شهدت المنطقة الساحلية الواقعة بين شواطئ هرقلة وبوفيشة من ولاية سوسة مؤخرا عملية تسلّل عبر البحر نحو البلاد الايطالية انتهت بمأساة تمثلت في وفاة خمسة شبان تتراوح أعمارهم بين 28 و35 سنة وجميعهم أصيلو منطقة السبيخة من ولاية القيروان ومنطقة الناظور من ولاية زغوان. «الشروق» تحصلت على تفاصيل عملية «الحرقان» هذه وتتمثل في أن مجموعة من الشبان من أصيلي المنطقتين المذكورتين كانوا قد اتفقوا مع شخص أصيل معتمدية هرقلة من ولاية سوسة يملك مركبا للصيد على نقلهم الى المياه الايطالية في تاريخ اتفقوا عليه مقابل مبلغ مالي يدفعه كل فرد من المجموعة فكان أن جمعهم في منزل يقع في حي الرياض بمدينة سوسة ومن هناك انتقلوا قبل ساعات من عملية الانطلاق الى غابة قريبة من قرية عين الرحمة التابعة لمعتمدية بوفيشة. وحسب مصادرنا فإن عدد الشبان كان خمسة عشر وهو عدد غير مؤكد في انتظار ما ستنتهي اليه فرقة الأبحاث التابعة لمنطقة الحرس الوطني بسوسة وبما أن المركبة صغيرة وعدد راكبيها يفوق طاقتها بكثير فقد عسر عليها التقدم في عرض البحر وبدأت متاعب راكبيها مباشرة بعد مغادرة المياه الساحلية ولم تكد تقطع زهاء الكيلومترين في البحر حتى انقلبت براكبيها واستسلم كل واحد منهم لقدره المحتوم فكان أن هلك خمسة أخرجت جثثهم بعد مجهودات جبارة من مصالح الحرس البحري والحرس الوطني وتمّ انقاذ ثمانية آخرين من بينهم فتاة أصيلة ولاية القيروان. وقد تواصلت مجهودات السلط الأمنية لتحديد عدد راكبي السفينة وكشف كل ظروف وملابسات الحادثة كما وقع تسليم جثث الغرقى الى ذويهم.