المشهد الثقافي عموما، والأدبي خاصة، يشهد في بلادنا «تناميا» مفرطا للنفاق والنميمة والجحود والإقصاء، ولكل انواع اللؤم والبلاء... فشعار بعض كتّابنا وشعرائنا صار اليوم النفاق، ثم النفاق، ثم النفاق... فالواحد منهم يصافحك اليوم «مبتسما» معانقا وهو في الحقيقة يضمر داخله خنجرا مسموما، يودّ طعنك به في الحين... ويعترضك غدا، متأسفا، قانطا، ليعلمك ان الشاعر فلان، شتمك، واستنقص من قيمتك في مجلس أدبي، وهو يريد بذلك الايقاع بينك، وبين الواشي به «الشاعر فلان»... هكذا.. وهناك نوع آخر من المنافقين، تكاثر عددهم هذه الايام مثل ضفادع الأمطار الأخيرة شعارهم «الثقفوتي» : «انصر اخاك «ثقفوتا» او مثقفا» ولا يخشون في ذلك لومة لائم او لئيم.. ملاحظة: كل من يرى انه معني بما ورد اعلاه، تدخل هواجسه في باب: «ان بعض الظن إثم»!!