مضى المدرب الوطني لمنتخب الامال عمار السويح الى نهاية قراره وهو الاستقالة من تدريب المنتخب بعد 11 شهرا من قيادته للمنتخب الوطني. استقالة السويح كانت كتابية ونهائية عشية الخميس. عمار السويح فسر لنا اسباب الاستقالة قائلا: «كانت كل المؤشرات تدل على أنني سوف استقيل من مهامي. منذ البداية كانت الامور صعبة جدا وأنا بصدد محاسبة نفسي حيث وجدت أنني لم أنقاش عقدي مع الجامعة بشكل جيد. كنت اعتقد انني سوف اجد ظروف عمل اكثر راحة وآليات عمل متوفرة بحسب ما تم وعدي به آنذاك من قبل المكتب الجامعي السابق خاصة من ناحية التنظيم ومن راتب ومن ظروف العمل ككل الا أن التطورات التي عرفها المكتب المسيّر والمشاكل التي حصلت حالت دون ان يكون هناك التواصل المطلوب. وعليه فقد تفاقمت الاخطاء والمشاكل حسب وجهة نظري أنا كمدرب فخيرت الانسحاب». ومضى السويح موضحا: «بوادر انسحابي من تدريب منتخب الآمال واضحة منذ مدة... كنت في وقت سابق عبّرت عن رغبتي في الانسحاب بعد أن اشتكوا من قيمة راتبي». وبخصوص موقف رئيس الجامعة من الأمر قال لنا عمار السويح: «لقد طلب مني رئيس الجامعة في وقت سابق تقريرا عن مشاكل المنتخب الأولمبي على ان تمر عن طريق الاداري وهذا وجدته عدم تقدير لمسيرتي كمدرّب للمنتخب الاول وأشرفت عليه خلال نهائيات مونديال 2002. وتجربتي الطويلة في الميادين تفترض على الاقل ان يكون هناك تواصل من حين الى آخر... تواصل مباشر ودون وسيط إداري». وسألت السويح أن يحدد نوعية المشاكل التي اعترضت عمله فقال: «هي مشاكل تهم كيفية تسيير المنتخب ومن أثاث بيداغوجي، ومن منح مباريات، ومن كيفية التحضيرات. فنحن اليوم متأخرون جدا عن التحضيرات للمواعيد القادمة». وعن سؤالنا حول توقيت الاستقالة الذي تزامن مع الهزيمة التي تكبدها المنتخب الاول في بوتسوانا؟ أجاب السويح: «السؤال وجيه لكنني زمنيا غير مرتبط بالمنتخب الاول... فاستقالتي كانت بوادرها ظاهرة منذ مدة وطيلة المدة الأخيرة كنت مرتبطا ببرنامج تحضيرات من تربصات ومباريات ودية لذلك لم يكن من المعقول أن انسحب لأن ذلك كان من شأنه ان يعكر الاجواء لذلك خيرت أن أفي بإلتزاماتي الى آخر لحظة احتراما مني لبرنامج العمل وللمنتخب وان انسحب في التوقيت المناسب حتى تتمكن الادارة من ايجاد البديل في الوقت المناسب، غير أنني أريد أن أقول ان الاستقالة وتوقيتها ستكون دائما محل انتقاد مهما كانت وفي اي ظرف وتوقيت. أنا أعمل بهذه السيرة منذ 32 سنة في الملاعب وهكذا تكونت وبهذه العقلية تكونت لم أكن مرتاحا نفسانيا في عملي فلست أنا ممّن يقولون له ليس لك أي دخل في أمور المنتخب وهذا لم يكن معقولا أبدا. أعرف أن القرارات تعود الى المكتب الجامعي لكنني كمدرب لي رأي ولي وجهة نظر لابد ان تؤخذ بعين الاعتبار في خصوص البرمجة والمنح وآليات العمل التي يمكن ان تتوفر». وكشف لنا عمار السويح انه سوف يدفع الشرط الجزائي للجامعة بعد انسحابه.