تنكبّ الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، على تنفيذ عديد الاجراءات والبرامج التي تم ضبطها مؤخرا لتفادي العجز الطاقي ومجابهة الوضع العالمي الصعب. وأفاد السيد منير البحري مدير ترشيد استهلاك الطاقة بالوكالة أن صدور القانون الجديد يوم 6 أوت الماضي خوّل للوكالة الانطلاق في تنفيذ عديد المشاريع المبرمجة. وأضاف أن الوكالة بذلك سنّت عديد الاجراءات وتتمثل أولا في التدقيق الطاقي حيث تم التخفيض في الحد الاقصى بالنسبة لقطاعي الصناعة والنقل من ألفي طن مكافئ نفط في القطاع الصناعي الى ألف ومن ألف مكافئ نفط في قطاع النقل الى 500. وذكر أن عملية التدقيق سوف يتم تعميمها لتصبح إجبارية خاصة لدى المؤسسات الصغرى التي تزايد عددها في السنوات الاخيرة ولم تعد الصناعة حكرا على شركات كبرى. وذكر أيضا أن قطاع النقل كان في الماضي يتضمن الاشخاص والبضائع معا لكن في الوقت الحالي انقسمت الى قسمين وهو ما استوجب تقسيم حجم مكافئ النفط. المرحلة الاجبارية أفاد السيد منير أن الوكالة أدخلت الاستشارة الوجوبية المسبقة على قطاعات النقل والخدمات والسكن بعد أن كانت موجهة فقط لقطاع الصناعة. ويتم تنفيذ الاستشارة عن طريق التدقيق في مرحلة التصميم ضمانا للاقتصاد في الطاقة. وأضاف أن هناك إجراء آخر يتمثل في بعث مؤسسات خدمات في مجال الطاقة وتم إعداد كراس شروط في الغرض لتنظيم عملية التحكم في الطاقة. ويهم الاجراء الاخير المواطن بصفة مباشرة ذلك أن الاقتصاد في الطاقة يمسّ الاجهزة الكهرومنزلية وقامت الوكالة في هذا الاطار بإعداد ملصقة تحمل أرقاما من 1 الى 8 وتوضع هذه الملصقة في مرحلة أولى على جهاز الثلاجة. ويتعين على المورّد والمصنّع الالتزام بوضع هذه الملصقة حتى يتسنى للمواطن اختيار الثلاجة لا حسب الثمن فقط بل حسب الاقتصاد في الطاقة أيضا. وقال: «إن الاجراء سيكون في البداية بالتوعية ولفت النظر ليصبح فيما بعد إجباريا». وأضاف أن اعتماد طريقة الملصقة سيهم في البداية الثلاجات ليتم تعميمه فيما بعد على جميع الاجهزة المنزلية وستشمل المرحلة الاولى جهاز التكييف لتصل الى جميع الاجهزة. وذكر أن هناك إقبالا محتشما الى حد الآن من مؤسسات الخدمات في مجال الطاقة وينتظر أن يتزايد العدد باعتبار أهمية الخدمات. وختم بأن الوكالة تسهر حاليا على تنفيذ الاجراءات لهدف التحكم في الطاقة وتفادي العجز ومجابهة الوضع العالمي الصعب.