يبدو ان مسلسل تهديد وخطف وقتل اساتذة الكليات والجامعات العراقية لا يريد ان ينتهي اطلاقا فهذا الكابوس لا يزال مخيما على الاجواء بقوة تقف في وجهه اذ لا احد يعرفهم او يعرف الجهة التي تقف وراءها وانهم يستخدمون وسائل عديدة ليبقى القلق يعصف بكل من يعمل في هذا السلك المهم والخطير. وقال الدكتور احمد كمال احمد نائب رئيس رابطة التدريسيين الجامعيين ان هناك قائمة تتضمن 250 اسما مهددين بالاغتيال من قبل جماعات مجهولة، من الكفاءات العلمية والشخصيات العراقية البارزة ذات الثقل العلمي والادبي في البلد، موضحا ان رابطة التدريسيين الجامعييين زودت وزارة الداخلية قائمة تتضمن 80 اسما فقط ممن تعرضوا للتهديد بهدف توفير الحماية الممكنة لهؤلاء الاشخاص. وأضاف ان تهديد الاساتذة واغتيالهم بما يغاير حقيقة واحدة تتمثل بارغام علماء العراق وأساتذته على مغادرة البلاد الآن لأن ثمة جهات لا تريد للعراق ان يتقدم والا ما معنى ان يقتل استاذ مسن لم يعرف ان له اتجاها سياسيا او توجها طائفيا. وأكد انه تم اغتيال 40 استاذا منهم نحو ثلاثين من الاطباء الاخصائين والمعروفين على صعيد الوطن العربي والعالم، وفي قراءة سريعة للقائمة تجد ان القتلى من السنة والشيعة والمسيحيين لذلك فإن احد ثوابت هذه القضية الشائكة هو ان القتل يعم كل الطوائف والأديان وبما يؤشر الى ان هناك يدا خفية خارجية تعمل على اخراج العقول من البلد ومسلسل الدمار قائم على هذا المنهج في وقت تكاد تعجز فيه الاطراف كلها عن فعل شيء ازاء هذا الامر الخطير الذي بدأ يتسع ويكبر من دون توقف.