أمطار أحيانا غزيرة وتساقط محلي للبرد    شتاء استثنائي: جانفي 2026 يسجل أمطاراً غير معهودة..الرصد الجوي يكشف..    رسالة من ترامب لمادورو في عيد الحب..وهذا ما جاء فيها..!    الجوية الجزائرية تعيد هيكلة رحلاتها نحو الشرق الأوسط وآسيا    بين الرومانسية والأصالة.. لطفي بوشناق يفتتح "غيبوبة" برمضان    بعد واقعة إذلال مهينة.. مصر تحظر تداول محتوى واقعة صادمة    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    صدور كتاب جماعي حول الأدب المقارن والنقد والترجمة تكريما للأستاذ الفقيد منجي الشملي    المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون "بيت الحكمة" يكرّم الباحثة ليلى دربال بن حمد    جندوبة: حجز أطنان من الخضر في مخزن عشوائي    عاجل : عشية اليوم السبت... أمطار وبرد ورياح قوية بالشمال والوسط    عاجل : الصين تتجه لتطبيق إعفاء ديواني على الواردات من 53 دولة أفريقية    بلاغ هام لوزارة المالية..#خبر_عاجل    تأجيل النظر في ملف فساد مالي يشمل لزهر سطا وبلحسن الطرابلسي إلى 16 مارس    رسميا: قائمة وليد بن محمد تفوز بإنتخابات مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    نادي السويحلي الليبي يعلن تعاقده مع الدولي التونسي نادر الغندري    عرض خاص بشهر الصيام: لحوم محلية بأسعار تراعي القدرة الشرائية    فاجعة "طفل حي النصر" تهز تونس وتفتح ملف الجرائم الجنسية ضد الأطفال: ما هي العقوبات حسب القانون التونسي..؟    حصاد مشرف للمنتخب الوطني في دورة تونس الدولية للجيدو    تنبيه/ اتقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المناطق..#خبر_عاجل    كان عمرك 45 فما فوق..هذه شويا فحوصات لازمك تعملهم قبل صيام رمضان    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    عاجل: القبض على شبكة مخدرات بين نابل والحمامات    بعد ربع قرن.. رمضان يعود لفصل الشتاء    ورد اسمه اكثر من 9400 مرة في وثائق إبستين.. إقالة سلطان بن سليم من رئاسة موانئ دبي    حماس تعلن شروطا لقوات حفظ السلام في غزة    وزير التجهيز يوصي بالتسريع في تسليم المساكن الاجتماعية الجاهزة إلى مستحقيها في أقرب الآجال    مصر: تطورات جديدة في واقعة الاعتداء على شاب بمدينة بنها وإجباره على ارتداء ملابس نسائية    أحكام بالسجن لمتورطين في قضية تهريب مخدرات بمطار تونس قرطاج..#خبر_عاجل    رمضان 2026 في الشتاء.. أول مرة منذ ديسمبر 1999    عاجل: وفاة فريد بن تنفوس... تونس تفقد أحد أبرز بناة القطاع البنكي    انتعاشة مائية في تونس: سدود تبلغ الامتلاء الكامل..والنسبة العامة قد تصل الى 54 بالمائة..#خبر_عاجل    منوبة: تواصل الحملة الجهوية لتلقيح الماشية من اجل بلوغ اهداف حمايتها من الامراض    اثارت موجة غضب كبيرة.. بن غفير يقتحم سجن "عوفر" ويشرف على انتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين    طقس بارد وصيام قصير... رمضان يعود للشتاء بعد 26 عاماً..    اليوم.. صناديق الاقتراع تحسم مصير مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    اليوم في الروزنامة الفلاحية: ''ڨرة العنز''    من القديس فالنتاين إلى محلات الهدايا: حكاية يوم عيد الحب    رويترز: ويتكوف وكوشنير يعقدان اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين في جنيف الثلاثاء    وزير الصحة يتحادث مع نظيرته الإثيوبية ويؤكد الاتفاق على دفع التعاون الصحي نحو مشاريع عملية    "غيبوبة" في شهر رمضان على تلفزة تي في    مجموعة "نحب نغني" تحتفل بعيد الحب    الشاب مامي، ناس الغيوان وكارول سماحة في الدورة السادسة ل''رمضان في المدينة''    لقاح ثلاثي لكلّ إمرأة حامل في تونس...علاش؟    ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال شهر رمضان..غرفة القصابين تحذر المواطنين..#خبر_عاجل    أقل عدد ساعات صيام تسجّل في هذه الدول    الرابطة الأولى: شكون يلعب اليوم؟ وهذا وين تتفرجوا في الماتشوات    الرابطة الأولى: برنامج المباريات والبث التلفزي المباشر..    اليك دعاء آخر جمعة في شهر شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العراق: هذه «الفوضى الخلاقة» التي يريدها الأمريكان
نشر في الشروق يوم 10 - 12 - 2009

لم يمر يومان على إقرار البرلمان العراقي قانون الانتخابات الذي أثار جدلا واسعا وأبدت عدة جهات سياسية معارضتها له حتى كانت بغداد مسرحا لتفجيرات دموية جديدة جاءت لتعكس حالة الفوضى العارمة التي تعم البلاد والفشل الأمني الذريع لحكومة مازالت تتحدث عن «تجربة ديمقراطية وليدة» في العراق وتتهم أطرافا بإفشالها مع أن المشهد بات سوداويا غامضا فهل هي حرب الكل ضد الكل أم تصفية حسابات حزبية قبل الانتخابات مازال الشعب العراقي كما في كل مرة يدفع ثمنها من دمه ودموعه وآلامه.
هذه التفجيرات التي خلفت مئات القتلى والجرحى في سيناريو مكرر لهجمات أوت وأكتوبر الماضيين جاءت لتضيف يوما أسود جديدا في سجل العراق الذي تلطخ بياضه بحمرة الدماء وسوداوية أعمدة الدخان والجثث والأشلاء المتفحمة وذلك قبل ثلاثة أشهر فقط من موعد الانتخابات البرلمانية التي ستجري في 6 مارس المقبل.
هذه الانتخابات التي يراهن الاحتلال الأمريكي وسلطات بغداد على اعتبارها نقطة مفصلية في التاريخ السياسي الحديث للعراق بزعم تركيز الديمقراطية في بلد لم يتهيأ لتقبل هذه التجربة المفروضة عليه بالدم والإرهاب ومرة أخرى وجدت حكومة المالكي كبش الفداء جاهزا ووجهت أصابع الاتهام إلى عناصر بعثية قالت إنها متغلغلة في وزارة الدفاع والداخلية وتمكن بعضها من تسلم مسؤوليات مهمة في الوزارات الأمنية بسبب عدم التمحيص الذي رافق إعادة هيكلة تلك الوزارات بعد الغزو وزعمت أن هذه الأطراف تسعى إلى تنفيذ أجندات بدعم وتمويل من دول مجاورة وإقليمية، وهم سوريا والسعودية حسب مزاعم كبار الضباط العراقيين.
وقد كان أجدى بحكومة المالكي أن تراجع سياستها الأمنية وتحاسب كبار المسؤولين خصوصا عن خطة امن بغداد بدل مسح خيبتها وفشلها في قميص البعث وكان أجدى بهذه الحكومة أن تسمي الأشياء بأسمائها وهي التي لا تنفك عن التحرش بسوريا وتوجيه اتهامات مباشرة وغير مباشرة لها بالضلوع في مثل هذه التفجيرات لكنها تغض الطرف عن فيلق بدر الإيراني الذي تبدو بصماته واضحة داخل الأجهزة الأمنية العراقية.
إن ما يجري في العراق اليوم هو نتيجة فشل أمني ذريعا وتواطؤ من حكومة المالكي مع أطراف تنفذ أجندات منظمة لتدمير العراق فأرض الرافدين كانت دائما مستهدفة وشهدت في عدة فترات في تاريخها اختراقا امنيا وتدخلات أجنبية وإقليمية لكن هذه التفجيرات الدموية تعكس حالة تطاحن وتصفية حسابات بين أحزاب وأطراف سياسية متكالبة على السلطة وهي لا تحمل ذرة محبة للعراق بل تسعى إلى إدراك مناصب عليا مستغلة حالة الفوضى التي يعيشها البلد لتدمير كل مقومات السيادة والعزة والمناعة للعراق ومثل هؤلاء لا يمكن أن يكونوا عراقيين وطنيين بل هم حاقدون متمعشون من الاحتلال وقد علمنا التاريخ مرارا إلى أيّ منقلب ينقلب هؤلاء.
فهل كتب على العراق أن تعرض دماء أبنائه في المزادات السياسية الرخيصة وان يدفع في كل مرة هذا الثمن الباهظ من الدماء و الثروات المستباحة...
لقد أدرك العراق اليوم مرحلة من الفوضى لا يعلم فيها القاتل لماذا قتل ولا المقتول فيم قتل...إنها حرب الكل ضد الكل أو الفوضى الخلاقة التي تريد واشنطن غرسها في المنطقة بدءا من العراق لكن التاريخ سيثبت مرة أخرى أن أرض الرافدين لا تخلو من الرجال الأحرار القادرين على إفشال مخططات الأعداء ورد كيد الكائدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.