شنّ موفّق الربيعي، المستشار السابق للأمن الوطني العراقي هجوما لاذعا على حكومة نوري المالكي ووصفها بأنها حكومة «لصوص وجهلة» كما كشف أن ضابطا إيرانيا كبيرا له القول الفصل في الملف العراقي. وقال الربيعي في حوار مع جريدة «الشرق الأوسط» ان أكبر اخفاقاتنا هي أننا لم نستطع تحقيق المصالحة الوطنية... وكان بعض السياسيين يشبهها بالعلكة «التي نلهو بها قليلا ونلهي بها الآخرين ثم نبصقها». وأضاف «هذه هي الحقيقة ولم تكن لدينا الشجاعة الكافية للعبور الى الضفة الاخرى ونأتي بخصمنا اذا صح التعبير اوشريكنا او منافسنا ليشاركنا في الحكم». وتابع «كانت هناك شريحة لديها هوية معينة تحكم العراق منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى 2003 وهذه الشريحة تتمتع بمواصفات سياسية ومذهبية واقتصادية ومدنية حتى أنها شكلت طبقة سياسية اقتصادية وفجأة فقدت هذه الشريحة السلطة والثروة وبدأ هذا الشريك في الوطن برفع السلاح». وقال «إنه رفع السلاح لأننا أبعدناه 100٪ عن السلطة وعن الثروة وسلبناه حياته ووجوده فمثلا كان الضابط الكبير في الجيش العراقي الذي يحمل رتبة لواء ركن وقائد فرقة بمثابة ملك في العراق من حيث امتيازاته المادية والمعنوية وقمنا برميه في الشارع وجرّدناه من كل امتيازاته وحقوقه». وتابع «أما الموضوع الآخر الخطير هو أننا فشلنا في بناء دولة مؤسسات وبدلا من ذلك بنينا سلطة والسلطة تسلّط بمعنى فرض القانون والعصا لمن عصى... والسلطة بمثابة شرطي لذلك أصبح لدينا رجال سلطة ولم نخلق رجال دولة بمعنى أننا جلسنا خلف مقود العجلة واعتبرنا الباقين مجرّد ركات نسمح بالصعود لمن نريد وننزل من نريد. وأشار الى أن الضابط الايراني قاسم سليماني يؤثر على كثير من القيادات العراقية الذين ينصاعون لأوامره مضيفا أنه لا يرى في الانسجام مع توجّهات ايران في العراق أي ضير... ونفى الربيعي ما وصفها بالاشاعات عن أصوله الايرانية وزعم ان هذه المعلومات تحرّكها ما أسماها الماكينة الاعلامية الصدامية.