في اطار اجراءات الحيلولة دون وصول الجراد الى بلادنا اتخذت تونس كل ما يلزم لحماية المحاصيل الفلاحية من هذه الآفة الخطيرة. وقد تمت دراسة هذه الاجراءات في اجتماع وزراء فلاحة بلدان المغرب العربي الاخير الذي سبقه اجتماع خبراء من بلدان افريقية قدموا فيه خططا للحماية ومكافحة الجراد الصحراوي تبناها السادة الوزراء. وتدارس الخبراء عديد الاقتراحات البنّاءة وسبل القضاء على النقائص التي من شأنها ان تعوق خطط القاومة. واسفر اجتماع الخبراء عن استراتيجيا مشتركة للعمل على الحدّ من تقدّم هذه الآفة الى الجزء الشمالي من القارة. وقرر الوزراء المجتمعون تبني الخطة العملية التي اقرها الخبراء والمتمثلة في عدة برامج وقائية مشتركة التكاليف، وتعيين لجنة عمل اقليمية تسهر على المراقبة الدورية لأعمال الفرق المختصة والمقاومة والتي بإمكانها التدخل في اي بلد مجاور وقت الحاجة علاوة على الاجراءات الفنية وتخصيص ما يلزمها من تكاليف ومعدات اضافة الى التقارير الدورية عن تقدّم عمليات المكافحة الى المنظمة العالمية للاغذية. كما اتفق الوزراء على الاشتراك في المصاريف المخصصة للخطة نظرا لضخامتها ولما تمثله من تعزيز للعمل المشترك اذ سيخصص مبلغ 162 مليون دولار من قبل الدول المعنية. كما ستخصص معدات كبيرة للتدخل في البلدان الاكثر تضررا من هذه الآفة وستخصص تونس كميات هائلة من الاسمدة الكيميائية التي سيتم ارسالها الى مالي وستساهم في تزويد بقية البلدان بالطائرات والشاحنات ومعدات المداواة الكيميائية، وستبلغ كمية الأسمدة المرسلة من تونس قرابة 000.20 طن خاصة الكيميائية منها. ورغم انها ليست مهددة بهذه الآفة فإن تونس اتخذت الاجراءات اللازمة للوقاية فعينت وزارة الفلاحة فرق استكشاف واعلام وفرق تدخل ارضية سواء عن طريق الاسمدة او غيرها اضافة الى طائرات الدفاع الوطني على الاشرطة الحدودية وعديد المعدات الاخرى.