كشف السيد صلاح الدين حمدي المسؤول الوطني عن برنامج تحديث الصناعة أمس في ندوة صحفية عقدها بمقر وكالة النهوض بالصناعة عن الخطوات التي تم قطعها في تطبيق هذا البرنامج الذي انطلق منذ يوم 8 نوفمبر 2003 ويتواصل على امتداد 5 سنوات. وذكر أن برنامج تحديث الصناعة المموّل عن طريق هبة من الاتحاد الاوروبي قد انطلق فعلا بتركيز وحدة للتصرف تضم خبراء تونسيين وأجانب وقد صادقت الحكومة مؤخرا عن برنامج العمل السنوي الاول الذي أعدته هذه الوحدة والذي يهم الفترة من أفريل 2004 الى غاية مارس 2005. وسواء تعلق الامر بالبرنامج العام لتحديث الصناعة أو بهذا البرنامج السنوي فإن الاهداف المنشودة تتمثل أساسا في المساهمة في المجهود الوطني لبعث المؤسسات ودعم الاستثمارات اللامادية بتركيز النظم العصرية للتصرف والمتابعة داخل المؤسسات وإدخال التكنولوجيات الجديدة للاتصال والاعلام صلبها ووضع نظام نموذجي للمرافقة. وقال السيد حمدي إن برنامج التحديث في المحصّلة يهتم بكل ما له صلة بالاستثمارات اللامادية داخل المؤسسات التونسية لاعدادها لمنافسة مثيلاتها الاجنبية، وبدعم حركة بعث المؤسسات وذلك عن طريق الاحاطة بالباعثين الجدد ومساعدتهم على الانتصاب كما يهتم البرنامج بتطوير محيط المؤسسة من حيث توفير المواصفات ووضع الآليات الملائمة لتمكين المؤسسات الصناعية التونسية من الارتقاء بجودة منتوجاتها والوصول بها في أفق جانفي 2008 الى الانخراط في اتفاقية الاعتراف المتبادل المبرمة بين تونس والاتحاد الاوروبي. وبيّن مسؤول برنامج تحديث الصناعة أنه سيتم من الناحية العملية تكليف فريق من الخبراء التونسيين والاجانب بالتحول الى الجهات والاتصال بالباعثين الجدد هناك وتقديم المساعدة التي يحتاجونها وذلك بالتكفل بإنجاز الدراسات الاولية للمشاريع بالنسبة لمن لا يتوفر على الامكانيات الكافية وبمساعدتهم على إتمام إجراءات الانتصاب لدى البنوك ولدى الشركة التونسية للضمان المحدثة في ماي الفارط. وفي رده على سؤال ل «الشروق» عن القطاعات التي ستشملها مساعدات البرنامج بدرجة أولى قال إن برنامج تحديث الصناعة سيركز تدخلاته بالاساس على المؤسسات العاملة في قطاعي الصناعة والخدمات التي لها صلة بالقطاع الصناعي. ونفى في السياق نفسه أن تكون هناك قيود أو شروط تحول دون الانتفاع بالخدمات التي يقدمها البرنامج وقال انه بإمكان كل المؤسسات العاملة في القطاعين المذكورين أن تشارك في البرنامج ولدينا من الخبراء ما يكفي لتلبية الطلبات. وأفاد أيضا أنه تم إصدار مناقصة دولية مؤخرا لاختيار فريق الخبراء الذين سيشرفون على عملية الاحاطة بالباعثين الجدد في الجهات وينتظر أن تنطلق اتصالات الخبراء الذين ستختارهم المناقصة بالجهات في غضون شهر سبتمبر المقبل على أقصى تقدير. وذكر السيد صلاح الدين حمدي أن عمل البرنامج سيتجه أيضا نحو مواكبة أوضاع المؤسسات المنخرطة في برنامج التأهيل وسيساعدها على إنجاز استثمارات في المجال اللامادي. وسيتكفل بهذه العملية صندوق تنمية المنافسة. كما سيتركز العمل على دعم قطاع النسيج الذي يواجه منافسة شرسة مع الصين التي انضمت العام الفارط الى المنظمة العالمية للتجارة حيث سيتم مساعدة مؤسسات هذا القطاع على إدخال آليات العمل المتطورة الكفيلة بتحسين إنتاجيتها ومردودها كما ستتم مساعدتها بداية من أكتوبر المقبل على تطوير الجانب التنظيمي فيها. يذكر أن برنامج التحديث الصناعي يهم أساسا المؤسسات الخاصة الصغرى والمتوسطة التي تمثل 80 من مجموع المؤسسات الاقتصادية.