احتضن نادي السرد بدار الثقافة ببن عروس نهاية الأسبوع ورشة نقدية موضوعها «الرواية والصحافة» من خلال رواية باغندا لشكري المبخوت التي اعدت بشأنها ورشة نقدية مع مجموعة من الطلبة واديبات وصحفيات، تناول اللقاء تقنيات الاعلام في رواية باغندا، من الكتابة الصحفية الى التخييل الروائي، اوجه الصراع بين الشخصيات في رواية باغندا، الاستبداد وباغندا الانموذج المنفي، هوية شخصية باغندا : المحددات والخصوصية. توج ذلك باستضافة الروائي شكري المبخوت يوم 25 جانفي لعرض جملة من القراءات والاسئلة حول عوالم شكري المبخوت وثقافته الصحفية وتوظيفها لتصوير تحولات الواقع والتعبير عن المسكوت عنه من خلال ارشيف صحفي وتحقيق استقصائي وشهادات وروايات لم تلغ حضور الراوي في الرواية لإضفاء مزيدا من التحليل والتفسير ومسك خيوط الرواية وشخصياتها. وقد كانت جلسة نقدية حوارية طرحت فيها الكثير من الاسئلة من قبيل اسقاط الراوي لجوانبه الشخصية في تصوير حكاية باغندا الى الدرجة التي جعلته فاعلا في فضاء السرد، اهمية الفترات السياسية الانتقالية لتصوير غياب المعالجات السياسية والاجتماعية والثقافية لقضايا الواقع واستعمال الالات القديمة، محددات الشخصيات الرئيسية في الرواية، اوجه الصراع بين الشخصيات، نمط الكتابة الواقعية وتقنيات التجديد، لغة الرواية واسلوب السارد. وقدمت ورقة تقديمية للرواية من طرف هيام الفرشيشي مصورة ما رشح في ذهن القارئ من استفهامات حول سؤال الابداع، الى اي مدى تفتقد النخبة ماكينزمات معالجة الواقع لتكرر اخفاقات الماضي.. أسئلة جلية عالجها المبخوت في روايته اضافت اليها الثريا رمضان اسئلة اخرى عن الاستجواب الصحفي الذي عوض التحقيق البوليسي وتحويل الواقع الرياضي وضحاياه لتصوير الواقع السياسي والمالي. هذا وقد رحب المبخوت بالقراءات والمداخلات النقدية والاسئلة متناولا اهمية الرواية لمعالجة الواقع ومواجهة اسئلة الاغتراب وكل اشكال التوحش وفق رؤية تحليلية ملمة بتقنيات الواقعية الحديثة. وقد واكب الجلسة نخبة من الادباء ومن المهتمين ..علما وان بيت السرد اشراف هيام الفرشيشي وادارة نجوى الملوحي بدار الثقافة ببن عروس وله مواعيد شهرية مضبوطة ببرنامج سنوي.