لجنة التخطيط الاستراتيجي بالبرلمان تستمع إلى ممثلين عن اتحاد الفلاحة بخصوص تنقيح قانون الاستثمار    ترمب: الجيش الأمريكي نفذ واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ جرأة    الحرب على إيران.. قصف على أصفهان وأردبيل وصواريخ تستهدف جنوب وشمال إسرائيل    "جيش" الاحتلال.. مقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة في معارك جنوب لبنان    وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري إيراني.. القوات الأمريكية تحاول قتل طيارها بعد فقدان أمل العثور عليه    السنغال تمنع الوزراء من السفر إلى الخارج لتوفير النفقات    الأولمبي الباجي.. طارق جراية يخلف لطفي السليمي على رأس الفريق    المهدية : في مؤتمر علمي دولي مُحكّم ...اللّغات.. من الإبداع الأدبي إلى الفضاء الرّقمي    الولادات تتراجع في تونس ونسبة كبار السن في ارتفاع مستمر!    عاجل/ مداهمات أمنية بقلب العاصمة..وهذه حصيلة الايقافات..    وزير التجارة سمير عبيد: المركز سيقدم برامج و مشاريع للهياكل العمومية    في جلسة عامّة بمجلس نواب الشعب : الصرارفي تنفي نيّة إلغاء مؤسّسات ثقافية    المهرجان الدولي «لمّة الشيفان» في دورته الأولى    نابل: 779 حاجّا يستعدّون لموسم الحج واستكمال كافة الإجراءات    الستاغ تقوّي الكهرباء في هذه المنطقة: المشاريع الجديدة باش تضمنلكم الضوء بلا انقطاع!    حجم احتياطي العملة الأجنبية    الليغا الاسبانية.. ريال مدريد يسقط امام مايوركا    شكراً لكل طبيب ومساند: أكثر من 100 تونسي يرجع يشوف !    خلال الأيام القادمة: أمطار غزيرة في أكثر من 10 دول عربية    عاجل/ ترامب يعطي هذه المهلة لإيران ويتوعدها بالجحيم اذا..    بورصة تونس تتألق عربيا بنمو بنسبة 72ر5 بالمائة خلال فيفري 2026 -تقرير-    سيدي بوزيد.. توزيع 23 اشعارا بالموافقة على بعث مشاريع نسائية    صالون المرضى بتونس: مختصة في الأمراض الجلدية تحذّر من أن المشاكل الجلدية قد تكون مؤشرا على الإصابة بعدة أمراض خطيرة    افتتاح المشروع الفني "وادي الليل مدينة للخط العربي"    القصرين: نجاح أوّلي لتجربة زراعة اللفت السكري على مساحة 152 هكتارًا وآفاق واعدة لتوسيعها    كاس الاتحاد الانقليزي:هالاند يسجل ثلاثية في فوز عريض لسيتي 4-صفر على ليفربول    التقصي المبكر يمثل عاملا حاسما للشفاء التام من هشاشة العظام (طبيبة مختصة)    كلية الطب بسوسة تطلق مشروعا للبحث العلمي في أمراض السرطان    عاجل/ الإطاحة بمفتش عنه لدى الانتربول في هذه الولاية..    لقاح الإنفلونزا يحمي من ألزهايمر؟...دراسة علمية تكشف    عاجل/ تفاصيل عملية إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة أف-15 التي أسقطتها إيران..    وزارة الصناعة تمنح رخصة بحث عن المواد المعدنية بولاية توزر    تغييرات في يومك تنجم تحمي صحتك!    الدخول إلى المواقع الأثريّة والمعالم التاريخيّة والمتاحف مجانا يوم الأحد 5 أفريل 2026    توقيع اتفاقية بين المكتبة الجهوية بجندوبة والمركز المندمج للتعليم والتأهيل ومركز النهوض    شنية حكاية ظاهرة ''العاصفة الدموية'' في مصر ؟    المصادقة على كراس الشروط الخاص بتسويغ الاراضي والمحلات التابعة للقطب التكنلوجي لتثمين ثروات الصحراء(الرائد الرسمي)    كميات الأمطار المُسجّلة خلال ال24 ساعة الماضية    صدور امر بمنع صنع أو توريد او خزن او ترويج منتجات من شانها تعطيل اجهزة السلامة في العربات    الرائد الرسمي: فتح مناظرات وطنية للدخول إلى مراحل تكوين المهندسين بعنوان السنة الجامعية 2026-2027    عاجل: تواريخ البكالوريا، التعليم الأساسي والمدارس النموذجية رسمياً    اليوم السبت: صراع كبير في البطولة الوطنية ''أ'' للكرة الطائرة    قبل الكلاسيكو اليوم: تاريخ المواجهات في سوسة    عاجل/ هذه الدولة تعلن نفاذ الوقود في مئات المحطات بسبب الحرب على ايران..    نابل: نسبة امتلاء السدود تتجاوز 60%    البطولة-برنامج اليوم وغدوة: ماتشوات قوية...شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    عملية مسح بميناء رادس التجاري في اطار مكافحة الاتجار غير المشروع وتهريب المواد الخطرة    طقس اليوم: أمطار متفرقة وارتفاع طفيف في الحرارة    ابتداء من اليوم: انقطاعات للكهرباء في هذه المناطق    الثنائي التركي الأشهر يعود لإحياء ذكريات 'حريم السلطان' في فيلم جديد    بلاغ هام لوزارة الداخلية..#خبر_عاجل    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    عاجل: غلق جسر أمام مطار تونس قرطاج لمدة 3 أيام.. إليكم التفاصيل    الموسيقار عبد الحكيم بلقايد في ذمّة الله    كذبة أفريل؟!    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبرلدق طبول الحرب!!:واصف عريقات
نشر في الفجر نيوز يوم 28 - 08 - 2010

منذ ثلاثة أيام والخبر يتصدر المكان الأبرزعلى صفحة عرابيل العنكبوتية "صوت اسرائيل والتلفزيون الإسرائيلي"، والقصد تسليط الأضواء عليه وتوظيفه في عدة اتجاهات منها حشد واستنفار الجبهة الداخلية من جهة ومن جهة أخرى تحريض الولايات المتحدة وزجها رغما عنها في الموضوع، ومن جهة ثالثة كجزء من حرب نفسية ودعائية وترهيبية لايران، ومن جهة رابعة توجيه رسالة للمجتمع الدولي بمناسبة زيارة رئيس الوكالة الذرية الدولية "يوكيا أمانو" لاسرائيل، لإبعاد الأنظار عن محاولة اقناعهم بالتعاون مع الوكالة والإفصاح عن مفاعلاتهم النووية واخضاعها للرقابة الدولية وحثهم على التوقيع على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وتصريح شمعون بيرس بأن المشروع النووي الإيراني خطر على العالم، وغيرها من الوظائف المتعددة.
الخبر عادي ولا جديد فيه لكن "عرابيل" أبرزته وأبقته تلك المدة الطويلة في الواجهة وما زال حتى كتابة هذا المقال، لغايات في نفس يعقوب يقول الخبر:
"خبير بارز: بعد بوشهر- أجواء واشنطن شبيهة بتلك التي سبقت الحرب ضد العراق"
خاص ل "عربيل": رئيس مركز الدراسات الإيرانية في لندن الدكتور علي نوري زادة: "المشكلة هي ليست مفاعل بوشهر، بل برامج ايران السرية" ثم عنونت الصحيفة الإلكترونية على لسانه: تدشين مفاعل بوشهر وسيناريوهات الحرب.
وبحسب الصحيفة التي نسبت للدكتور نوري زاده في حديث خاص لمحرر الشؤون الشرق أوسطية بوسي نيشر يؤكد انه لاول مرة منذ سنوات وباعتباره مراقبا ومحللا للشؤون الايرانية هو يشعر بان سيناريوهات الحرب تقترب أكثر وأكثر غداة تدشين مفاعل بوشهر، الدكتور زاده(كما أوردت الصحيفة) يتحدث عن انطباعاته من زيارته الأخيرة للولايات المتحدة قائلا أنه شعر بأن هناك جوا مختلفا تماما وأن الأجواء باتت قريبة من الأجواء التي شهدتها واشنطن قبيل الهجوم الأمريكي ضد العراق، مؤكدا أنه بافتتاح مفاعل بوشهر النووي الايراني لم نبتعد عن الحرب، بل ربما اقتربنا اليها أكثر وأكثر والحديث لزاده.
لا شيء جديد في الخبر والعالم كله يدرك رغبة الولايات المتحدة الأمريكية قبل اسرائيل بالخلاص من المشروع النووي الإيراني ، لكن هناك فرق بين الرغبة والقدرة، كما ان هناك فرق بين القدرة وبين استخدامها، لا ينكر أحد قدرة الولايات المتحدة، فعندما قررت انهاء الحرب العالمية الثانية استخدمت قدرتها وقصفت هيروشيما ونازاجاكي في اليابان عام 1945 بالقنابل النووية وحسمت الحرب، لكنها سرعت في نفس الوقت بظهورروسيا كقوة نووية موازية مما أفقدها سيطرتها على العالم، وهو ما يستوقف قادة البنتاغون وكبار مستشاري الرئيس الأمريكي عند التوصية باتخاذ قرار الحرب. كما أن تداعيات ضرب اليابان في الحرب العالمية الثانية مختلفة عن تداعيات ضرب ايران، البنتاغون يدرك جيدا ان ظروف الحرب ضد العراق غير مواتية الآن في ايران، وهم (البنتاغون) من أوصى البيت الأبيض بتقليص زج الجيش الأمريكي في حروب خارجية، بعد خوضهما معركتين خاسرتين في العراق وأفغانستان، ولمعرفتهم حقيقة نتائج حروبهم ووضع جنودهم الحرج هناك.
البنتاغون يدرك أنه لا يملك في أي حرب قادمة سوى تحديد ساعة الصفر وبدء العدوان، أما كيف تسير الأمور ومتى تنتهي الحرب فهي ليست له، اسرائيل وأمريكا ترغبان بأن تكون الحرب القادمة في مواجهة الجيوش النظامية والمواقع الثابتة وحرب الإمكانيات لا سيما وان الولايات المتحدة متفوقة بالمطلق في هذا المجال، وليس في مواجهة رجال المقاومة وحرب العصابات، وهو ما تدركه الأطراف الأخرى وتعد نفسها لمواجهته، وكثيرا ما سرب البنتاغون عن خطط جاهزة والتحضير لضرب 1200 هدف في ايران، لكنها في نفس الوقت تتابع الكشف عن تصنيع وتطوير الصواريخ الإيرانية المتعددة العيارات والأسماء ومنظومات الدفاعات الصاروخية المتطورة اضافة للصواريخ والمعدات البحرية، كما أوردت صحيفة يديعوت احرنوت العبرية عن مجلة "جينز ديفنس" التي تعنى بشؤون الدفاع قولها بأن ايران تركب رؤوس متفجرة كيميائية(غازي الخردل والأعصاب"في اكس و سرين" على رؤوس صواريخ سكود الروسية الصنع. وهم (البنتاغون) من تحدثوا عن وجود الخلايا الإيرانية النائمة المنتشرة حيث الانتشار الأمريكي، ويعلمون امكانية تهديد المصالح الأمريكية في العالم.
البنتاغون يدرك جيدا أن الحرب ليست من طرف واحد رغم التفوق من الجانب الأمريكي، ولا يمكنه ان قرر خوضها ابقاؤها في حدود المعركة التقليدية، او العدوان المحدود على المنشآت النووية الإيرانية بالطائرات والصواريخ ، مما يضطره زج قواته وخاصة الإحتياط وهذا يفتح شهية روسيا والصين ويفتح باب الإحتمال على تغيير مواقفهما التي بدأت بوادرها تظهر للعيان، مما يدفع الأمريكان لاستخدام الأسلحة الفتاكة والإبادة كما فعلوا في اليابان.
في عهد الرئيس السابق جورج بوش الإبن الذي لم يخف شبقه لضرب ايران، كتب محلل الإستخبارات فنسنت كانيسترارو(الذي كان يعمل مع CIA ومجلس الأمن القومي) وقال: التخطيط يجري على الرغم من الإنكار المعلن ل"جيتس" وزير الدفاع الأمريكي، لقد تم اختيار الأهداف لحملة قصف ضد مواقع نووية، ويتم وضع التجهيزات العسكرية في مكانها لهذا الغرض، وأضاف نحن نخطط للحرب، وهذا في منتهى الخطورة، لكن الأدميرال "مايكل مولن" رئيس اركان الجيوش الأمريكية في ذلك الوقت كان صريحا وواضحا في هذا المجال حيث تحدث عن الصعوبات التي تواجه جيوشه في حال فتح جبهة ثالثة بعد افغانستان والعراق، مما أثار الخوف والقلق عند الرئيس السابق جورج بوش الإبن والمتشدد ضد ايران بسبب أزمة الرهائن عام 1979، وامتنع عن اتخاذ قرار الحرب، وأكثر من ذلك أقر بتورط جيوشه رغم احتلالها للعراق كما تورطت في حرب فيتنام.
لهذه الأسباب مجتمعة نعتقد ان قرار ضرب ايران الذي يتحدثون عنه كثيرا مودع في الوقت الراهن في فريزرالبنتاغون وثلاجات البيت الأبيض، وهو ما تدركه اسرائيل جيدا، وتراهن على استعجال اخراجه لحيز التنفيذ، لذلك تعتمد اسلوب التهويل والتحريض والتلويح بالحرب التي تتمناها وتحلم فيها بالليل والنهار وتآسي نفسها لأنها غير قادرة على خوضها، ولا تستطيع تحمل المزيد من الخسائر بعد ما سجلته من اخفاقات في الحربين الأخيرتين في لبنان وفلسطين ومثلها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وينطبق عليهما المثل:
"المقروص يخاف من جر الحبل"
خبير ومحلل عسكري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.