سفيان طوبال ل"الصباح نيوز": لا استقالات في "قلب تونس".. وإذا دعتنا النهضة للمشاركة في الحكومة لكل حادث حديث    بعد أسوأ ليالي برشلونة.. زعيم كتالونيا يدعو للحوار    كاس امم افريقيا ( تونس 2020) : نتائج عملية القرعة    المنتخب ينهي تحضيراته بالمغرب لمواجهة ليبيا و3 حلول جديدة للكبير    في القيروان: مطاردة «تاكسي» مشبوهة محملة بكنز نادر وتورط تجار    مصدر من «الخطوط التونسية» ل«الصريح»: تم احتجاز طاقم طائرة باريس توزر بمطار صفاقس (متابعة)    حالة الطقس ليوم الاحد 20 أكتوبر 2019    بالفيديو: هكذا تفاعل نجوم لبنان مع احتجاجات الشعب في الشارع    الدرجة الثانية الفرنسية: يوهان توزغار يقود تروا للفوز على لومان    سيدي بوزيد/ تلميذ ال12 عاما اعدم نفسه في شجرة بسبب والدته    قادمة من فرنسا: مسافرون يعلقون بمطار صفاقس بعد رفض القائد مواصلة الرحلة نحو توزر    فيلم "أبواب الرحمة" يشارك في الدورة السادسة من مهرجان "شينت" الدولي للأفلام القصيرة بالقاهرة    حكومة لبنان تتراجع و تتبنى ميزانية خالية من ضرائب جديدة    الرئيس الصيني يوجه رسالة تهنئة لقيس سعيد    أردوغان يتوعد: سنسحق الرؤوس!    رئيس وزراء بريطانيا: لن أتفاوض على تأجيل انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي    مرتضى منصور يحسم: مستعد لمواجهة الترجي في تونس الحبيبة..وساسي لن يكون مع البلايلي    "جونسون آند جونسون" تسحب أحد منتجاتها من الأسواق بسبب مادة مسرطنة    العزابي: "نعيدها و نكررها تحيا تونس و رئيسها غير معنيين بتشكيل الحكومة"    الرابطة الثانية (ج3).. نتائج وترتيب المجموعة الأولى    الاتحاد الوطني للمرأة التونسية : نرفض استهداف الصحفيين و محاولات تدجين الاعلام أو تركيعه    حركة النهضة بصفاقس تدين التهديدات التي طالت كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل    في أول بيان له.. الجيش اللبناني ينحاز للمتظاهرين    هنّأ قيس سعيد..نداء تونس يندد بتشويه قياداته    قتلى ومفقودين في انهيار سد بسيبيريا    فريد شوشان لالصباح نيوز: نكران الجميل سرّع رحيل شرف الدين..والنجم لن يعجز عن ايجاد البديل    الناموس يججتاح صفاقس الكبرى والبلدية تتحرك    صفاقس: قائد طائرة قادمة من باريس يرفض مواصلة الرحلة الى توزر    كرة اليد: النجم الساحلي يفوز بشرف تنظيم كاس افريقيا للاندية البطلة    لتلافي النقائص التي عرقلت المسار الانتخابي.. ركام من التوصيات في انتظار المجلس الجديد    منتخب الأواسط: تربص تحضيري جديد.. والكنزاري يوجه الدعوة إلى 25 لاعبا    5 خرافات شائعة عن الشاي.. لا تصدقها    توزر: زيادة في عدد السياح الوافدين ب30 بالمائة وموسم واعد بالانفتاح على أسواق جديدة    قضية وفاة "جزار" طعنا.. الناطق باسم ابتدائية بسوسة يكشف التطورات ل"الصباح نيوز"    أيام قرطاج الموسيقية : ختامها جوائز والتانيت الذهبي من نصيب الكامرون    كتاب جديد : رواية "شقيقة النُّعمان" لِصَراح الدالي عن دار ديار    بيت الرواية يحتفي بالإصدار الجديد لحسونة المصباحي    القيروان: ايقاف شخصين وحجز 9 قطع أثرية بحوزتهما    هيئة ”مسيرات العودة” تدعو قيس سعيّد لزيارة غزة    مجموعة وان تاك تحقق ايرادات فاقت 670 مليون دينار مع موفي سبتمبر 2019 مدفوعة باداء تصديري جيد    محمد الحبيب السلامي يسأل : أين الإسلام السياسي؟    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم السبت 19 أكتوبر 2019    سوسة/ضبط 03 أشخاص من أجل إجتياز الحدود البحرية خلسة    انطلاق المؤتمر الوطني لطبّ السرطان    تونس: ارتفاع نسق الإصابة بالسّرطان بشكل مفزع    الفنانة درة بشير : خلقت لأكون صوت الحياة بمعانيها الإنسانية النبيلة    منزل بورقيبة.. القبض على مروج مخدرات    القيروان .. تقدر ب13600 طن .."صابة" قياسية للرمان    سؤال جواب ...ابني متعلّق بي، ابني لا يتركني    الإيقاع بشبكة لتهريب الأدوية وحجز أقراص مخدرة بقيمة 80 ألف دينار    مواعيد آخر الاسبوع    عدنان الوحيشي باحث في المعهد الوطني للتراث ..من قاموا بطلاء أرضية المدينة العتيقة مهددون بالسجن    علاج مرض القولون بالأعشاب    الفوائد الصحية للرمّان    حظك ليوم السبت    هام/ وزارة التجارة تحدّد الأسعار القصور ل”الزقوقو”    استعدادات حثيثة لانطلاق الموسم الفلاحي وجني الزيتون    العمل من أفضل العبادات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في اليوم العالمي للحد من انتشار البوصفير :الوباء يضرب 3000 مدرسة في تونس
نشر في الشروق يوم 30 - 07 - 2018

نتحدث في تونس عن مليون شخص مصاب بمرض الاالتهاب الكبدي أو«البوصفيور» كما يعرف عند العامة. رقم صادم في بلد افتخر الى تاريخ غير بعيد باستفادة جميع التونسيين بالتلاقيح المضادة لهذه الأمراض المعدية.
تونس (الشروق)
تحيي تونس اليوم العالمي للحد من انتشار مرض الالتهاب الكبدي وصيدلايتها تكاد لا تحمل من اختصاصها الا الاسم فاغلب الأدوية غير متوفرة بِمَا في ذلك تلك التي يتناولها المصابون بالبوصفير بتفرعاته الثلاث «أ» و«ب» و«س». الى ذلك هم مليون تونسي يحملون هذا الفيروس ومن يقول فيروس يقول حتما العدوى اذ ان اغلب هؤلاء المصابين بهذا المرض الخطير انتقل اليهم المرض عبر العدوى كما يؤكد ذلك في تصريح سابق لجريدة الشروق الدكتور توفيق النجّار (مستشفى شارل نيكول) اذ ان " إلتهاب الكبد الفيروسي لا ينتقل بالوراثة... والطريقة الوحيدة للاصابة بهذا المرض هي العدوى عن طريق شخص مصاب بالفيروس. فبالنسبة الى النوعين «ب» و«س»، تكون العدوى عن طريق الدّم (أثناء التبرع) أوعن طريق استعمال موس حلاقة أوفرشاة أسنان أومقص أظافر لشخص مصاب ". ويضيف الدكتور النجار " كما تنتقل العدوى يضا عند تبادل الحقن (مثلا بالنسبة الى مدمني المخدّرات) أوتبادل معدّات الوشم اوعند استعمال آلات طبيّة سبق استعمالها لعلاج شخص مصاب ولم يقع تعقيمها جيدا (مثلا آلة المنظار آلات العمليات الجراحية آلات علاج الفم والأسنان ). كما انه ثمة خاصية اخرى ينفرد بها الفيروس «ب» اذ يفيد الدكتور النجار بانه " ينتقل عن طريق العلاقات الجنسية وكذلك من الأم الى المولود أثناء الولادة (عندما يختلط دم كل منهما) وليس أثناء الحمل. أما الفيروس «س» فلا ينتقل بهاتين الطريقتين. علما وان القبل بأنواعها، لا تنقل العدوى ". وبالنسبة الى الفيروس «أ» فيؤكد الدكتور أنه " يصيب أساسا الاطفال الصغار عند شرب مياه أوتناول أغذية ملوثة بالفضلات البشرية لِأَن الفيروس «أ» يمرّ من الشخص المصاب عبر فضلاته أي عبر الأمعاء ".
مدارس الوباء
من المفارقات العجيبة في تونس أن المدرسة التي يرتادها التلميذ للنهل من دروب العلم والمعرفة والتدرج ليصبح يوما ما طبيبا اوعالما اوباحثا تحولت الى وكر تنتشر فيه الأوبئة والأمراض المتخلفة كالسل والجرب والكوليرا. وباتت المدارس الواقعة في المناطق الريفية تشكل خطرا حقيقيا على آلاف تلاميذ التعليم الأساسي في تونس ويكفي فقط ان نورد هذا الرقم المتعلق بعدد التلاميذ الذين اصيبوا بمرض البوصفير في مطلع السنة الدراسية 2015 لنقف عند حجم الكارثة التي تحدث يوميا في هذه المدارس دون ان تحرك السلطات المعنية ساكنا لإيقاف هذا النزيف القاتل الذي يتهدد صغارنا من الذين يرتادون الثلاث آلاف مدرسة ريفية في تونس. فخلال الفترة المذكورة والممتدة من 15 سبتمبر الى 21 نوفمبر 2015 أصيب 500 تلميذ يزاول تعليمه الأساسي في مدراس الموت هذه بفيروس االالتهاب الكبدي. والمؤسف ان اغلب الضحايا يموتون بسبب الإصابة بهذا الوباء القاتل اما لانعدام الأدوية والتلاقيح في المستوصفات اولتأخر العلاج اوببساطة لعدم قدرة عائلاتهن على توفير تكاليف العلاج. وتعترف كل من وزارة الصحة ووزارة التربية بأن انتشار البوصفير في المدارس التونسية والمقدر عددها بأربعة آلاف وخمسمائة مؤسسة للتعليم الأساسي سببه الأساسي نوعية المياه التي يشربها التلاميذ داخل الفضاء المدرسي. معلم يدرس في جهة الكاف أسر لي بأن الإطار التربوي بات يشك بان بعض المدارس الواقعة في الريف تتزود من مياه الصرف الصحي لتلبية حاجيات التلاميذ من المياه. ولا تكاد تخلوولاية من ولايات الجمهورية من هذه الظاهرة اذ قل وندر ان تعثر على مدرسة واقعة في منطقة ريفية تتزود من مياه الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه. وبحل مئات الجمعيات الانمائية المختصة في توزيع المياه بالمناطق الريفية، باتت آلاف المدراس تعول على مياه الأمطار والأودية للتزود بالماء. مياه ملوثة تؤدي يوميا الى إصابة عشرات التلاميذ بفيروس الالتهاب الكبدي وغيرها من الأمراض القاتلة.
الحل في الوقاية
امام تجاهل مؤسسات الدولة وتقاعسها في حل مشكل المياه بالمؤسسات التعليمية الواقعة خاصة في المناطق الريفية، لم يعد امام الاولياء الا الوقاية لمنع إصابة ابنائهم بفيروس الالتهاب الكبدي وغيرها من الأمراض المعدية. وتؤكد منظمة الصحة العالمية في هذا الغرض على أهمية " غلي الماء ووضعه في قارورة نظيفة ليشرب منها الطفل وهوفي مدرسة لا يتوفر فيها ماء صالح للشرب وتحذير الأطفال من مياه الغدران والأودية والمستنقعات وتلك المجهول مصدرها ". كما تنصح منظمة الصحة العالمية بمراقبة الطفل عند العودة من المدرسة والتثبت ان كان غير مصاب بجروح ومعالجة تلك الجروح ان وجدت بمواد مطهرة كالكحول.
أرقام وبيانات
1
مليون تونسي يحمل فيروس البوصفير
500
إصابة في صفوف تلاميذ الأساسي سنويا .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.