تتوالى المواسم وتتشابه في الملعب التونسي.. ففي وقت أنهت فيه بقية الأندية ترتيب بيتها، ليعيش أنصار هذا النادي العريق على إيقاع مسلسل البحث عن رئيس وكأنه كتب عليه أن يعايش الآلام بعد أن ساد الاعتقاد أن أموره ستتحسن إثر تجديده العهد مع الألقاب. فإلى حدّ هذه الساعة مازال إسم قائد السفينة الجديد في قبضة المجهول وحتى الأسماء التي تمّ تداولها مثل الشاذلي القروي ومحمد عشاب وأحمد الصالحي لم تكن سوى أخبار «طائشة» لم ترق الى المصداقية رغم تردد أسمائها بإلحاح في الآونة الأخيرة. والذين يتابعون بانتباه مسيرة الفريق لاحظوا دون شك تحركات السيد جلال بن عيسى خلال انطلاق التمارين بمركب باردو سواء من ناحية التعهد أو المتابعة المستمرة لأبسط الجزئيات علاوة على تكفله بالانكباب على ملف الاطار الفني وذلك بتجديد عقد المدرب المنصف العرفاوي وبقية أعضاء الطاقم الفني وهو ما فهم منه العديد من الملاحظين رغبة هذا الرجل في مواصلة المشوار إلا أن ذلك لم يكن كافيا لتأكيد المسألة ولعل ذلك يتجلى في تأجيل الجلسة العامة الانتخابية الى الجمعة المقبل وهكذا يتضح شعور التردد في قبول المهمة الذي طبع سلوك هذا الرجل. ونحن لو رمنا تحديد العوامل الكامنة وراء ذلك لوجدنا أن السبب الرئيسي هو التخوف من مواجهة العجز المادي الذي يعانيه النادي والذي يقدر حسب ما علمنا ب800 ألف دينار لا سيما في ظلّ غياب الدعم من قبل الأنصار وهناك عامل آخر وراء هذا التردد وهو تخوفه من ردود فعل الأحباء بعد التفريط في أبرز عناصر الفريق إذ ينتظر هؤلاء أن يتمّ سد الشغور الذي تركه أنيس العياري وزملاؤه بعناصر قادرة على تقديم الاضافة والسيد جلال بن عيسى يدرك جيدا أنه سيكون عرضة لانتقادات لاذعة في صورة ما إذا عجز عن تلبية هذا الطلب. وفي خضمّ هذا الذي يجري يمكن أن نفهم كذلك تردد السيد جلال بن عيسى بكونه بالون اختبار لردّ فعل الأنصار.