البيت الأبيض: عائدات النفط الفنزويلية ستذهب إلى حسابات أمريكية    الوداد المغربي يتعاقد مع المهاجم وسام بن يدر    رقم مفزع/ هذا حجم ديون "الكنام" تجاه الصيدليات الخاصة..#خبر_عاجل    عاجل/ الولايات المتّحدة تحتجز ناقلة نفط روسيّة في الأطلسي..    "الصولد" نهاية جانفي مع إمكانية تواصله خلال رمضان    عاجل/ حادث مرور قاتل بهذه الجهة..    الدورة السادسة من ملتقى مسرح الهواية من 9 إلى 14 جانفي 2026    المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تدعو إلى الإغلاق الفوري لمحاضن الأطفال العشوائية وتحميل الأولياء مسؤولية إيداع أبنائهم فيها    عاجل/ نشرة متابعة: أمطار غزيرة الليلة بهذه المناطق..    صندوق النهوض بالصادرات: معالجة 3253 ملف صرف منحة الى ديسمبر 2024    ديوان البحريّة يركّب وحدتين لشحن السيارات الكهربائيّة في حلق الوادي وجرجيس    رئيس نقابة الصيدليات الخاصة يدعو رئاسة الحكومة إلى التّحرك    وزارة التعليم العالي: المجر تُسند 250 منحة بعنوان السنة الجامعية 2027-2026 في عدة مجالات لفائدة الطلبة التونسيين    العائدات السياحية لتونس تتجاوز 8 مليار دينار في 2025    الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ينشر جداول تفصيلية لمبالغ اشتراكات الثلاثية الرابعة 2025 الخاصة بالعاملين بالقطاع الخاص    عاجل: تحذير صحي...سحب حليب أطفال بسبب مادة سامة    قفصة: تقديرات بانتاج 13.5 ألف طنّ من البطاطا الآخر الفصلية خلال الموسم الفلاحي الحالي    الدورة 11 من مهرجان بانوراما الفيلم القصير الدولي تحت شعار " لقطات صغيرة... تحكي حكايات كبيرة "    ردّ بالك...5 مشاكل صحية مرتبطة بالتطور التكنولوجي    وزير التجارة: هاو شنوّا عملنا بش نروّجوا لزيت الزيتون    هام/ منحة ب10 آلاف دينار لفائدة هؤلاء..#خبر_عاجل    نجا من الموت بأعجوبة: رضيع يبتلع قطعا من الزطلة..ما القصة..؟!    عاجل/ قضايا فساد وغسيل أموال: هذا ما قرره القضاء في حق هذا السياسي..    بقرار من وزير الداخلية: تسميات جديدة..#خبر_عاجل    القصرين: تساقط كميات طفيفة من الثلوج بتالة واستنفار محلّي تحسّيا لأيّ طارئ    محمد علي بن حمودة على رادار "غريم" الترجي الرياضي    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: الخطوط التونسية تعلن في بلاغ لها..    طبيبة للتونسيين: 4 أعراض حادّة للفيروس ''K''    حصيلة قياسية: المنظمة الدولية للهجرة في تونس تساعد 8,853 مهاجراً على العودة الطوعية..    عاجل: هذه أكثر المناطق في تونس اللي صبت فاها برشا مطر    الثلوج تتسبّب في إلغاء عشرات الرحلات الجوية بباريس    مطار حلب الدولي يغلق أبوابه 24 ساعة والسبب صادم    كيفاش أثّرت العاصفة الثلجية في فرنسا على تونس؟    القبض على مروع الوافدين على سوق الملاسين    عاجل: شنيا حقيقة اختيار حمزة رفيعة الإنضمام إلى الترجي؟    كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) برنامج مباريات الدور ربع النهائي    بطولة كرة السلة: كلاسيكو النجم الساحلي والنادي الإفريقي يتصدر برنامج مواجهات اليوم    إنتقالات: لاعب نيجيري يعزز صفوف إتحاد بن قردان    عاجل/ أمريكا تلزم مواطني هذه الدول بدفع ضمانات مالية للحصول على التأشيرة..    عاجل/ تفاصيل جديدة تكشف لأول مرة عن "كواليس" اختطاف مادورو وزوجته..    التوانسة على موعد مع ''الليالي السود'' بداية من هذا اليوم : شنوا الحكاية ؟    الذكاء الاصطناعي يدخل لمستشفى الأطفال: تشخيص أسرع وخدمة أحسن    يوفنتوس يفوز على ساسولو 3-صفر وديفيد يسجل أول أهدافه في البطولة هذا الموسم    بينهم مستشار رئاسي.. زيجات سرية لفنانين انتهت بالمحاكم وماء النار..!    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    عاجل: الثلوج تتساقط على تالة    قادة أوروبيون يردون على ترامب: غرينلاند ملك لشعبها ولا نقاش حول سيادتها    الشاعر بوبكر عموري ل«الشروق».. .القائمة الوطنية التقدمية ستقاضي اتحاد الكتاب    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    الكاف: استقرار الحالة الوبائية لمختلف الحيوانات بالتوازي مع انطلاق الاستعدادات لحملات التلقيح السنوية للمجترات (دائرة الإنتاج الحيواني)    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في نظام الحكم
نشر في الشروق يوم 28 - 05 - 2018

ما أحوج بلادنا في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها اليوم أو حتى التي تأتي بعدها إلى نظام رئاسي يكون فيه لرئيس الجمهورية الصلاحيات الكاملة والكافية للتسيير والقيام بما من شأنه أن يضمن الاستقرار وتتواصل مسيرة البلاد في كنف الأمن ووحدة الصف ولو تتعدد الآراء وتختلف المشارب.
إن الرئيس بورقيبة عند إعلان النظام الجمهوري قرّر واختار أن يكون النظام فيه رئاسيا بمعنى أن يكون المقود برئيس الدولة حفاظا على الانسجام وتجنبا لتشتت الأفكار وتضارب المسالك وحتى لا يصعب في نهاية الأمر اتخاذ القرار الحاسم الذي فيه مصلحة البلاد وقد أثبتت التجربة التي نعيشها الآن في تطبيق النظام الرئاسي المعدل أو النظام البرلماني تعطل كثير من المرافق وضياع كثير من ا لوقت وبروز أنواع من سوء التفاهم وانقسام الآراء ما جعل المصالح تتعطل وكل حزب بما لديه فرح.
لقد حان الوقت ونحن على أبواب انتخابات رئاسية تبديل الدستور بما يضمن قيام نظام رئاسي على اعتبار أن لا خوف من استبداد الرئيس بالحكم وقيام الدكتاتورية إذ بلغ الشعب درجة من الوعي تسمح له بالقضاء على الدكتاتورية في صورة ما إذا وُجدت والإطاحة بالرئيس إذا خالف المصلحة العامة واستبدّ بالرأي.
وإنّ لنا مثالين في هذا السياق مثال النظام الرئاسي الذي سار بالبلاد نحو تحقيق منجزات شتى بالرغم مما كان يلحق بالرئيس من نزعة اسبتدادية ثم مثال النظام البرلماني الذي نعيشه اليوم والذي يتسم بالتعثّر والبطء والارتباك.
ويجرّني الحديث في هذا المجال والحديث ذو شجون كما يقال إلى التعرض إلى ما قاله بعضهم عند قيام ما سمي بالجمهورية الثانية بعد الثورة من أنّ الجمهورية الجديدة ليست هي الثانية بل هي الأولى لأنه لم تكن لنا جمهورية قبل تاريخ 14 جانفي 2011.
هكذا بجرّة قلم يمحو من قال هذا الكلام كل ما قامت به جمهورية بورقيبة من إنجازات مثلى وما وفرته من مكاسب شملت جميع ميادين الحياة وغيّرت وجه تونس نحو الأفضل والأحسن والأجدى انظروا إلى هذه المكاسب بعين الحق لا بعين السوء من توفير الأمن وتوطيد أركان المؤسسات ونشر التعليم وبث المستشفيات وبعث مؤسسة الجيش الوني ومؤسستي الأمن والحرس وتوحيد القضاء وتنظيم الإدارة وبناء المساجد والسدود والطرقات والعناية بالشباب والفولة وتحرير المرأة بما جعلها ترتقي إلى المناصب العليا، كل هذا وغيره ممما لم تذكر وهو كثير أنكره بعضهم وأنكر الجمهورية الأولى وما حققته وكذلك الرئيس الذي كان وراء كل تلك المكاسب والمنجزات.
سبحان الله! كيف يصل الحقد ببعضهم إلى التنكّر للحق الصراح والميل إلى النفي واصطناع الكذب والبهتان؟
بورقيبة بعث الجمهورية واختار النظام الرئاسي من أجل مصلحة تونس وهي ما تزال في بداية عهدها بالاستقلال لأنّه كان يريد بناءها على أسس التعاون والتفاهم والوفاق في فترة كان فيها الشعب لم يصل بعد إلى حسن أي اختيار نظرا لما تراكم على البلاد من قهر وجور.
نقول إن لناكري جهد بورقيبة في بناء الدولة العصرية عن طريق النظام الرئاسي ثوبوا إلى ردشكم واتقوا الله واعترفوا بالحق لأهله وامسحوا من أذهانكم الحقد ومن قلوبكم المرض ومن صلبكم البغضاء لعل الله يوفرّج عنكم.
وبعدُ نقول إن بلادنا اليوم وغدا في حاجة إلى من يدعم مسيرتها ويوفر أمنها ويحافظ على سلامتها.
بلادنا في حاجة إلى من يقتلع الفساد من جذوره ويبيد الراشين والمرتشين ويحفظ الحقوق للجميع ويقاوم الفوضى ويقف بحزم وصلابة أمام كل من يسعى إلى التسلط والخروج عن القانون.
بلادنا في حاجة إلى حكومة قوية فاعلة لا تخشى في الحق لومة لائم كالتصدي إلى المهربين والإرهابيين واستئصالهم من أرض تونس.
بلادنا في حاحة إلى نظام رئاسي يكون فيه للرئيس من الصلاحيات ما من شأنه أن يغيّر ويحسّن لما فيه المصلحة بدون خوف ولا تردّد وبلا تململ أو انتظار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.