قضية تدليس عقود: شفيق جراية أمام القطب القضائي المالي    الطبوبي: ننفتح على اصلاحات صندوق النقد الدولي لكن بشروط    فوائض إضافية على أقساط القروض المُؤجلة: تفاصيل الشكوى المرفوعة ضد البنوك    برنامج مباريات الجولة 10 من البطولة.. غدا وبعد غد    وديع الجريء : عدم ترشح منتخب الأصاغر لالكان هي بداية جديدة لمزيد العمل    نابل: تسجيل حالتي وفاة و197 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" المستجد    وزارة الفلاحة: 49% نسبة إمتلاء السدود    مونديال اليد: المنتخب التونسي يواجه اليوم أنغولا    عاجل: منحرف خطير يقتحم صيدليتين ويستولي على مبالغ مالية..وهذه التفاصيل..    الطبوبي: لدينا أوراق سنكشفها في الوقت المناسب ولن نترك البلد يغرق    عاجل: فرنسا تدرس امكانيّة التوجّه الى حظر صحي شامل    هذه الدول الأكثر تضررا من وباء كورونا من حيث عدد الوفيات    وزير الخارجية يعلن إصابته بكورونا: "أعراض قاسية جلعتني أصر على توفير اللقاح"    صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد التونسي ب3,8% هذا العام    وزارة الفلاحة: " تحديد سقف بيع مادة الأمونيتر في حدود 50 دينار للقنطار الواحد"    علي معلول الرابع عالميّا !    في الصميم ..حلم العالمية و«العقلية الانهزامية»    أخبار اتحاد بن قردان ..عزم على مواصلة المسيرة الوردية    أخبار النادي الإفريقي..بن عيادة والنعيجي يلوحان بالرحيل... و«التاس» تنظر اليوم في قضية الوسلاتي    كان يستعمل هوية شقيقه: القبض على مفتش عنه محكوم ب 30 عاما سجنا    بن عروس: الإطاحة بلص الدراجات الهوائية الفاخرة    بنقردان : ضبط 4 أجانب بصدد اجتياز الحدود خلسة    هارون    حدث اليوم: بين الأقاليم الثلاثة ...فرقاء ليبيا يتّفقون على توزيع المناصب السيادية    تهريب الآثار جريمة تستهدف هويتنا    ‫جراء أزمة كورونا...الجوع ينتشر بين ملايين الأمريكيين (صور)‬    البريكي: الحوار تجاوزه الشارع.. ومبادرة الاتحاد لن ترى النور    مطار قرطاج: احباط محاولة تهريب 31 كبسولة من مخدر الكوكايين و280 كبسولة من الزطلة    حدائق قرطاج.. القبض على شخصين من أجل ارتكابهما لسرقات من داخل محلات سكنية    الكاف.. إلقاء القبض على 10 أشخاص مفتش عنهم    6 إعدادات يجب ضبطها في واتساب لحماية خصوصيتك    إشراقات ... إلى أخ    من الأعماق ... «سنعمّر هذا الوطن من جديد»    طقس اليوم: بعض الأمطار ورياح قوية    ألقى بها من الطابق السابع.. إحالة قاتل حفيدة "القذافي" للجنايات بمصر    رئيس لجنة الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد في البرلمان بدر الدين القمودي ل«الشروق» سنُحيل ملفات الفخفاخ الى القضاء    استعمله ترامب: الكشف عن أول دواء لعلاج مرضى كورونا    التحقيق في "نفايات رادس"    أولا وأخيرا.. صدقت قارئة الفنجان    معالجة مشكل التموين في «التونيسار»    وزير الخارجية يُعلن إصابته بكورونا    إسرائيل تفتح رسميا سفارتها في الإمارات    فوز الرئيس البرتغالي المنتهية ولايته مارسيلو ريبيلو بفترة رئاسية جديدة في الدورة الأولى من الاقتراع    هولندا: مواجهات مع الشرطة وأعمال نهب خلال مظاهرات منددة بحظر التجول المفروض لكبح تفشي فيروس كورونا    رئيس البرتغال يفوز بولاية ثانية في انتخابات أجريت وسط انتشار غير مسبوق لكورونا    أول ضحية يدفع ثمن التمرد في النجم الساحلي    الغنوشي ينعى حاتم البياوي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بمجلس نواب الشعب    يوميات مواطن حر: الحجر الصحي المحمول    النادي الافريقي ..كمال بن خليل يشن هجوما حادّا على اليونسي ويصفه ب"الكذاب"    يوميات مواطن حر: كورونا مغبونة ام مجنونة    صلاح الدين المستاوي يكتب: اسالوا الله الشفاء والمعافاة لقيدوم الجالية التونسية في باريس البشير العجيلي    معز الجودي :البيان الأخير لصندوق النقد الدولي يمثل آخر تحذير لتونس        في تدوينة مؤثّرة: مريم بن حسين تتحدّث عن ''كورونا'' الذي أصاب والدها    وزارة التجارة تكشف أسباب ارتفاع ''الفلفل والطماطم والبصل''    رمضان 2021: «شوفلي حل» عائد في تصوّر جديد...الحقيقة    السماح للفضاءات الثقافية والفنية بتنظيم أنشطتها الاعتيادية    عمر بعضها 2.5 مليون عام.. الجزائر تحصي أكثر من 15 ألف موقع أثريّ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة: ملامح قديمة لأنهج مدينة تونس(26)
نشر في الشروق يوم 23 - 04 - 2010

لأنهج المدينة العتيقة تاريخ وملامح اضمحل أغلبها وصمد البعض منها رغم مرور السنوات والعقود الطويلة والقرون وقد تحدث الباحث محمود زبيس عن هذه الملامح وأفاض في الحديث عن كل ما يتعلق بتاريخ عدد كبير من أنهج المدينة العتيقة والحي الأوروبي خارج الربضين ورصد التحولات الاجتماعية والاقتصادية والمعمارية التي طرأت على ملامح أنهج مدينة تونس وعاصرها الباحث ووقف على أهم التحولات في الشكل والمضمون لأهم المنشآت والمؤسسات والدور الفخمة التي كانت علامة من علامات تميز هذه المدينة العريقة من خلال دراسته الشهيرة والمعنونة ب«من سيدي محرز إلى المقام الشاذلي أو في كل خطوة ذكرى بين المدينة والربضين» التي نشرتها مجلة معالم ومواقع تباعا وعلى امتداد سنوات طويلة والتي سنعتمدها كمصدر أساسي للحديث عن الملامح القديمة لأشهر أنهج المدينة العتيقة.
وسنواصل من خلال هذا العدد الجديد من ركن أنهج المدينة العتيقة: تاريخ وحضارة الحديث عن هذه الملامح القديمة لأنهج مدينة تونس.
تحدثنا في العدد الفارط عن مسجد القبة أو «مسيد القبة» ونشير إلى أن هذا المعلم يقال إنه كان به الكتاب الذي تعلم فيه العلامة الكبير عبد الرحمان بن خلدون القرآن. وقد سكن العلامة بعدد 33 من نهج تربة الباي وكانت داره لا تبعد كثيرا عن الزنقة الملاصقة للقبة أو المسجد الذي كان معروفا باسمه (وكان فيه مسكن الراحل عبد العزيز بن الأمين شيخ الحزابة الشاذليين الذي خلفه اليوم الشيخ الطيب بن عثمان) وقد كانت هذه مركز للمدرسة الوطنية للإدارة قبل الستينات ثم مصلحة صيانة المدينة فمركز الدراسات الإسبانية والأندلسية التابعة آنذاك للمعهد الوطني للآثار والفنون فزنقة الغار وهي دربية غير مسقفة أي بطحاء لها باب كبير يفتح على النهج وباب آخر يفتح على زنقة صغيرة ومن أشهر سكانها عائلة المشائخ وعدد من المفتين من آل ابن مراد (ومن بينهم نذكر المناضلة الراحلة بشيرة بن مراد زوجة الراحل صالح الزهار والتي كانت أول امرأة تزعمت الحركة النسائية ببلادنا في أواخر نصف القرن الفارط وشقيقها الأستاذ البشير بن مراد وكان يتميز بلباسه الأنيق الإفرنجي وطربوشه المجيدي وكذلك بتربيته للخيول المعدة للسباق بمركض القصر السعيد بباردو).
أما عائلة الجلولي فنذكر منها الأستاذ أحمد الجلولي الذي كانت تبتهج به العديد من المواكب والمراسم والتظاهرات الدينية والثقافية والعلمية وغيرها من المحافل العائلية الأخرى وذلك ببشاشته لما يحل بلباسه التقليدي الأصيل المتميز بالشاشية الغارقة والكبيتة القصيرة والكسوة المتمثلة في الجبة والفرملة والبدعية والمنتان (والشملة المصنوعة من الحرير من تحتها).
ومرورا من هذه الدربية نسير إلى ما كان يعرف بسوق الرمادين قبل نهج القرشاني حيث دار آل ختاش من كبار الفلاحين بتاهنت بين ماطر وباجة والمؤدي إلى نهجي الأندلس والعبري حيث دار آل العروسي وابن الشيخ وحمام الولاتلي ويحاذيه نهج محسن حيث دار آل محسن من أكابر الاشراف ومنهم أئمة جامع الزيتونة المعمور وكان يحاذيها تحت الصاباط معمل الخذيري لصنع المشروبات الغازية فنهج القارئ حيث تقع دار آل الشيخ المختار بن محمود من كبار المدرسين الزيتونيين الكائنة وراء مبنى بيت الصلاة أو مقصورة الإمام لجامع القصر الخراساني (معلم تاريخي من القرن 16م الذي يكون قد بني على أنقاض معلم من المعهد البيزنطي لسمك جدرانه المبنية بالحجارة الكبيرة الحجم).
أما الوجهة التي تحمل الأرقام الزوجية فبدايتها من نهج سيدي البناء مرورا أمام نزل فحنفية عمومية أزيلت اليوم ونجد بعدد 26 منه زاوية فزنقة وزاوية سيدي المقراني وعلى يسارها نجد نهج سيدي زهمول ومن مميزاته أنه يفضي يمينا على زنقة سوق الصباغين بعد دار ابن عياد الفخمة، ويليها نهج سيدي قاسم الصبابطي المؤدي إلى دار آل بن عبد الله والمقابل لنهج سيدي دخيل الذي يحيط بجانب من مبنى تربة الباي وفيه زاويته ومسجد فالصاباط الذي يعلوه كتاب مدارجه خارجية ثم بطحاء وزنقة بن حسين.
إعداد: ناجية المالكي
المصدر: مجلة معالم ومواقع عدد16 مارس 2005


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.