كشف سفير الحكومة العراقية المؤقتة لدى بريطانيا صلاح الشيخلي عن وجود مجموعة ضغط (لوبي) من المعارضين العراقيين السابقين الموجودين حاليا في العراق يعملون على نشر وتشجيع فكرة الصلح بين العراق والكيان الصهيوني وإقامة علاقات ديبلوماسية معه. وقال الشيخلي الذي ينتمي إلى «حركة الوفاق الوطني» التي يتزعمها إياد علاوي في مقابلة مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن «الوقت الآن ليس مناسبا» لإثارة هذه المسالة التي قال بأنها ستثار بعد الانتخابات العامة التي يخطط لإجرائها في العام المقبل. وقال الشيخلي «ليس لدي أي مشكلة مع إسرائيل أو الإسرائيليين الذين يرغبون بزيارة العراق» لكنه أضاف «إنني في الحقيقة لا أعرف ما هو الموقف حتى الآن، ولكن عليكم أن تعرفوا أن هناك «لوبي» قويا يعمل من أجلكم في العراق.» وعندما سئل إن كان يشير بذلك إلى الأميركيين، رد الشيخلي بقوله «لا، إنني أعني عراقيين في العراق يريدون إقامة علاقات مع إسرائيل وهم محبذون لهذه الفكرة، ولكن الوضع الراهن غير مؤكد إلى حد بعيد وهو متفجر جدا لدرجة أن أي محاولة لدفع ذلك إلى الأمام، في هذه المرحلة سيكون بالتأكيد له رد فعل عكسي.» وقال «إن الوضع في العراق ليس موجها في الوقت الحاضر بتفكير وطني وواضح ولكن بمشاعر قوية، فالوضع خطير جدا، كما هو الصراع بين إسرائيل وفلسطين وإنني أنصح التقدم بحذر. وإن الأشياء الصحيحة بحاجة إلى إيجاد هذه اللحظة، كما هو الحال في الموسيقى عندما تكون كل الأدوات متناغمة. فلدينا مشاكل كثيرة قبل أن نستطيع أن ننظر في مسألة إسرائيل، فنحن بحاجة الى جمع الناس معا من كل فئات المجتمع لإقناعهم بأن العنف لن يكون مجديا.» من جهة أخرى أعرب الشيخلي عن اعتقاده بأن قرار سلطة الاحتلال الأميركي بحل الجيش العراقي وكل قوات الأمن والشرطة كانت «غلطة» جعلت من جهود فرض الأمن والنظام صعبة للغاية وقال إن الحكومة العراقية المؤقتة ستطلب بقاء القوات الأميركية طالما أن العراقيين لا يستطيعون إدارة الأمور بأنفسهم.