قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ان الجهود والاتصالات مستمرة من أجل اطلاق سراح المواطن محمد علي سند المحتجز بالعراق لافتا إلى ان هذا الأمر يستدعي العمل في هدوء وسرية للحفاظ على حياته متمنيا سرعة اطلاق سراحه معتبرا انه بين شعب عربي شقيق. وانتقد أبو الغيط الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي عالمي مع نظيره الأفغاني عبد اللّه عبد اللّه بعد جلسة مباحثات ثنائية بينهما استغرقت نحو الساعة ونصف الساعة توسيع اسرائيل للمستوطنات واستغراب أن تقدم على مثل هذه الاجراءات معتبرا انها متناقضة مع حديثها عن الانسحاب من غزة. وطالب الوزير المصري واشنطن بأن تتخذ ما وصفه باجراءات أمريكية حاسمة وموقفا أكثر حزما من مجرد انتقادها اسرائيل وأن تدفعها إلى وقف هذه السياسة. واعتبر أبو الغيط توسيع اسرائيل للمستوطنات خروجا على خريطة الطريق داعيا إلى ضرورة أن تكون هناك وقفة من جانب اللجنة الرباعية الدولية وخاصة من جانب الولاياتالمتحدةالأمريكية بكل حسم وحزم تجاه هذه القضية. أبو الغيط الذي عبر عن استغرابه من حديث الاسرائيليين عن انسحابهم من غزة اشار في المقابل إلى التناقض الصارخ في اعتماد اسرائيل لخطط توسيع واستيطان جديدة. سؤال «الشروق» عن صمت مصر إزاء مأساة الفلسطينيين نتيجة غلق معبر رفح لأكثر من 3 أسابيع؟ اتهم أبو الغيط اسرائيل بتعمد التباطؤ لحل هذه المشكلة لافتا إلى وجود اتصالات معها لفتح المنفذ أو لتسهيل عبور الفلسطينيين وفي هذا السياق وجه الوزير اللوم إلى المنظمات والجمعيات الدولية من دعاة حقوق الانسان على عدم تحركهم في هذه القضية الانسانية معتبرا ان وجود عدة آلاف من الفلسطينيين لمدة طويلة في المعبر في ظروف سيئة للغاية هو بمثابة المأساة الانسانية التي تستوجب وقفة من كافة الأطراف. من جهة أخرى وحول مهلة الشهر الممنوحة للسودان من مجلس الأمن اعتبر وزير الخارجية المصري ان هذه المهلة قصيرة للغاية وليست كافية لكنه جدد قوله ان مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة معتبرا ان السودان أو أي طرف لا يمكنه رفض القرار وإنما المهم التعامل مع قرار الأممالمتحدة بما يتفادى تصعيد الموقف وبما يحقق المصلحة السودانية. وكشف أبو الغيط عن خطة تحرك للعمل على توسيع هذه المهلة بحيث يتم رفعها على مراحل يمكن أن نصل بها تدريجيا وبالرجوع إلى مجلس الأمن إلى 120 يوما وذلك بقصد تمكين الحكومة السودانية من تنفيذ ما عليها من التزامات مؤكدا على أهمية اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية والذي سيعقد الأحد القادم لهذا الغرض لافتا إلى أهمية الدعم والمساندة العربية للسودان خلال هذه المرحلة خاصة في ظل الحاجة الماسة إلى امكانيات عربية كبيرة تكون بمثابة الجسر أو نقطة الوصل بينه وبين المجتمع الدولي في حل قضية دارفور.