قال السياسي الامريكي المناهض للصهيونية ليندون لاروش ان كشف الجاسوس الاسرائيلي في البنتاغون احبط هجوما صهيونيا على ايران. وأكد لاروش ان الهجوم الصهيوني على ايران يندرج في اطار مساعي عناصر فاسدة في البنتاغون لتفجير سلسلة من الحروب النووية في العالم انطلاقا من الشرق الاوسط وتحديدا من العراق وفلسطين. وأوضح السياسي الامريكي البارز ان جهات امريكية فجّرت فضيحة البنتاغون للجم اندفاع متطرفين صهاينة نحو ضرب منشآت نووية ايرانية وجرّ الشرق الاوسط الى حروب نووية لاثارة ما يعتقده هؤلاء المتطرفون انه معركة «هرمجدون» الموعودة. ولاحظ لاروش وجود انسجام تام بين المتطرفين الصهاينة الذين وصفهم بالعناصر المهووسة في الكيان الصهيوني من جهة وجماعة المحافظين الجدد في واشنطن. قضية قديمة وفي مقال له نشرته مجلة «اكزكتف انتلجنس ريفيو» اوضح لاروش الذي كان منافسا على ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الامريكية أن قضية الجاسوس الاسرائيلي في البنتاغون قديمة (وهو نفسه كشفها منذ مدة). وأضاف لاروش قوله ان هناك جهات داخل مؤسسة الرئاسة الامريكية والاجهزة الاستخبارية عملت على تفجير الفضيحة لوقف هجوم صهيوني وشيك على ايران تدفع الى شنّه عناصر مهووسة في الكيان الصهيوني. وحول هذه العناصر الاسرائيلية المهووسة قال لاروش انها عناصر ملوثة ويبدو انها قابلة للرمي بعد الاستعمال. ولاحظ ان افعال هذه العناصر تهدد باطلاق نسخة نووية من «حرب جديدة في الشرق الاوسط» وهي حرب ستتحوّل الى حريق غابة ينتشر بسرعة في هيئة حروب غير تقليدية على نطاق عالمي تتضمن استخدام الاسلحة النووية وغيرها من الاسلحة الخاصة وسيكون لمثل هذه الحرب تجليات مباشرة تتمثل في الابادة الجماعية وهزات متتابعة تتجاوز في حجمها أي حرب شرق اوسطية في التاريخ المعاصر. وحسب السياسي الامريكي المناهض للصهيونية فإن العناصر المهووسة في تل أبيب تريد استخدام اسرائيل للسلاح النووي ضد إيران وأهداف أخرى في المنطقة وهو ما يعني ان حليف الولاياتالمتحدة (أي اسرائيل) يريد جر أمريكا الى حرب اخرى كما لو أن لسان حاله يقول: سنبدأ باشعال حرب وعليك انت ان «تكمليها». وكان لاروش قال في مقالات سابقة له ان نفس هذه العناصر المهووسة في تل ابيب مرتبطة بالمحافظين الجدد في واشنطن. وذكّر السياسي الامريكي بأن رموز المحافظين الجدد الذين ادرجت اسماؤهم في قضية الجاسوس الاسرائيلي مثل وولفويتز وفيث وبيرل كانوا دعوا اسرائيل لنبذ اتفاقيات اوسلو ومبدإ الارض مقابل السلام وطالبوا منذ 1996 بالقضاء على الرئيس العراقي صدام حسين كخطوة اولى لاطاحة او زعزعة استقرار حكومات سوريا ولبنان والسعودية وايران. شعور بالمسؤولية وأوضح لاروش أن العناصر المهووسة في تل أبيب والمورطة في مشروع الهجوم النووي على ايران تشمل متطرفين اسرائيليين باستطاعتهم ان يفعلوا بشارون اسوأ مما فعله شارون نفسه برئيس الوزراء الاسبق مناحيم بيغن في غزوه للبنان. وأضاف ان ضربة اسرائيلية وقائية ضد محطات الطاقة الايرانية (النووية) قد تودي الى اثارة رد فعل متسلسل واطلاق العنان لقوى ستكون تأثيراتها المباشرة مدمّرة في كل ارجاء العالم. وأكّد ان القضية تخص بدرجة اولى الامن القومي للولايات المتحدة وليست قضية جمهوريين او ديمقراطيين. وتابع لاروش قوله: لحسن الحظ قامت بعض العناصر التي لديها شعور بالمسؤولية في المؤسسات الحكومية الامريكية ومنعت الحظر الداهم. واعتبر ان التسوية العادلة في الشرق الاوسط تتطلب وجود رئيس امريكي (حالي او مستقبلي) يكون قويا وشجاعا.