بطولة الكرة الطائرة: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة ذهابا لمرحلة التتويج    البطلة "روعة التليلي" ترفع الراية الوطني في بطولة فزاع الدولية لذوي الهمم    عاجل/ ضربة أمنية موجعة لتجار الكوكايين بالعاصمة..مداهمات متزامنة..وهذه التفاصيل..    الحماية المدنية : 528 تدخلا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    خسائر كبيرة في فيضانات نابل : نفوق آلاف الحيوانات وإتلاف 800 بيت نحل    تجّار الدواجن للتوانسة: في رمضان...أسعار الدجاج تحت السيطرة    حجز كميات هامة من مشتقات الحليب وغلق محلات عشوائية في حملات رقابية بهذه الولاية..#خبر_عاجل    وثائق جديدة.. جيفري إبستين حقق حلم الفيزيائي ستيفن هوكينج على جزيرته    الذهب يتماسك فوق 5 آلاف دولار للأونصة    الخارجية الفرنسية تبلغ النيابة العامة بظهور اسم دبلوماسي في ملفات إبستين    مجلس نواب الشعب يبدأ مناقشة مشروعَي قانون لتعزيز دور الدولة في توفير السكن الاجتماعي    عاجل : 50 ألف موطن شغل في انتظاركم ...خبر سار'' للبطالة ''    رسالة وداع من نور الدين القليب لجماهير النجم الساحلي    وزيرة الثقافة توصي بتحسين خدمة منصّة الدّعم الثقافي    جمعية أحباء المكتبة والكتاب بزغوان تطلق مسابقة رمضان 2026 "أولمبياد المطالعة العائلي"    عيد الحب 2026: سؤال من 6 كلمات لازم تسألوا    علاش الصغير يُمرض بالحصبة رغم انه ملقّح؟    عاجل: الترجي في مفاوضات مع كارتيرون..شنوّة الحقيقة؟    ندوة أكاديمية حول الحق في المدينة والضيافة والنفاذ إلى العدالة للأشخاص في وضعية هشاشة    عاجل: إمكانية اسناد اللون البرتقالي التحذيري لهذه المناطق    عاجل: إعفاء وتسمية جديدة بوزارة الصحة    رمضان 2026.. هذه أهم المسلسلات اللى يستنى فاها التونسي    فاجعة: كلب مسعور يمزق أجساد 13 شخصاً..!    عاجل: الإدارة الوطنية للتحكيم تكشف حقيقة لقطة هدف الافريقي    أفضل مشروب لرمضان..هذا العصير مفيد لصحتك على الإفطار    ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران    كاس ألمانيا: فرايبورغ يتأهل للمربع الذهبي على حساب هرتا برلين    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    عاجل/كلاسيكو "الجدل التحكيمي": إدارة التحكيم تحسمها بخصوص مباراة الافريقي والصفاقسي..(فيديو)    الطقس اليوم.. أمطار متفرّقة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    عاجل/ إطلاق نار في مدرسة بكندا..وهذه حصيلة الضحايا..    رئيس هذه الدولة يُعلن نجاته من محاولة اغتيال..شكون؟    عدوّك تحت المخدّة! سبب صادم وراء الشخير واضطراب النوم    السعودية: الملك سلمان يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع مناطق المملكة    تطاوين : وزير البيئة يتفقد المصب النهائي للنفايات بحي المهرجان ويعلن خططًا لتثمينها وتحسين الوضع البيئي    استزراع الاعشاب البحرية لحماية السواحل من الانجراف البحري من بين حلول قدمتها ورشة اختتام مشروع "اوريونتايت. تي ان" بجربة    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    هجوم أمريكي غير مسبوق.. سيناتور يتوعد مصر وتركيا وقطر    إطلاق «سينما الأجنحة الصغيرة» في غزّة .. عندما تتحوّل السينما إلى مساحة شفاء وأمل لأكثر من نصف مليون طفل    بسبب سوء الأحوال الجوية .. تعديل في برمجة السفينة «قرطاج»    أمطار يومية ورياح قوية منتظرة: عامر بحبّة يوضح تفاصيل التقلبات الجوية    المتلوي.. انقلاب شاحنة لنقل الفسفاط وإصابة سائقها    قناة "تونسنا" تطلق "هذا المساء وصابر الوسلاتي أول الضيوف    رامز جلال يكشف عن''رامز ليفل الوحش'' لموسم رمضان    رؤية هلال رمضان مستحيلة...علاش؟    عاجل/ قرار بغلق معصرة في هذه الجهة..    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): برنامج مباريات الجولة السابعة    لقاء فكري بعنوان "الملكية الفكرية في مجال الفنون البصرية" يوم 13 فيفري بمدينة الثقافة    طبيب مختص يحذّر من تناول مُنتجات الألبان غير المُبسترة واللّحُوم    جندوبة: مواطنون يعربون عن قلقلهم من تزايد حوادث الطرقات بالطريق الوطنية رقم 7 على مستوى معتمدية طبرقة    الدورة الثانية لمعرض 100 بالمائة هواري من 12 الى 15 فيفري 2026 ببهو دار الثقافة بالهوارية    تظاهرة ترفيهية وتثقيفية لفائدة تلاميذ المدرسة الابتدائية "مركز والي" بصفاقس يوم 12فيفري 2026    عاجل : جريمة قتل في معهد بورقيبة : الناطق الرسمي باسم محكمة المنستير يروي هذه التفاصيل    حجز 3 أطنان من البطاطا بمخزن عشوائي..#خبر_عاجل    شوف شنوّة ال3 سناريوهات الي تحدد أول أيام رمضان...الأربعاء أم الخميس؟    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأستاذ أحمد بن صالح وأسرار وخفايا تكشف لأول مرة (220) يوم 8 سبتمبر 1969: مكالمة من بورقيبة يعلمني فيها بتكليف الباهي الأدغم بوزارة الاقتصاد..
نشر في الشروق يوم 24 - 03 - 2010


حوار وإعداد : فاطمة بن عبد الله الكراي
تونس «الشروق»:
فهم صاحب المذكرات، من الندوة التلفزية ومن أسئلة بعض الصحفيين، ان «بلبلة» في الأفق القريب بدأت... وأن اليقين بدأ يتملّكه بخصوص أزمة فمحاكمة... خاصة وأن الباهي الأدغم، كاتب الدولة للرئاسة تلقى مكالمة هاتفية من الرئيس بورقيبة، فيها تشنّج وربما نقد او محاسبة من بورقيبة للباهي الأدغم، لأن «صاحب المذكرات» تكلّم وكانت ردوده على الاسئلة منطقية...
يضيف «سي أحمد بن صالح» وبعد ان سألته: من أين علمت بأن بورقيبة غضب على الأدغم، قال: جاءني من الغد، محامي صديقي، وقد سُجن مع الباهي الأدغم في «لامباز» من الاستعمار الفرنسي... جاءني الى مقر وزارة التربية القومية..
وهنا رفض «سي أحمد» الافصاح عمّا قد يكون بورقيبة قال للباهي الأدغم بعد انتهاء الحصة التلفزية، مما جعل كاتب الدولة للرئاسة يستشيط غضبا، وهو راجع الى قاعة الاستراحة بمقر الاذاعة والتلفزة، مردّدا: ما الذي وقع؟
بدأ صاحب هذه المذكرات يفهم السيناريو فبعد ان بطُل ما كان الآخرون (المناوئون له) ينتظرونه من جلسة: وقفة التأمل حين قبلها بن صالح، أرادوا من هذه الحصة التلفزية «أن يورّطوا بن صالح... فلم يفلحوا» هذا لأنه في كلتا الحالتين كان «سي أحمد» متجانسا في ردّه مع أفكاره ومع ما يفكّر..
يقول «سي أحمد» من الغد، أظن او بعد غد، حدث شيء خارق... فقد أتاني، هنا الى بيتي السيد عبد العزيز العروي، ولأول مرة يتم ذلك، وكان الوقت مساء، وجلست إليه هنا، في هذا المكان، فرحا بزيارته وتحادثنا في مواضيع بصورة جعلتني أعتقد انه لن يتحدث في السبب الحقيقي لزيارته.. ولكن، كان من الواضح، ونظرا لنوعية اسئلته في الحصة التلفزية التي ذكرتها آنفا ومن خلال نبرته في تلك الندوة، التي كان مشاركا فيها فهمت انه أبعد ما يكون عن الذين أرادوا شيئا آخر ومارسوه... لهذا وضعت صحفيين بين ظفرين، وصحفيين بلا ظفرين.. وهنا وبعد ان تبيّن لي ما كان محلّ شك... قلت له: يا سي عبد العزيز، هذا الكلام الذي سأقوله لأول مرة أنطق به... لا أظن انه وقع لي أو سيقع لي أن أحدا قال لي كلاما نفذ إلى أعماقي وفي حياتي مثلما قلته فيّ يوم جنازة رفات فرحات حشاد يوم 5 ديسمبر 1955، عندما استقدمناها من قرقنة الى القصبة» وحتى هذه المرة نأى «سي أحمد» بنفسه الإفصاح عن الجملة التي قالها العروي في حق بن صالح الكاتب العام للاتحاد العام التونسي للشغل (1955)» وأضاف: الجلسة مع العروي، كانت جلسة لابدّ وأن أقول إنها كانت صافية منعشة... (هنا عندما كتبت صافية ومنعشة، أشار عليّ صاحب المذكرات بأن أحذف «واو» العطف، معلّقا: لأن ليس بيني وبين العروي واوا!).
وأضاف: فبعد كم سنة، سمحت لي تلك الجلسة ان أعبّر عن اعتزازي لسلوك عبد العزيز العروي وعلوّ مكانته الأدبية.. إذ لم أكن أعرف العروي مباشرة... وزيارته لي في بيتي، كانت الأولى..» سألت «سي أحمد» هل بثّت الندوة التلفزية؟ فقال: «نعم، بثّت... وشاهدها التونسيون.. بدأت اذن الأحداث تتسارع... وإذا بيوم الثامن (8) من سبتمبر 1969.
كنت بمكتبي بالوزارة (المالية والاقتصاد) وكلّمني بورقيبة عبر الهاتف ومن الصدف، ان الواليين المذكورين في حلقة سابقة (الهادي البكوش ومحمد التريكي عن صفاقس والقصرين) كانا موجودين بالصدفة في مكتبي، وعندما أعلمتني الكاتبة بأن الرئيس يريد مكالمتك عبر الهاتف، أرادا ان يعتذرا ليغادرا فقلت لهما: أبدا...! بقيا.. وقد سمعا باعتقادي فحوى المكالمة.. مع الملاحظة الأساسية بأنه لم يقع اي كلام من الرئيس بورقيبة فيه تشنّج... ولم يقل ولو مرة واحدة، اي كلام عن اضطراب او غضب او ارتباك في الأجواء من جرّاء السياسة المتبعة في البلاد.. شخصيا لم استغرب كثيرا من الكلام الذي قاله لي بورقيبة عبر تلك المكالمة.. وهذا فحوى المكالمة بالنص: «ياسي أحمد، يقول بورقيبة، تلك هي فلسفتنا... وذلك هو اتجاهنا... وتلك هي خطتنا... لكن ربما لم نُحسن التبليغ.. لذلك قررت يا «سي أحمد» ان أكلّف الباهي الأدغم بهذا الموضوع (موضوع التبليغ).. وكان جوابي حالا وبلا تردد: «بارك الله فيك سيد الرئيس... لأن أحوالي الصحية «لاتنبئ بخير... فقاطعني بالفرنسية قائلا:
Non, non tu ne me quittes pas maintenant... tu va rester à l'education nationale
وكان جوابي فقط: سنرى...
وانتهت المكالمة...
إذن ما الذي حدث بعد ذلك؟
هذا ما سنكتشفه غدا إن شاء الله


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.