رجة أرضية بهذه الولاية..#خبر_عاجل    أكثر من 40 طنّا من المواد الغذائية غير الصالحة: حصيلة مفزعة للمراقبة الصحية للأسبوع الثالث من رمضان..#خبر_عاجل    عاجل/ الحرس الثوري الإيراني يتوعد بمطاردة وقتل نتنياهو..    ترامب: غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران    السجن لفنان عربي بسبب الاعتداء بالضرب على زوجته    كاس الاتحاد الافريقي لكرة القدم - شباب بلوزداد يحقق تعادلا ثمينا 1-1 خارج ارضه مع المصري في ذهاب الدور ربع النهائي    طقس اليوم شتوي بامتياز..وأمطار غزيرة بهذه المناطق..#خبر_عاجل    أذكار صباح الأحد ... أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله    زلزال في قطاع التحكيم: الإدارة الوطنية للتحكيم تعلن عن حزمة عقوبات قاسية ضد عدد من الحكام    باجة: تسجيل رجة أرضية بمنطقة تيبار    عاجل: تسجيل رجة أرضية بقوة 3.4 درجات في باجة    وزير التربية: آليات التدريس خلال السنة المقبلة ستكون مريحة    بهدف قاتل.. نهضة بركان المغربي يتجنب الخسارة أمام الهلال السوداني    ترامب: سنعيد فرض العقوبات على النفط الروسي بعد استقرار سوق الطاقة    في اليوم ال16 للحرب: تصعيدا غير مسبوق وتحولات ميدانية متسارعة وترمب يطالب بتدخل دولي لفتح مضيق هرمز    من ثمرات الصوم .. ...فرحة العيد    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    نجاح عملية استئصال كامل للقولون السيني بالمنظار بالمستشفى الجهوي بقصر هلال    ضرب جزيرة خرج الإيرانية يهدّد الاستقرار الاقتصادي العالمي ... ترامب يطلق النار على قدميه    بلدية تونس...زيارة تفقد ميدانية لعدد من الفضاءات والأنهج وسط العاصمة    زيادة في مبيعات السيارات    تعديل محتمل لأسعار المحروقات والكهرباء في تونس إذا تواصلت الحرب..#خبر_عاجل    نقابيات يطرقن باب قيادة إتحاد الشغل..هل يكسر مؤتمر مارس هيمنة الرجال ؟    محرز الغنوشي: ''الليلة وغدوة باش يشيخو شيخان ويعبرو عبران''    عراقجي: مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء سفن أعدائنا أمريكا وإسرائيل وحلفائهم    علاش يتكرر السجود مرتين في كل ركعة؟ الحكمة والفضائل    عاجل/ بلاغ هام من الترجي الرياضي لأحباءه..    الاتحاد المنستيري يتعاقد رسميا مع المدرب فتحي العبيدي    أمطار غزيرة الليلة بهذه الولايات..#خبر_عاجل    مدّخرات العملة الصعبة تناهز 107 أيّام توريد إلى حدود 13 مارس..    نجم الروك العالمي براين ادامس في مهرجان دقة الدولي بموعد استثنائي    سيدي بوزيد: الدورة الاولى للملتقى الجهوي لألعاب الرياضيات والمنطق بالمدارس الابتدائية    كأس الاتحاد الافريقي: الزمالك المصري يفرض التعادل الايجابي على أوتوهو الكونغولي    بعد 5 سنين في الظلام: عملية دقيقة في قابس ترجّع الأمل لرجل عمره 73 سنة    بن عروس : الفنانة آية دغنوج تؤثث السهرة الافتتاحية لليالي رادس الرمضانية    في أول تصريح له قبل لقاء الأهلي: هذا ما قاله مدرب الترجي..#خبر_عاجل    تونس تتحصل على الجائزة الثانية لأفضل جناح في المعرض الدولي للسياحة ببراغ    عاجل/ جرحى في اصطدام بين سيارتي تاكسي جماعي..وهذه التفاصيل..    فوز سفيان الفاني بجائزة أفضل مصوّر سينمائي من الأكاديمية اليابانية عن فيلم "Kokuho"    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة: النجم يتغيب عن مباراته المعادة امام الترجي الرياضي    شد روحك: أمطار غزيرة جاية وانخفاض في الحرارة بداية من الليلة    مبادرة ثقافية رمضانية لتوزيع الكتب على الأطفال واليافعين بالمستشفيات    وزارة الصحة تفتح مناظرات هامة..#خبر_عاجل    عاجل/ موجة إجلاء دولية من الشرق الأوسط…    احتياطي النقد الأجنبي يغطّي 107 أيّام توريد    الإعدام لقاتل عمته بدافع السرقة وتمويل "الحرقة"    التحويلات المالية للتونسيين بالخارج تسجّل تطوّرا بنسبة 6.7 بالمائة    بداية من الغد: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وإمكانية تساقط بعض الثلوج    الدربالي يؤكد ان البيئة أولوية استراتيجية في مخطط التنمية 2026–2030    تونس تحتضن "منتدى تكنولوجيا المعلومات في قطاع الصحة 2026" يومي 5 و6 ماي القادم    أذكار الصباح اللى تبدا بيهم نهارك    شنوة يصير لبدنك كي تاكل الكركم بانتظام؟ فوائد ما تتخيلهاش!    بعيدا عن القهوة ومشروبات الطاقة.. مشروب طبيعي يعزز التركيز    مبادرة تضامنية من أحباء النادي الإفريقي في شهر رمضان    في ليلة المتاحف: التراث يضيء ليالي رمضان    البنك البريدي في تونس: 3 سيناريوهات ممكنة    سلاح وابتزاز رقمي: جهاد الشارني يكشف الحقيقة وراء الشاشة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في الحرم الجامعي:«العلاقة»...طريق للنجاح !
نشر في الشروق يوم 24 - 11 - 2018


تونس/الشروق
تُخفي أسوار الجامعة بعض القصص المسيئة لها حيث تحوّلت إلى فضاء للتحرّش والاعتداء المعنوي. هي حالات معزولة كما تقول النقابات الممثلة للأساتذة الجامعيين وهي أيضا حالات معزولة قابلة للتطور لتصبح ظاهرة وفقا لما تؤكده نقابة الطلبة.
هذا الجزء المشوّه من المشهد الجامعي هو من المواضيع المسكوت عنها أولا لعلاقتها المباشرة ب»السمعة والشرف» بالنسبة للضحايا وهي مسائل تفضّل الضحايا عدم الخوض فيها لهذه الاعتبارات خاصة وان اثبات الحجة غير ممكن وثانيا يتحاشى الكثيرون الخوض فيها لهشاشة الموضوع ومدى انعكاساته السلبية على صورة الجامعة وخاصة صورة الطالبات. إذ قال مصدر، وهو مسؤول جامعي فضّل التحدث دون هويّة، إن الجامعة في قلب المعركة المجتمعية التي تعيشها البلاد خلال السنوات التي تلت الثورة وان هشاشة النمط المجتمعي مسّت الجامعة خلال السنوات الأولى للثورة حيث تحولت الجامعات الى مسرحا للصراع حول الهوية والنقاب والتشدّد الديني (اعتصام كلية الاداب بمنوبة والاعتداء على العميد من قبل متشددين دينيا) بدل ان تكون مسرحا للتنوير والصراع الفكري الحداثي وان طرح موضوع حول التحرش الجنسي سيزيد من حجم التجييش ضد الجامعة وخاصة الطالبات وهذا امر سيسيء للجامعة ويزيد من تعميق ازمة النمط المجتمعي التونسي حيث برزت الإرادة السياسية لقوى الشد الى الوراء للتحكّم في المشهد الحداثي التونسي والعودة به الى مربّع المقدسات والهوية رغم النوايا الطيبة للإعلام في طرح المواضيع المسكوت عنها.
قضية رأي عام
قبل حوالي سنة تفاجا الرأي العام الوطني بفضيحة تحرش جنسي واجهها أستاذ يُشهد له بكفاءته العلمية في القانون. وقالت الضحية إنّ أستاذها حاول استغلالها وإنها ليست الضحية الأولى إذ هناك ضحايا اخريات فضّلن الصمت وانه من ضمن الضحايا أستاذة تدرّس بنفس الكلية تحرّش بها الأستاذ المعني حين كانت طالبة.
وكان من المنتظر رفع قضية ضد المعتدي يتبنّاها الاتحاد العام لطلبة تونس للدفاع عن الضحية وللقطع مع هكذا ممارسات في الجامعة. «إلاّ ان الحكمة في إدارة هذا الملف جعلتنا نتمسك بالجامعة الشعبية الديمقراطية وحسم خلافاتها بشكل داخلي دون المرور الى القضاء» هكذا تقول نسرين جواني عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام لطلبة تونس ل»الشروق» مؤكدة ان نسبة المتحرشين من الأساتذة تكاد تصل الى 20 بالمئة.
تقول نسرين بصلابة من امتلك الحجة والدليل «التحرش الجنسي حالات موجودة في الحرم الجامعي وهي ليست حالات معزولة بل تكاد تتحول إلى ظاهرة. ونحن لا نريد ان تنتشر ثقافة الحلزون بمعنى الصمت في مواجهة هذا الاشكال بل نريد فضح من يرتكب هذا الخطا ونريد محاسبته داخليا أي عن طريق الإجراءات الإدارية وهذه القناعة هي التي حالت دون توجهنا للقضاء في قضية التحرش الجنسي التي كشفتها إحدى طالبات كلية الحقوق العام الماضي فنحن نؤمن بالجامعة الشعبية الديمقراطية ولا نريد ضربها لذلك لا نود تدخل اطراف خارجية للحسم في قضايا داخلية ومن هذا المنطلق خيرنا عدم التوجه للقضاء وقد تمت محاسبة المتحرش بمنعه من دخول الجامعات مجددا خاصة وانه متقاعد».
ولا يقتصر التحرش على الجامعات أي ان يكون المتحرش بالضرورة الأستاذ بل إنّ هذا الاعتداء يحصل أيضا في المبيتات الجامعية ويرتكبه إداريون وعملة. ففي أحد المبيتات بالعاصمة دفعت التضييقات التي يمارسها عليها مدير المبيت للتحرش بها بفاطمة، إسم مستعار، للتظلم لدى النقابة الطلابية (الاتحاد العام لطلبة تونس) فتم التفاعل معها بتحرير عريضة وُجِّهت الى ديوان الخدمات الجامعية وتفاعل الديوان بدوره وتوجه للمتحرش بمراسلة وتم تتبعه إداريا وانفضّ المشكل.
أشكال التحرش
يتم التحرش عبر الابتزاز والتهديد بالطرد من المبيت واستغلال تجاوزات قانونية لتهديد الضحية مثل استعمالها مثلا للوسائل الكهربائية الممنوعة في المبيت (مثل مجفف الشعر او المكواة وغيرهما) لتهديد الضحية او اتهامها بالتدخين في غرفتها وهي جملة من التجاوزات التي تعتبر بسيطة لكنها تسمح قانونيا بمعاقبة الطالبة مما يجعلها مصدرا للابتزاز والتهديد. كما يتم استغلال الحالات الإنسانية والاستثنائية والخاصة لابتزاز الضحايا مثلا هناك طالبات يشتغلن ويدرسن في الان نفسه وهذا امر يفتح الباب امام حاجتها للمساعدة الاستثنائية مثل فقدانها لبعض الدروس او التسجيل بشكل متأخر وخارج الاجال القانونية او تسوية ملف إداري بشكل استثنائي الامر الذي يجعلها عرضة للتحرش والابتزاز من قبل الأستاذ والإداري والعامل. كما يحدث التحرش اثناء التاطير ويتم الضغط على الضحية قبل اجال التقدم لمناقشة رسالة الماجستير وغيرها من الأساليب والمواعيد الزمنية التي يختارها المعتدون لصيد ضحاياهم.
هذا الوضع أصل لثقافة موازية بدأت تبرز لدى البعض في اسوار الجامعات حيث تتعمد بعض الطالبات الى اعتماد التحرش كطريقة للنجاح السهل والسريع وكطريق سهل لتسوية كافة الحاجات الإدارية. وهو امر ترفضه نسرين الجواني قائلة «المبتدأ دوما هو المتحرش فإن لم يكن هناك متحرّش لن تجرؤ أي طالبة على اعتماد أسلوب التحرش للوصول الى غاياتها».
تقول نسرين في حديثها ل»الشروق» إنها لا تنزه طرفا في هذا الموضوع «فالمسالة يبدؤها الأستاذ وتنهيها الطالبة وبالتالي لا انزه الطالبة ولا انزه الأستاذ هذه الحالات هي مصدر خجل في الجامعة ولا نريد مواجهتها بالصمت بل نريد فضحها وفي اعتقادي نحتاج الى ميثاق أخلاقي لمواجهتها لابد من عودة الرشد لاصحاب التجاوزات والالتزام باخلاقيات المهنة كما لابد من الانتصار للضحايا إذا اشتكت حتى نضع حدا لهذا الاعتداء حتى لا يتحول إلى ظاهرة».
ولاحظت النقابية نسرين جواني ان الجامعة تفتقد الى مختصين في علم النفس تماما كما تفتقد الى الهياكل التي يمكنها النظر في مثل هذه الخلافات الداخلية في الحرم الجامعي حتى لا يتم الالتجاء الى حل مشاكل الجامعة في فضاءات أخرى خارج اسوار الجامعة. كما اكدت على الحاجة الى تنظيم دورات تكوينية للأساتذة في اخلاقيات المهنة للقطع مع التجاوزات وضمان عدم انتهاك حرمة الطالبات.
كما لاحظت الجواني ان الجامعة هي نتاج محيط وهي مشهد مصغّر من المجتمع ولان التحرش والعنف الجنسي في المجتمع في زيادة فان الجامعة حتما تتاثر.
من منظور سوسيولوجي...
من جهته يقول الباحث في علم الاجتماع طارق بالحاج محمد إنّ الموضوع الجنسي انفجر في المجتمع التونسي ما بعد الثورة لتطفو على السطح بعض المظاهر والممارسات والخطابات لمجموعة من المهووسين والشاذين نفسيا وفكريا وجنسيا. كما قال إنّ البنية الاجتماعية و الثقافية «محافظة» وتقليدية وتغلب عليها قيم الفحولة الزائفة والتسلط ولذلك تجد الضحية نفسها مجبرة على الصمت خوفا من العقاب أو الابتزاز أو الفضيحة أو حفاظا على تماسك مؤسسة الأسرة أو خوفا من رد فعل المجتمع وهذا ما لا يجب أن يحدث مهما كانت المبررات والاعتبارات. فالمجتمعات المتحضرة تحاول التصدي لهذه الظاهرة ومواجهتها بشجاعة وجرأة للحد منها وتطويق آثارها النفسية والاجتماعية على خلاف بعض المجتمعات الأخرى التي تنكر وجودها أو تصمت عنها أو حتى تبرر لها وهي بالتالي تمارس نوعا من التواطؤ والتقية بشكل يزيد في تعميق هذه الظاهرة ويحد من إنصاف ضحاياها.
ولا يمكن الجزم بأن هذه الظاهرة قد تفاقمت بعد الثورة فما يمكن التأكيد عليه فقط أنها أخذت أبعادا جديدة منسجمة مع هذا السياق الاجتماعي والثقافي المستجد وحين تغيب الرعاية والإنصاف والمرافقة للضحايا تتحول حادثة من هذا النوع إلى نقطة سوداء في تاريخ وشخصية الضحية يمكن أن تتطور إلى شعور دائم ومدمر بالشك في النفس والآخر والمجتمع أو بالهروب من المنزل أو العائلة كما يمكن أن تتطور إلى انتحار للهروب من هذا الجحيم النفسي أو إلى سلوك للدعارة بعد أن فقد الضحية احترامه لنفسه ولجسده ولقيم مجتمعه.
كما يقول بالحاج محمد إن طرح ظاهرة التحرش الجنسي والعنف الجنسي، ومعالجتها لا تكفي معها المقاربات الأمنية والقانونية والأخلاقية بل يجب أن نطوّر مقاربتنا ونوحّد الجهود من أجل أن تصبح قضية وطنية وقضية مجتمع بأسره والمجتمع المدني مدعو هنا من أجل مزيد من الفاعلية والتنسيق بعيدا عن التشهير والابتزاز.
20
بالمئة من الأساتذة في الجامعة متحرشون جنسيا حسب تقديرات نقابة الطلبة وتفضل النقابة في الغالب تسوية هذه التجاوزات داخليا أي في الجامعة دون اللجوء الى القضاء قناعة بتحييد الجامعة.
88719
هي حصيلة التطور في عدد الطلبة في الجامعة في مقارنة بين السنتين الجامعيتين 2011/2012 و2016/2017.
22846
هو العدد الجملي للمدرسين في الجامعات التونسية خلال العام الدراسي 2016/2017 وقد كان عددهم في حدود 22410 أستاذ خلال السنة الدراسية 2011/2012
65719
هو العدد الجملي للمتخرجين من القطاعين العام والخاص خلال السنة الدراسية قبل الماضية.
66.3
بالمئة هي نسبة خريجات الجامعة خلال السنة الدراسية 20162017 أي 43582 حاملة لشهادة عليا علما وان عددهن كان في حدود 35861 حاصلة على شهادة عليا خلال العام الدراسي 20062007 أي في حدود نسبة 61.2 بالمئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.