القمة العربية في تونس :مميزاتها وإنعكاساتها على محيطها الإقليمي    من بينهم صاحب مطعم مشهور: تفاصيل الاطاحة بعصابة تروّج “الكوكايين”    كرة اليد: الترجي يستنجد باحمد لحمر ..والبوغانمي يخوض السوبر مع الزمالك    6 فوائد صحية للجسم باستخدام الحلبة    مشروبات تساعدك على التخلص من إدمان التدخين    وزارة الفلاحة تدعو إلى توخّي الحذر    هند صبري تحتفل بعيد الاستقلال عبر "إنستغرام"    مندوب الطفولة بصفاقس: ما يقارب 30 طفلا ضحايا المعلم "المتحرش".. وشكايات لسوء المعاملة والاعتداء داخل مركز الادماج الاجتماعي    اعتبرتها "خطوة نحو تكميم الأفواه".. نقابة الصحفيين تستنكر "تواتر الملاحقات القانونية"    قريبا تونس بدون حليب ولا خبز ولا كسكسي    نيوزيلنديات يرتدين الحجاب دعما لضحايا هجوم المسجدين    إيطاليا تمنح الجنسية للطفل المصري الذي أنقذ 51 تلميذا من المحرقة    الحماية المدنية تتدخل بعدد من ولايات الجمهورية على اثر تساقط كميات هامة من الامطار    لتفادي تزامن تاريخ الرئاسية مع تاريخ احياء المولد النبوي الشريف..النهضة تدعو لتعديل الروزنامة الانتخابية    المكتب الجامعي يتعهد بملف احتراز ترجي جرجيس    آلاف الجزائريين يحتجون على بوتفليقة وسط العاصمة    صندوق النقد الدولي: 'الإقتصاد التونسي مازال هشا ونأمل أن نكون شركاء لتونس في القريب'    سمير الطيب: تونس ستصبح من اهم البلدان في مجال الفلاحة البيولوجية في ظل تنامي المساحات المزروعة وتفرد المنتوجات الوطنية    وزارة الفلاحة تدعو الى عدم الاقتراب من جميع انواع المنشآت المائية وتحذر البحارة من المجازفة بالابحار    افتتاح الدورة 36 لصالون الابتكار في الصناعات التقليدية بقصر المعارض بالكرم    زغوان: القبض على شخص بحوزته كمية من المخدرات في الناظور    توننداكس يرتفع صباح الجمعة بنسبة 0,66 بالمائة    فتح باب الترشح لجائزة أفضل بحث علمي نسائي بعنوان سنة 2019    المنتخب التونسي: الإنتصار لضمان الصدارة..والمساكني في الموعد    الجامعة تعلن عن موعد المباراة المتاخرة بين اتحاد بن قردان والنجم الساحلي    سرقتها الحوار التونسي'': عايشة و سندرا تنشران حلقة عمال النظافة''    "الهايكا" تلفت نظر الحوار التونسي    سنة 2019: 13 بئر استكشاف للنفط مقابل بئرين فقط سنة 2017    السطو على بنك ببن عروس: تفاصيل جديدة    رسالة من إبنة إليسا تُفاجئ جمهورها    امرأة تفرض شرطاً غريباً على حماتها لتسمح لها الاقتراب من حفيدها    تحقيق نموّ ب2.5 بالمائة خلال 2018    تنس-دورة ميامي – انس جابر تتاهل الى الدور الثاني    عاجل/في نشرة خاصة: طقس شتوي..والرصد الجوي يحذر ويدعو الى اليقظة العالية..    تصفيات أمم أوروبا 2020: مباريات الجمعة والنقل التلفزي    "أنتِ الهدف القادم".. تهديدات بالقتل لرئيسة وزراء نيوزيلندا    مخزون السدود بلغ مليار و748 مليون متر مكعب    وفاة رضيع في مستشفى جندوبة ورابطة حقوق الإنسان تطالب بالتحقيق    مشهد مرعب.. لحظة انقلاب العبارة في الموصل العراقية    عين على التليفزيون ..الدراما التركية ضرورة أم خيار ؟    عروض اليوم    وزارة التربية تتوجّه ببلاغ للمعلمين النواب    إعتقال رئيس البرازيل السابق بتهم فساد    بلاغ مروري بمناسبة الدورة السادسة للكرنفال الدولي بمدينة ياسمين الحمامات    إبر التنحيف .. فوائدها وأضرار استخدامها    تواصل انقطاع عدد من الطرقات بسبب فيضان الاودية    كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة في الولايات    تظاهرة الرياضات الجبلية بغمراسن قبلة للسياح من عشاق المغامرة    احتياطي تونس من العملة الصعبة يُعادل 86 يوم توريد    بسبب تصريحها حول مصر.. إيقاف شيرين عن الغناء وإحالتها للتحقيق    "فايسبوك" يقر ب"فضيحة" كلمات المرور السرية لمستخدميه    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 22 مارس 2019    سخرية من "أفضل حارس بالعالم" بعد خطأ فادح بتصفيات أمم أوروبا    لصحتك : حذار..لا تشربوا الشاي الساخن‎    الاسلام كفل حرية المعتقد    محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور... الدور الثقافي للإمام المازري (4)    في القيروان: تسجيل 24 إصابة مؤكدة بمرض الحصبة 13 منها لدى رضع دون سن التلقيح    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الخميس 21 مارس 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليوم انطلاق الامتحانات:بأي زاد يقبل 132 ألف مترشح على الباكالوريا؟

يجتاز ابتداء من اليوم الاربعاء 6جوان والايام الموالية 132250 مترشحا امتحان الباكالوريا في دورتها الرئيسية في 566 مركزا وتخصص الحصة الصباحية الاولى لمادة الفلسفة بكافة الشعب تليها المواد الاختيارية.
تونس (الشروق):
استعدّ تلاميذ الباكالوريا للامتحانات هذه السنة في ظروف استثنائية بعد ان استمرّ اضراب الاساتذة في فترة حرجة من السنة طيلة 9ايام وبعد مرحلة شدّ وجذب واضطراب في السير العادي للدروس بين نقابات التعليم ووزارة الاشراف تسبب في اهدار ايام دراسة طويلة حالت دون اتمام البرامج بالشكل المطلوب وبنسقها الطبيعي وهو ما يدفع للتساؤل باي زاد علمي ونفسي وبيداغوجي يقبل المترشحون على امتحان الباكالوريا وهل ستراعي وزارة التربية هذه الازمة في توزيع الضوارب خاصة وان التلاميذ قدّموا عديد التضحيات لإتمام البرامج في وقت قياسي فمنهم من تحمّل عبء اكثر من مادة في يوم واحد بالنسبة لدروس التدارك التي ارتفع نسقها في الفترة الاخيرة.
سوق الدروس الخصوصية
ورغم تضحيات الاساتذة وحرص العديد منهم على استكمال البرامج الا انه عمليا اضطرت جل العائلات (خاصة بالنسبة للذين يدرس ابناؤهم في الشعب العلمية) للتعويل على امكانياتها والالتجاء الى الدروس الخصوصية لإتمام البرامج وفق ما تتطلبه حاجة ابنائها وامكانيات فهمهم ذلك ان نسق دروس التدارك السريع التي شهدتها المعاهد في الايام الاخيرة للسنة الدراسية لا يتماشى مع قدرة كل التلاميذ على الفهم كما ان البرامج طويلة ومتشعبة بشكل لا يتماشى مع قدرات التلميذ المتوسط وهو ما يستدعي اصلاحا ومراجعة خاصة وان التلاميذ في السنوات الاخيرة اصبحوا عازفين على التوجه نحو الشعب التي يعتبرونها صعبة مثل شعبة الاعلامية والرياضيات والتقنية مقابل اقبالهم الملفت نحو شعبة الاقتصاد والتصرّف التي يكاد يتوجه اليها في السنوات القليلة المقبلة نصف المترشحين. وفي هذا الاطار ذكر مدير عام الامتحانات عمر الولباني ل"الشروق" ان اكبر نسبة مترشحين تنتمي لشعبة الاقتصاد والتصرف ب39526مترشحا وهو عدد يرتفع من سنة الى اخرى اذ يكاد يطال نصف المترشحين وهي مسالة تدعو للدرس اذ ارتفع الرقم في سنة واحدة ب2000مترشح.تليها شعبة العلوم التجريبية وتضم 27304مترشحا وهي شعبة تقبل عليها الاناث بالخصوص اذ تستقطب 21الف مترشحة ونحو 6الاف مترشح من الذكور. وتحتل شعبة الآداب المرتبة الثالثة من حيث اقبال المترشحين اذ تضم 28632مترشحا تليها العلوم التقنية ب17899مترشحا ثم الرياضيات ب11335مترشحا وتشهد هذه الشعبة تراجعا كبيرا من حيث اقبال التلاميذ عليها تماما على غرار شعبة العلوم التجريبية التي تضم 6196مترشحا وفي الاخير تضم شعبة الرياضة 1358مترشحا.
هذا الخلل في توزيع التلاميذ على الشعب في حاجة الى دراسة الاسباب التي يرجح ان يكون من بينها عدم انسجام البرامج مع قدرات التلاميذ الحقيقية وبالإضافة الى هذا الخلل يواجه التلاميذ في الدورة الحالية سوء ظروف اتمام البرامج مما جعل «سوق» الدروس الخصوصية الموجهة للمراجعة بالنسبة الى المترشحين في الباكالوريا تنتعش اذ عوّل عليها الاولياء لإتمام البرامج وهي سوق حقيقية يحكمها نظام العرض والطلب ويحدد اسعارها سمعة المدرس وضارب المادة... لذلك فان العديد من الاولياء الذين تحدثنا اليهم يحصلون على قروض لا لدعم قدرات ابنائهم المرشحين للحصول على معدّلات متميزة في هذا الامتحان الوطني بل لإتمام البرامج في وقت وظروف معقولة. ومن غير المستغرب ان تفتح هذه "السوق" ابوابها فجرا ولا تغلق سوى في اخر الليل واحيانا مع اقتراب موعد السحور. فكيف ستتعامل وزارة الاشراف مع هذه التضحيات المضاعفة التي يقدمها التلميذ من جهده ووقته والولي من راحته وماله وهل يتم مراعاة هذه المعاناة ام ان التلميذ سيدفع "فاتورة" تجاذبات لم يصنعها ولم يكن قط طرفا فيها؟
مليارات وتداعيات
تكلّف الامتحانات الوطنية الدولة 20مليارا وثلث هذا المبلغ توفره الاسر عبر مساهماتها بالطابع الجبائي. وعموما اصبح التعليم مكلفا في تونس اذ يؤكد باحثون في علم الاجتماع أن إنفاق الأسر التونسية على قطاع التعليم يتصدر سلة الاستهلاك العائلي قبل قطاع الصحة والخدمات. وتنفق الاسر في التعليم مئات الدنانير سواء في شكل مستلزمات مدرسية اصبح الحاسوب والانترنات جزءا منها او في شكل نفقات الدروس الخصوصية التي اصبحت اجبارية باعتبار ان الدروس النظامية وحدها غير قادرة على اكساب المترشح الكفايات الاساسية خاصة في ظل تعدد الاضرابات واهدار العديد من ايام الدراسة في فترة حساسة. وقد كشفت منظمة إرشاد المستهلك في وقت سابق أن "رقم معاملات الدروس الخصوصية في تونس بالنسبة الى كل المستويات يصل إلى ألف مليون دينار في السنة" وهو ما يؤكد اهمية التعليم والنجاح بالنسبة الى الاسر التونسية.
نسب النجاح
من جهة اخرى لم يخف عدد من اولياء المترشحين مخاوفهم من تداعيات عدم اجراء الامتحانات في الجامعات على نسب النجاح في الباكالوريا خلال السنة الحالية وقد ربطوا هذه الازمة بطاقة استيعاب الجامعات التي قد لا تستوعب عددا كبيرا من الناجحين وحول هذه المسالة اجابنا وزير التربية حاتم بن سالم بان الامتحانات الوطنية تتم باستقلالية تامة عماّ يجري في الجامعات وطمأن المترشحين والاولياء بانه لن يكون هناك تأثيرات خارجية على نسب النجاح. ومن جهته وضّح مدير عام الامتحانات عمر الولباني في تصريح سابق ل"الشروق" أن الامتحانات الوطنية ستكون في مستوى التلميذ المتوسط وفي خصوص مدى مراعاة الامتحانات الوطنية للظروف التي مرّت بها السنة الدراسية من تجاذبات وإضرابات مما لم يسمح بإنهاء البرامج في بعض المعاهد اعتبر أن الوزارة تأكدت من أن كل المعاهد أنهت البرامج بالنسبة الى الباكالوريا مضيفا أن الباكالوريا شهادة وطنية لا بد أن تحافظ على قيمتها العلمية وصورتها في الداخل والخارج. وهي تقييم لمسار دام 13سنة وليس لسنة واحدة لذلك فإنها تتم وفق مقاييس مضبوطة. ولا تتأثر بما حصل خلال السنة الدراسية. واعتبر الولباني أن بلادنا دأبت على تنظيم امتحان الباكالوريا منذ سنة 1957
أي منذ 61سنة.
مجهودات للتدارك والنجاح
من جهة أخرى ذكر أحمد الملولي (الكاتب العام للنقابة العامة لمتفقدي التعليم الثانوي) أن السنة الدراسية تخللتها إضرابات وتوقف عن الدروس لكني لا أعتقد أن باكالوريا هذا العام استثنائية. فما وقع سنة 2011 هو الذي كان استثنائيا. وباكالوريا هذا العام ليست استثنائية مقارنة بالسنة الماضية أو باكالوريا 2011، التي نجحت رغم الظروف. وفي الحقيقة قام الأساتذة بمجهود للمراجعة ولتعويض الدروس الناقصة. كما قام التلاميذ بدورهم بالتحضير. ورغم الأيام المهدورة والساعات الضائعة قام الأساتذة بدروس تدارك ودعم . و الأكيد أن أغلب الزملاء الأساتذة قاموا بمجهود أكثر لتعويض الناقص، ودعم التلاميذ. وقاموا بمجهود جبار، طبعا هذا لا ينفي أن هناك من استغل الأوضاع في دروس خصوصية "في شكل مقاولات" . ولا نشك في أن هناك عزيمة من التلاميذ على التحضير والنجاح تجعلهم يستوعبون الدروس.
ومن المهم في هذا الأسبوع أن يعيش التلاميذ راحة نفسية وأن يتمتعوا بالهدوء ويتنفسوا بشكل جيد في صورة ما إذا واجهتهم بعض الصعوبات ويغمضوا أعينهم وأن لا يرتبكوا ويصطدموا ويتوقفوا عن حل المسائل، بعيدا عن الارتباك.
أمل وعمل رغم الأزمات
يرى رضا الزهروني رئيس الجمعية التونسية للأولياء أن السنة الدراسية عرفت الكثير من الهزات والغيابات والساعات المهدورة، والتصعيد الذي كان له تأثير على التلاميذ. وتكبد الأولياء الكثير من المصاريف لتقديم الدروس الخصوصية ومنها دروس لتعويض المواد التي لم تتم دراستها. ويبدو أن العائلات الميسورة التي لها الإمكانيات لن تتضرر بشكل كبير بهذه الاضرابات خاصة تلك التي تدرس الأبناء دروسا إضافية أو دروس تدارك. والأكيد ايضا أن المصاريف في هذا العام كانت أكثر بسبب الحاجة الى التعويض أكثر عن النقص الحاصل في مكتسبات البرنامج الدراسي. ظروف النجاح في مثل هذه الظروف تكون أوفر وللأسف لمن له أولياء لهم مستوى تعليمي وثقافي أكثر وبإمكانهم تقديم الإحاطة المادية والمعنوية لأبنائهم، والأكثر اطلاعا على كيفية توفير سبل النجاح في مثل هذه الظروف.
ورغم ما يعيشه الأولياء والممتحنون من تحديات هذا العام. فالأجواء ليست استثنائية مقارنة بالسنوات الماضية وسنة الثورة. وما نلاحظه هو أن للعائلات التونسية القدرة على التفاعل مع الأزمات. فالكل يقوم بالتركيز عند الضرورة، لا سيما عندما يكون التحدي كبيرا ويهم الباكالوريا... ويحرص الأولياء على توفير ظروف النجاح وتناسي العوائق وتذليل الصعوبات. ويكون التركيز على العمل والنجاح. فالولي والتونسي عموما عادة ما يقوم بما يجب من تحضير مضاعف كلما تطلب الوضع ذلك ويتجاوز السلبيات.
ونلاحظ هذه الأيام أن الولي يعيش ضغطا نفسيا مع الأبناء. ومنهم من يسهر معهم ويوفر كافة أسباب النجاح. وقد تناسى في هذه المرحلة ما عشناه كأولياء من إهانات واستخفاف بمستقبل الأبناء خلال السنة الدراسية. فهذه الفترة فترة انتظار "الاستثمار" الذي قام به الولي لسنوات في تعليم الأبناء. وهي فترة انتظار النجاح والأمل في اجتياز المرحلة في أفضل الظروف.
أرقام
ودلالات
132250 ألف مترشح
107.981 المعاهد العمومية
18783 المعاهد الخاصة
5486 مترشحا فرديا
2 مترشحين بالمصحات
8 مترشحين بالسجون
ترتيب الشعب حسب اقبال التلاميذ
- شعبة الاقتصاد والتصرف تشهد اقبالا قياسيا ب39526مترشحا
-شعبة العلوم التجريبية ب 27304مترشحا
-شعبة الآداب ب28632مترشحا
-العلوم التقنية 17899مترشحا
-شعبة الرياضيات ب11335 مترشحا وتشهد هذه الشعبة والشعب التي تليها تراجعا كبيرا من حيث اقبال التلاميذ
-شعبة العلوم التجريبية التي تضم 6196مترشحا
-شعبة الرياضة 1358مترشحا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.