تونس «الشروق»: أكّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي أن استحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي من شأنه أن يضفي على المشهد الاجتماعي والسياسي الشفافية المطلوبة ويعزّز الثقة في جدوى الحوار وفي نُبل مقاصده معتبرا اياه فضاء حرا للحوار والتوقّي من النزاعات الشغلية ولتبادل المعلومات والتوافق. وأضاف الطبوبي أنّ المجلس الوطني للحوار الاجتماعي سيشكّل الفضاء المُمَأسَس الذي سيحتضن الحوار حول مختلف الأولويات المضمّنة في بنود العقد الاجتماعي بعلاقة بالنموّ الاقتصادي والتنمية الجهوية، والعلاقات الشغلية والعمل اللائق والتشغيل والتكوين المهني والحماية الاجتماعية والتي ستكون، بلا شكّ، أرضية حوار لبلورة منوال تنموي مندمج جديد تشاركي يقطع مع الماضي. وقال الامين العام للمركزية النقابية أنّ هذا المجلس سيكون الإطار المناسب لتبادل المعلومات والدراسات والوثائق بكلّ شفافية وهو ما سيمكّن الأطراف الاجتماعية من الحصول على كلّ المؤشّرات الاقتصادية والاجتماعية المحيّنة والمدقّقة في إطار اجماع كافّة الأطراف وهو ما سيشكّل المادة الأوّلية لحوار اجتماعي فاعل. كما اشار نور الدين الطبوبي الى ان تفعيل العقد الاجتماعي من شأنه أن يساعد على إبراز المصالح الاقتصادية والاجتماعية لمختلف الأطراف قصد تمكين هؤلاء من البحث عن تسوية تُصالح بين استحقاقاتِ التنافسية، ومقتضيات العمل اللائق، وواجبِ المسؤولية المجتمعية للمؤسّسة في إطار احترام الحقّ النقابي وكرامةِ الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمّال المحلّيين والمهاجرين. وأوضح ان تلبية هذه الشروط يتطلّب مجهودا مشتركا من قبل الشركاء الاجتماعيين من أجل القطع مع الأشكال الهشّة للتشغيل وإرساء علاقات شغلية متطوّرة تحفظ جميع حقوق المتدخّلين وتضمن المساواة بين المرأة والرجل وتنصف مئات الآلاف من العاملات والعمّال في القطاع الفلاحي والقطاعات غير المنظّمة ومن أجل المُضِيِّ بنا قدما نحو إرساء منوال تنموي اجتماعي جديد يوفّق بين مقوّمات النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.