قليلون هم الذين لم يتورطوا هذه الصائفة في مستنقع المهرجانات.. وقليلون هم الذين كسبوا الرهان شكلا ومضمونا.. أغلب الصحف تحدثت عن نجاحات صوفية صادق في مهرجان بوقرنين لكن نجاحها لم يكن أقل منه في صفاقس وبنزرت والصمعة وصواف والجم... وحين نتحدث عن نجاح لا نقصد مجرد حضور الجمهور... بل أيضا الجديد الذي قدمته صوفية في حفلاتها (5أغنيات جديدة) منها «خدعونا» و»حتى السلام» و»نموت عليك»... هي لم تجلب معها الجمهور في حافلات ولم تغنّ برنامج قديما ولم تلغ لها عروض كما حصل لغيرها بسبب ارتفاع الكاشي تعاملها مع المهرجانات يراعي امكانات كل مهرجان، وهي لم تتسبب في افلاس بعض المهرجانات بل أنعشت خزائنها التي قبلتها وكان بإمكانها ان تبرمج 20 أو 30 عرضا لكن لصوفية برنامجها الخاص وسياستها الواضحة. كل هذه المعطيات جعلت صوفية تكسب الرهان في هذه الصائفة مثلما كسبتها في السنوات الماضية لأنها تحتكم الى مخطط بعيد المدى ومدروس بشكل لا مجال فيه للارتجال... وهذه السياسة هي التي جعلت تواصلها أمرا قائما رغم قلة الدعم الاعلامي وخاصة المرئي فإن صوفية تحدت الأمر بمعاناة وصمت، وفي كل سنة تحصل مفاجآت لهذه المطربة أو ذاك وفي كل سنة يصعد مطربون وينزل آخرون وتظل صوفية ثابتة في موقعها بل تتقدم بأعمالها الجديدة بشكل هادئ بعيدا عن الضجيج... الاستمرارية هي كلمة السر والتواصل هو المتفاح الذي يقود صوفية نحو مواصلة طريقها بعيدا عن المهاترات الفارغة والخلافات الشكلية مع هذا أو ذاك... انتهت العروض الصيفية وحان موعد مشاغل أخرى جديدة : كتاب في الأفق يروي مسيرتها للأستاذين محمد عبد الكافي وعبد الحفيظ بوراوي وايضا كليب في القاهرة تنفذه قريبا.