عاشت مدينة القصرين مؤخرا على وقع جريمة قتل ذهب ضحيتها شاب عمره ثلاثة وعشرون سنة. كان الوقت العاشرة والنصف ليلا وكان الهالك في نزهة صحبة احد اصدقائه بعيدا عن شوارع المدينة بحثا عن نسمات تنسيهم حرارة غير عادية. قفلا حسب الابحاث راجعين الى وسط المدينة لتمضية ما تبقى من الوقت، وفجأة صادفتهما سيارة اجرة (تاكسي) فأوقفها صديق الهالك وحاول الاعتداء على سائقها وسلبه امواله خاصة وان هذا الصديق كان في حالة سكر وعندما احسّ الهالك بخطورة الوضع تدخّل طالبا من صديقه العدول عن فعلته وترك السائق وشأنه وهو ما رآه صديقه تعديا عليه ومسّا من كرامته فاعتدى عليه بقضيب حديدي كان ملقى على الارض على مستوى رأسه ثم سحب سكينا من تحت ثيابه وطعنه على مستوى جنبه الايسر. سقط المصاب ارضا اما صديقه الذي ادرك خطورة فعلته فقد ولّى هاربا الى اقرب مركز للامن وأعلم اعوانه ان مجموعة من الشبان اعترضت سبيله وافتكت منه مبلغا ماليا قدره اربعمائة دينار. وادلى الشاكي بأقواله ثم خرج من المركز الى وجهة غير معلومة . وفي الاثناء بلغ مسامع اعوان الامن نبأ الجريمة فخرجت فرقة مختصة الى مسرح الواقعة وتم نقل المصاب الى المستشفى الجهوي بالقصرين حيث خضع الى عملية جراحية في محاولة لانقاذه غير ان الموت كان اسرع. اما اعوان الامن فقد قاموا بحملة تمشيط واسعة بحثا عن القاتل وقاموا باتصالاتهم واستمعوا الى بعض الشهود فانحصرت شبهتهم في الشاب الذي جاءهم الى المركز وقدم شكواه. وقد انطلقت التحريات والأبحاث الى ان تم القبض عليه في نفس الليلة فاعترف انه فعلا القاتل وانه اختلق تلك الرواية التي تقدم بها للاعوان (رواية تعرضه للسلب) محاولة منه لتضليل اعوان الامن.