أعرب جنود أمريكيون منتمون لفرقة المشاة الثالثة استياءهم الشديد حيال القرار الذي يعتزم «البنتاغون» اتخاذه قريبا والذي يقضي بإعادتهم الى العراق في ضوء استمرار الأوضاع المتفجرة بهذا البلد. وقال عسكريون أمريكيون إن العديد منهم مستاء للعودة بهذه السرعة الى العراق بعد ان كانواقد غادروه العام الماضي، وأعرب الجندي هنري هوكينز ( عاما) عن رغبته في عدم العودة الى هذا البلد خصوصا في ظل تواصل «الحرب» التي أوقعت أكثر من ألف قتيل منذ انتهاء العمليات العسكرية في العراق في ماي من العام الماضي. وقال هوكينز في هذا الصدد «لا أحد يريد فعلا العودة الى هناك... لكن هذا عملي وعلي أن أقوم به». وصرّح جندي شاب آخر عرف نفسه باسم ولسون «لا أفكر سوى في ذلك... في أننا سنذهب الى هناك». وأضاف : «اذا ما صوت في الانتخابات الرئاسية المقبلة. أريد أن أعرف من منهما يمكنه انهاء المسألة في أسرع وقت ممكن في العراق لإعادتنا الى بلادنا». وتشير مذكرة المهمة الخاصة ب»ولسون» الى تعيينه في مدينة الصدر، ضاحية بغداد الشيعية التي تعتبر معقلا للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. لكن وإن كان «المارينز» «مستاؤون» ولا يرغبون في العودة الى العراق بسبب استمرار المعارك فيه فإن الآلاف من المواطنين الأمريكيين يرون في المقابل أن المعارك ستستمر في العراق الى وقت غير محدد وأن جنود مشاة البحرية سيحزمون في النهاية حقائبهم للعودة الى هذا البلد. وقد جاءت هذه التقديرات خصوصا على لسان سكان مدينة «هاينسفيل» الأمريكية الصغيرة التي بدت منشغلة بالقضية العراقية وليس بالانتخابات الأمريكية. وأعرب الكثير من سكان هذه المدينة الذين يقدّر عددهم بنحو ثلاثين ألفا عن «قناعتهم» بأن الجنود سيعودون الى العراق بمعزل عن نتائج هذه الانتخابات. وكانت زوجات بعض جنود فرقة المشاة الثالثة قد احتججن خلال العام الماضي عندما تم تمديد مهمة بعض الجنود لبضعة أشهر فيما سجلت حالات الانهيار العصبي تزايدا في مدينة «هاينسفيل» التي معظم سكانها عسكريون او أقرباء عسكريين والتي بدت غير مهتمة أصلا بالانتخابات الأمريكية وانما بدا هاجسها الكبير هو وضع الجنود.