رفض شيخ السماح لابنه الكهل والسكران دخول المنزل. فولج عبر النافذة بعد تهشيمها. وعنف والده وسلبه مبلغ 500 دينار، حسب حيثيات الواقعة الأليمة التي جدّت قبل أيام وسط العاصمة. وقضت المحكمة أول أمس بسجن الابن مدة عام واحد بعد اعترافه بما نسب إليه. ويستفاد من أوراق ملف القضية المأساة، التي جدّت وقائعها بأحد الأحياء وسط العاصمة أنّ شيخا في السبعين من عمره، توفيت زوجته قبل عامين اثنين وتركت له ابنا أعزب تجاوز عمره الأربعين سنة وثلاث بنات. وجاء في تصريحات الأب الأرمل، أنه خصّص جراية تقاعده ومعين كراء محلّ تجاري للانفاق على أفراد عائلته. وكان يمني نفسه بأنّ يعمل ابنه الأكبر على مساعدته على مجابهة انفاقاته خاصة وأنه تجاوز الأربعين من عمره وأضحى كهلا. لكن الابن خيّر البطالة وغادر عمله وأصبح يقضي جلّ ساعات الليل خارج المنزل ولا يعود إلاّ مع ساعات الفجر الأولى وهو بحالة سكر مطبق ويتفوّه بعبارات السبّ والشتم نحو أفراد عائلته ويتهجم على شقيقاته الثلاث. وعن الواقعة صرّح الوالد الشيخ، أنه في حدود الثانية ليلا، سمع طرقا قويا بباب المنزل، ولفت انتباهه هيجان ابنه وتفوّهه بعبارات منافية للأخلاق. فرفض فتح الباب، والسماح له بالدخول. وفوجئ بابنه، يقوم بتهشيم بلور احدى النوافذ، وولج الى داخل المنزل عبرها ثم هاجم والده واعتدى عليه بالعنف الى أن أسقطه أرضا، ثم سلبه مبلغا مالية قدره خمسمائة دينار. وغادر المنزل تاركا والده المسن ملقى على الأرض. تمكن المحققون من ايقاف الابن، فاعترف بما نسب إليه وتمسك الوالد بتتبعه عدليا. فصدرت في حقه بطاقة ايداع بالسجن الى أن مثل أول أمس أمام المحكمة. فقضت بسجنه مدّة عام واحد جزاء ما اقترفه في حق والده.