عرض علي وهيب الذي قال أنه كان يشغل منصب مدير التشريفات في القصر الجمهوري في زمن حكم الرئيس صدام حسين صفقة على اسرائيل تمنحه بمقتضاها اللجوء والسكن فيها مقابل منحها تحفا نادرة عن تاريخ اليهود في العراق. وجاء هذا العرض خلال مقابلة صحفية أجرتها مراسلة صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية مع وهيب في مقر اقامته في لندن. وقال وهيب انه يعاني الآن من ضغط الدم العالي ومرض السكري ولا يستطيع العودة الى العراق. وذكر وهيب انه عمل 13 سنة في القصر الرئاسي مسؤولا عن التشريفات لكنه غادر العراق سنة 1995 وبعد محاولات للجوء في 17 دولة قبلته بريطانيا لاجئا سياسيا لفترة محدودة. وروى وهيب للصحيفة العبرية عما كان يشاهده وسمعه لدى قصف اسرائيل المفاعل النووي العراقي عام 1981 وقال ان صدام غضب وتغيب عن القصر 10 أيام حيث اعتزل في قصر الثرثار على بعد 160 كيلومترا غرب بغداد. وقال المسؤول العراقي السابق ان التحقيق في الحادث انتهى بعد شهرين وتبين منه ان مهندسا فرنسيا ممن كانوا شاركوا في المفاعل حرص على تصويره من كل زاوية وقد حمل آلتي تصوير صغيرتين احداهما في ساعة يده والثانية عبارة عن زر في قميصه ونجح في تصوير الكاميرات السرية القائمة في المفاعل وسلمها الى اسرائيل. وأضاف وهيب أن «هذا المهندس اختفى بشكل مفاجئ في الليلة التي سبقت تفجير المفاعل». وتحدث وهيب عن فترة حرب الخليج عام 1991 عندما قصف العراق مواقع اسرائيلية بصواريخ «سكود» بعيدة المدى وقال انه رافق صدام الى مواقع اطلاق الصواريخ «اتش 3» غرب العراق. لكن سياسيا عراقيا قال ان «وهيب كان يشغل وظيفة في القصر الجمهوري فعلا لكن مدير المراسم كان خالد الجنابي الذي كان يظهر باستمرار على شاشة التلفزيون خلال نشرات الاخبار عند استقبال صدام لوفود أو قادة عسكريين عراقيين». وأضاف المصدر ان «قصر الثرثار بناه صدّام في أواسط التسعينات ولم يكن موجودا حين قصفت اسرائيل مفاعل تموز النووي عام 1981 وان صدام ظهر في تلك الليلة على شاشة التلفزيون وهو يزور مدرسة ابتدائية وقد قال للتلاميذ ان «عدونا الاول هو اسرائيل». وتساءل المصدر «لو كان وهيب على مثل هذه العلاقة مع الرئيس العراقي فلماذا لم يظهر معه في اي لقطة تلفزية او في آية صورة صحفية».