كشفت آخر الدراسات الطبية حول العيادات الاستعجالية عند كبار السن عن تزايد نسبة إصابة هذه الشريحة بأمراض القلب والشرايين وأمراض الجهاز التنفسي خاصة خلال فصلي الصيف والشتاء. وتفيد الدراسة التي شملت عينة متكونة من 103 حالة زارت الطب ا لاستعجالي بالرابطة ان شريحة كبار السن الوافدين على قسم العناية المركزة التابع للاستعجالي يمثلون نسبة 1/3 المرضى وأن ثلثي هذه الشريحة لم تتجاوز أعمارهم 74 سنة أي هم من فئة المسنين في المرحلة الأولى. وثبت أن هذه الشريحة من المرضى تتوافد على قسم الاستعجالي خلال فصلي الصيف والشتاء بصفة مكثفة وذلك نتيجة نوعين من الأمراض أولا أمراض القلب والشرايين وثانيا أمراض الجهاز التنفسي. وفي ما يتعلق بمدة اقامة هذه الشريحة داخل المستشفى تبيّن أن نصف الوافدين على قسم الاستعجالي يغادرون المستشفى بعد يومين من الاقامة والنصف الآخر يغادر المستشفى بصفة مباشرة بعد العلاج. ويؤدي هذا البحث الذي جاء في شكل أطروحة دكتوراه دولة تمت مناقشتها في أواخر جوان الماضي بكلية الطب تحت اشراف الأستاذ رفيق بوجدارية الى عديد الاستنتاجات منها أن النصف الأول من المسنين الذين يقيمون بالمستشفى هم حاليا في حاجة الى بعث وحدات خاصة في طب المسنين وأن النصف الذي يغادر الاستعجالي بعد العلاج هم في حاجة الى التفكير في كيفية الاستشفاء داخل المنازل. ويزداد التفكير في هذه الحلول في ظلّ واقع يتجه نحو انقلاب الهرم السكاني وتزايد نسبة المسنين في بلادنا الذي سيفرضه تراجع الخصوبة ونقص الولادات وارتفاع معدل أمل الحياة الى 74 سنة. وبلغة الأرقام لم تتجاوز نسبة المسنين ممّن يبلغ سنهم 65 سنة 3.5 في حين تفيد التوقعات بأن النسبة سوف تتجاوز ال10 خلال سنة 2005. وتفرض هذه الوضعية عديد الخصوصيات على المؤسسة العلاجية في تونس من حيث الكمّ والنوع حيث نحتاج الى التفكير في حلول استراتيجية تكفل بمعالجة المرضى حسب الحاجة الى العلاج.