من يقول وداد مونفلوري يؤكد على أنها قلعة من قلاع كرة اليد التونسية ومدرسة ثابتة الأركان.. ومن يقول «الوداد» يتذكر أن مقر الجمعية في قلب الأحياء الشعبية من «حفرة قرّيش» الى باب الفلة الى سيدي البشير مرورا ب»سيدي منصور» وغيرها من المناطق التي يعتبر «ترويض» شبانها وتحويل وجهتهم الى عالم الرياضة انجازا في حدّ ذاته وتتويجا لا يمكن أن يمرّ عليه مرور الكرام. «الوداد» عقد في الأيام الأخيرة جلسته العامة ليبلغ من العمر 54 عاما وهو الذي يضم 270 لاعبا مجازا تحيط بهم هيئة السيد حاتم قدورة كأفضل ما يكون لكن لسائل أن يسأل هل سيواصل «الوداد» التحليق نحو فضاء أرحب أم أنه سيكتفي بالصعود الى الوطني «ب» بما أن مدخراته المالية لا تسمح له بمزيد الحلم وهو الذي أحدث فرعا جديدا للسباحة؟ رغم كلمته التي جاءت شاكرة فضل سيادة الرئيس على رعايته الموصولة بشباب تونس ومنوّهة بالمجهودات الكبيرة لوزير الرياضة وكذلك الى السيد محسن بولحية الكاتب العام للوزارة على تشجيع الجمعيات «الصغرى» ورغم أن رئيس وداد مونفلوري نوّه بدعم ولاية تونس وكذلك بلدية المكان إلا أنه مازال ينتظر «وقفة» أكثر حزما من كل الأطراف لتواصل هذه المدرسة رسالتها الأساسية بصقل المواهب وغرس المبادئ السمحة للرياضة في نفوس شباب تونس.. نقول هذا الكلام خاصة أن مصاريف وداد مونفلوري بلغت هذا الموسم 70765.500د في حين بلغت المداخيل 53392.000د أي بعجز يقارب العشرين مليونا وهو رقم مفزع بالنسبة لفريق يقتات بمدّ يده خاصة لما نعلم أن عجز الموسم الفارط فاق الثلاثين ألف دينار ليكون الحساب «عسيرا» جدا بالنسبة للموسم القادم خاصة أن رئيس الهيئة بدأت تظهر عليه علامات اليأس من تحسين الأحوال رغم ما صرفه من ماله الخاص طيلة اشرافه على هذا النادي ويكفي مجرّد الاشارة الى أن السيد حاتم قدورة رئيس الهيئة تكفل بتغطية العجز المادي لمواسم 2001 2002 2003 2004 بما قدره 46005.500د في حين تكفل السيد خالد الرودسلي (رئيس فرع كرة اليد) بقسط من العجز المالي لموسم 2004 وقدره (2150 دينارا). **ثم ماذا؟ بعد صعود الوداد وبعد نجاحات الموسم الفارط يفرض السؤال نفسه: ماذا سيتغيّر في الوداد رغم بقاء الهيئة المديرة؟ الجواب لا يتطلب الكلام.. فقد انتهى عصر الكلام.. «فقط» يريد أبناء هذه الجمعية أن تتحرك كل الأطراف لمزيد الدعم وخاصة تحقيق الوعود التي أضحت تتراكم يوميا وينتظر تحقيقها ليبلغ النادي أهدافه ولو بالحدّ الأدنى.